ص -189- وترك الأرض والنّخل بأيدي اليهود وعاملهم عليها.
ولما رجع إلى المدينة ردّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم من النّخيل.
قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ: (( لما فتحت خيبر قلنا: الآن نشبع من التّمر ) ).
بعث سريّة إلى الحرقات:
ثم بعث رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ سرية إلى الحرقات من جهينة، فلمّا دنوا منهم بعث الأمير الطّلائع. فلما رجعوا بخبرهم أقبل حتى دنا منهم ليلًا، وقد هدأوا، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال: (( أوصيكم بتقوى الله وحده لا شريك له، وأن تطيعوني ولا تعصوني، ولا تخالفوا أمري؛ فإنّه لا رأي لِمَن لا يطاع ثم رتّبهم. فقال: يا فلان أنت وفلان، ويا فلان أنت وفلان، لا يفارق كلّ منكم صاحبه وزميله، وإيّاكم أن يرجع أحد منكم، فأقول: أين صاحبك؟ فيقول: لا أدري؛ فإذا كبّرت فكبّروا، وجرّدوا السّيوف، ثم كبّروا وحملوا حملة واحدة، وأحاطوا بالقوم، وأخذتم سيوف الله.
عمرة القضية:
فلمّا كان في ذي العقدة من السّنة السّابعة خرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ معتمرًا عمرة القضية؛ حتى إذا بلغ يأجِجَ1 وضع الأداة كلّها، إلاّ الجُحُف والمِجَانَّ والنّبل والرّماح، ودخلوا بسلاح الرّاكب ـ السّيوف ـ وبعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة بنت الحارث يخطبها، فجعلت أمرها إلى العباس، فزوّجه إيّاها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مكان قريب من مكّة.