عمرة النبي ويرجع, ما كان ليأخذ عمرة ثم يطلع إلى التنعيم ويأتي بعمرة ثم يطلع إلى التنعيم أو إلى الجعرانة, أو إلى غير ذلك من مواطن الحل ويأتي بعمرة, ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك, كان الصحابة يأتون من أماكن بعيدة كانوا يأتون من العراق, وكانوا يأتون من الشام, وكانوا يأتون من أماكن بعيدة وما كانوا يأخذون أكثر من عمرة, فبالتالي لا يفعل الإنسان هذا, وكان ابن عباس يُشدد في هذا الموضوع وينكر أشد الإنكار, وقد جاء عنه بسند صحيح أنه قال:"ما أدري أيؤجرون أم يُعذبون, ما إن يذهب أحدهم إلى التنعيم ويأتي بعمرة إلا وقد طاف بالبيت مائة شوط".
والطواف في البيت أفضل, وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من طاف بالبيت أسبوعا لم يخطو خطوة إلا كتب الله له بها حسنة, وحط عنه بها سيئة, وكأنما أعتق رقبة". رواه الإمام أحمد والترمذي وسنده قوي.
وأما المسألة الأخرى المتعلقة بالعمرة في رمضان: اختلف العلماء في العمرة في رمضان على ثلاثة مذاهب:-
المذهب الأول: أن العمرة في رمضان مشروعة ومستحبة وهذا قول جماهير العلماء, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمرأة التي تأتي إلى الحج: واعتمري في رمضان فإن عمرة في رمضان تعدل حجة", وفي رواية: تعدل حجة معي"ولفظ: معي شاذة, الصواب في لفظ الحديث: فإن عمرةً في رمضان تعدل حجة". لفظة: معي شاذة غير محفوظة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وهذا مذهب جماهير العلماء."
القول الثاني: أن العمرة في رمضان غير مشروعة مُطلقة شأنها شأن بقية الشهور ... يعني ليس بمعنى غير مشروعة لا يستحب لا المقصود غير مشروعة يعني ليس لها فضل خاص, يعني العمرة في رمضان شأنها شأن غيرها من بقية الشهور, وهذا مذهب سعيد بن جبير, والشافعي, وطائفة