فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 6724

ص -4- بلا إله إلاّ الله، بل قد يكون الإنسان كافرًا حلال الدّم والمال وهو ينطق بكلمة التّوحيد، وقد استدلّ على ذلك بأمثلة تقرّر هذا الأصل مما جرى في عهد الصّحابة كقتالهم لبني حنيفة، وكتحريقهم للغالية في عليّ ـ رضي الله عنه ـ، وما جرى كذلك بعد الصّحابة كما أجمع التّابعون على استحسان قتل الجعد ابن درهم لما جحد صفات الرّبّ مع تلفّظه بالشّهادة واشتهاره بالعلم والعبادة، وكما أجمع العلماء على تكفير العبيديين لما ظهر منهم ما يدلّ على شركهم ونفاقهم مع أنّهم يظهرون شرائع الإسلام ويقيمون الجمعة والجماعة.

ولا ريب أنّ الضّرورة داعية إلى إيضاح هذا الأصل الذي خفي على كثيرٍ من النّاس حتى المنتسبين إلى العلم منهم، لذلك اهتمّ الشّيخ بتقرير هذا الأصل وإيضاحه، وليرد به على مَن خالفه من أهل زمانه.

هذا، ولقد عزمت جامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلامية على إعادة طباعة مؤلَّفات الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب ـ رحمه الله ـ بعد المقابلة بين ما وجد من النّسخ الخطّيّة والمطبوعة واختيار الأفضل منها، وقد عهدت أمانة أسبوع الشّيخ إلينا بمقابلة هذا المختصر الذي نقدّم له، وقد قمنا بمقابلة مطبوعتين بمخطوطتين؛ مطبوعة السّنة المحمّدية بتحقيق: الأستاذ الشّيخ محمّد حامد فقي وهي المطبوعة الأولى، وقد ذكر أنّه اعتمد في إخراجها على أصلٍ قَيِّمٍ محقّق للشّيخ سليمان بن سَحْمَان ـ رحمه الله ـ، ومطبوعة مؤسّسة دار السّلام ـ دمشق ـ بإشراف الأستاذ محمّد زهير الشّاويش وهي المطبوعة الثّانية.

وأمّا المخطوطتان؛ فإحداهما بخط سليمان بن عبد الرّحمن بن حمدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت