ص -226- فبَيِّن لنا، إن كنت لست بفاعلٍ على أيّ شيء غير ذلك دلكا؟
على خلقٍ لم تُلْفِ أمًّا ولا أبًا عليه، ولم تلقى عليه أخًا لكا
فإن أنت لم تفعل فلست بآسفٍ ولا قائلٍ، إمّا عثرتَ: لعالكا1
سقاك بها المأمون كأسًا رَوِيَّة وأَنْهَلَك المأمون منها وعَلَّكا
فلما أتت بُجيرًا كره أن يكتمها رسولَ الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: (( سقاك بها المأمون، صدق والله، وإنّه لكذوب، أنا المأمون ) ). ولما سمع على خلقٍ لم تلف أمًّا ولا أبًا عليه. قال: (( أجل لم يلف عليه أباه ولا أمّه ) ).
ثم قال بجير بن زهير:
مَن مُبْلغ كعبا، فهل لك في التي تلوم عليها باطلًا، وهي أحزم؟
إلى الله ـ لا العُزَّى ولا اللات ـ وحده فتنجو إذا كان النّجاء وتسلم
لدى يومَ لا ينجو، وليس بمفلت من النّاس إلاّ طاهر القلب مسلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1كلمة يدعى بها لإقالة العاثر من عثرته.