فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 6724

ص -160- غزوة بني قينقاع:

فكانت فيها غزوة بني قينقاع. وكانوا من يهود المدينة، فنقضوا العهد. فحاصرهم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ خمس عشرة ليلة، فنَزلوا على حكمه، فشفع فيهم عبد الله بن أبي بن سلُول، وألحّ على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فيهم، فأطلقهم له، وكانوا سبعمائة رجل، وهم رهط عبد الله بن سلام.

غزوة أحد:

وفيها كانت وقعة أحد في شوّال.

وذلك: أنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ لما أوقع بقريشٍ يوم بدر، وترأس فيهم أبو سفيان، لذهاب أكابرهم، أخذ يؤلَب على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وعلى المسلمين، ويجمع الجموع. فجمع قريبًا من ثلاثة آلاف من قريشٍ، والحلفاء والأحابيش، وجاءوا بنسائهم لئلا يفرّوا، ثم أقبل بهم نحو المدينة، فنَزل قريبًا من جبل أحد.

فاستشار رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أصحابه في الخروج إليهم، وكان رأيه أن لا يخرجوا، فإن دخلوها قاتلهم المسلمون على أفواه السّكك، والنّساء من فوق البيوت، ووافقه عبد الله بن أبي ـ رأس المنافقين ـ على هذا الرّأي. فبادر جماعة من فضلاء الصّحابة ـ مِمَن فاته بدر ـ وأشاروا على رسول الله بالخروج وألحّوا عليه، فنهض ودخل بيته، ولبس لامته، وخرج عليهم، فقالوا: اسْتَكْرهنا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ على الخروج، ثم قالوا: إن أحببت أن تمكث بالمدينة فافعل. فقال: (( ما ينبغي لنَبِيٍّ إذا لبس لامته: أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوّه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت