فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 6724

ص -71- مَن سيّب السّوائب". وفي لفظ:"وغيّر دين إبراهيم"، وفي لفظ عن ابن إسحاق:"فكان أوّل مَن غيّر دين إبراهيم، ونصب الأوثان"."

وكان أهل الجاهلية على ذلك، فيهم بقايا من دين إبراهيم، مثل تعظيم البيت، والطّواف به، والحجّ والعمرة، والوقوف بعرفة ومزدلفة، وإهداء البُدْن، وكانت نزار تقول في إهلالها:"لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك، إلاّ شريكًا هو لك، تملكه وما ملك"، فأنْزل الله: {ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} 1.

صنم مناة:

ومن أقدم أصنامهم:مَنَاة. وكان منصوبًا على ساحل البحر من ناحية المشلّل بقديدٍ، بين مكّة والمدينة. وكانت العرب تعظمه قاطبة، ولم يكن أحد أشدّ تعظيمًا له من الأوس والخزرج، وبسبب ذلك أنزل الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} الآية2. فبعث رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عليًّا ـ رضي الله عنه ـ فهدمها عام الفتح.

صنم اللات:

ثم اتّخذوا اللات في الطّائف، قيل: إنّ أصل ذلك رجل كان يَلّت السّويق للحاج، فمات. فعكفوا على قبره. وكانت صخرة مربعة، وكان سدنتها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الآية 28 من سورة الرّوم.

2 الآية 158 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت