فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 6724

ص -313- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في حفظ الصّحّة

قال الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} ، [الأعراف من الآية: 31] ، فأرشدهم إلى إدخال ما يقيم البدن من الطّعام والشّراب عوض ما تحلّل منه، وأن يكون بقدر ما ينتفع به البدن في الكمية والكيفية، فحفظ الصّحّة في هاتين الكلمتين.

ولما كانت الصّحّة والعافية من أجلّ النّعم، بل العافية المطلقة أجل النّعم على الإطلاق، فحقيق بك حفظها.

ولهذا قال النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"نعمتان مغبون فيهما كثير من النّاس: الصّحّة والفراغ"، وفي التّرمذي وغيره مرفوعا:"مَن أصبح معافى في جسده، آمنًا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنّما حيزت له الدّنيا"، وفيه أيضًا مرفوعًا:"أوّل ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النّعم أن يقال: ألم نصحّ لك جسمك؟ ونروك من الماء البارد".

ومن هنا مَن قال من السّلف في قوله: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} ، [التّكاثر: 8] ، قال: عن الصّحّة.

ولأحمد مرفوعًا:"سلوا الله اليقين والمعافاة، فما أُوتي أحد بعد اليقين خيرًا من العافية"، فجمع بين عافيتَي الدّين والدّنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت