فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 6724

ص -318- فلَمّا ولّى قال:"إن قتله فهو مثله"، فرجع فقال: إنّما أخذته بأمرك، فقال ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"أمّا تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟"، فقال: بلى. فخلّى سبيله. قيل: معناه: إذا قيد منه، سقط ما عليه، فصار هو والمستقيد بمنْزلةٍ واحدةٍ، وفيه التّعريض بالعفو، وقيل: إن كان لم يرد قتل أخيه فقتله به، فهو متعمّد مثله.

ويدلّ على هذا ما روى الإمام أحمد عن أبي هريرة مرفوعًا: وفيه: والله يا رسول الله ما أدرتُ قتله. فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"أمّا إنّه إن كان صادقًا ثم قتلته دخلت النّار"، فخلّى سبيله.

وحكم في يهودي رضَّ رأس جاريةٍ بين حجرين أن يرضَّ رأسه بين حجرين.

وفيه دليلٌ على قتل الرّجل بالمرأة، وأنّ الجاني يفعل به كما فعل، وأنّ القتل غيلةً لا يشترط فيه إذن الولي، وهذا مذهب مالك، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ومَن قال: فعله لنقض العهد، لا يصحّ؛ لأنّه لا يرضّ رأسه.

وقضى في امرأةٍ رمت أخرى بحجرٍ، فقتلتها وما في بطنها بغرّةٍ عبد أو وليدة في الجنين، ودية المقتولة على عصبة القاتلة.

وفي البخاري أنّه قضى في جنين امرأة بغرّة عبدٍ أو وليدة، ثم إنّ التي قضى عليها توفيت، فقضى أنّ ميراثها لبنيها وزوجها، وأنّ العقل على عصبتها، وفي هذا أنّ شبه العمد لا قود فيه، وأنّ العاقلة تحمل الغرّة تبعًا للدّية، وأنّ الزّوج لا يدخل معهم، ولا أولادها، وحكم فيمَن تزوّج امرأة أبيه بقتله، وأخذ ماله، وهو مذهب أحمد، وهو الصّحيح، وقال الثّلاثة: حدّه حدّ الزّاني، وحكم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أولى وأحقّ، وحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت