فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 6724

ص -307- ومنه: أن يعلم أنّ الجزع يشمِّت عدوّه، ويسوء صديقه، ويغضب ربّه.

ومنه: أن يعلم أنّ ما يعقب الصّبر والاحتساب من اللّذة أضعاف ما يحصل له من نفع الفائت لو بقي له.

ومنه: أن يروِّح قلبه برجاء الخلف.

ومنه: أن يعلم أنّ حظّه منها ما يحدثه، فمَن رضي فله الرّضى، ومَن سخط فله السّخط.

ومنه: أن يعلم أنّ آخر صبر الجزوع إلى الصّبر الاضطراري، وهو غير محمود، ولا مثاب.

ومنه: أن يعلم أنّ من أنفع الأدوية موافقة ربّه فيما أحبّه ورضيه له وأنّها خاصّيّة المحبّة.

ومنه: أن يوازن بين أعظم اللّذتين وأدومهما لذّة تمتعه بما أُصيب به، ولذّة تمتعه بثواب الله.

ومنه: العلم بأنّ المبتلي أحكم الحاكمين، وأرحم الرّاحمين، وأنّه لم يبتله ليهلكه، بل ليمتحن إيمانه، وليسمع تضرّعه، وليراه طريحًا ببابه.

ومنه: أن يعلم أنّ المصائب سبب لمنع الأدواء المهلكة، كالكبر والعجب والقسوة.

ومنه: أن يعلم أنّ مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة، وبالعكس وإن خفي عليك هذا، فانظر قول الصّادق المصدوق:"حفّت الجنّة بالمكاره، وحفّت النّار بالشّهوات"، وفي هذا المقام تفاوتت عقول الخلائق، وظهرت حقائق الرّجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت