فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 618

من العلماء, ويرون الحديث الوارد المتقدم خاص بالمرأة, لأن المرأة لما شكت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قد فاتها الحج, قال: اعتمري في رمضان, إذًا هذا خاصٌ بالمرأة ولا يرتبط بغير المرأة.

المذهب الثالث: أن الحديث ليس عامًا وليس خاصًا, بل هو عام من وجه خاص من وجه آخر, إنما الحديث خاص بمثل من وقع في مثل حالة المرأة, من وقع في مثل حالة المرأة وفاته الحج أراد أن يحج ففاته الحج مثل هذا نقول: أن العمرة في رمضان تعدل حجة, وهذا الذي مال إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى, ويرى أن العمرة في ذي القعدة أفضل, وهذا قول قوي, وله الأدلة كثيرة:-

الدليل الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: بأن عمرة في رمضان تعدل حجة ابتداءً, ولا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حث على العمرة في رمضان أبدًا, وإنما قال الحديث المتقدم جوابًا لسؤال المرأة حين سألت عن ذلك, فأجابها على سؤالها ولذلك جميع روايات الحديث اتفقت على ربط الحديث بالفاء"اعتمري في رمضان فإن ..."والفاء هنا سببية, وجميع الروايات ... بالفاء, فهذا دليل على ربط الحكم بمثل من وقع في مثل حالة المرأة, هذا الدليل الأول.

الدليل الثاني: أن الحديث لو كان عامًا لسارع إلى العمل به الصحابة, أفهم الناس بالنصوص الصحابة, وأعظم الناس مصارعةً للعمل بالنصوص الصحابة, لا يُحفظ عن صحابي قط أنه اعتمر في رمضان, فلو كان الصحابة قد يفهمون من النص العموم كابن عباس, وابن عباس كان في الطائف ... حديث ابن عباس والحديث في الصحيحين, وكان ابن عباس في الطائف وتوفي في الطائف ومع ذلك ما كان يعتمر في رمضان, مع قربه, إذًا ما فهمنا النص العموم ولا ذُكر أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت