فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 6724

ص -185- فقال ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: (( مَن هذا السّائق؟ ) )قالوا: عامر ابن الأكوع. قال: (( رحمه الله ) )، فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله. لولا متعتنا به؟

قال: فأتينا خيبر. فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة. فلمّا تصافّوا خرج مرحب يخطر بسيفه، ويقول:

قد علمتْ خيبر أنّي مرحَب شاكي السّلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فنَزل إليه عامر، وهو يقول:

قد علمت خيبر أنّي عامر شاكي السّلاح بطل مغامر

فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في تُرس عامر فعضه، فذهب عامر يُسفِل له ـ وكان سيفه قصيرًا ـ فرجع إليه سيفه فأصاب ركبته فمات.

قال سلمة: فقلت للنّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: زعموا أنّ عامرًا حبط عمله، فقال: (( كذب مَن قال ذلك، إنّ له أجران ـ وجمع بين إصبعيه ـ إنّه لجاهد مجاهد، قَلَّ عربي مشى بها مثله ) ).

ولما دنا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من خيبر قال: (( قفوا ) )فوقف الجيش.

فقال: (( اللهم ربّ السّموات السّبع وما أظللن، وربّ الأرضين السّبع وما أقللن، وربّ الشّياطين وما أضللن، وربّ الرّياح وما أذْرَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت