الأوائل لا يُعطون الزيادة حكمًا مُطلقًا, فتارةً يقبلون الزيادة, وتارةً يردون الزيادة, ولا يحكمون بحكم كلي.
الأمر الثالث: التحسين بالشواهد الأوائل لا يتوسعون في ذلك, وعند الأواخر توسع شديد, حتى إن معظم تصحيحاتهم وتحسيناتهم لمجيء الحديث من طُرق, ولذلك بلغت الأحاديث عند الأواخر أكثر من خمسين ألف حديث مصححه, وهذا مبالغة في تصحيح الأحاديث, وكثير من ذلك منكر لا أصل له, وليست القضية قضية حديث أو حديثين أحيانًا تبلغ الأحاديث من خمسة آلاف أربعة أحاديث كلها منكرة.
الأوائل ما كانوا يُحسنون بالشواهد إلا بقيود وضوابط معروفة كمنهجية عندهم, فمن ذلك: أنهم لا يُحسنون الحديث بالشواهد في الأصول ولا يقبلونه, ومن ذلك: أنهم لا يحسنون الحديث بالشواهد إذا كان يعارض حديثا صحيحا, ومن ذلك: أنهم لا يحسنون الحديث بالشواهد في الأصول ولا يقبلونه, ومن ذلك: أنهم لا يحسنون الحديث بالشواهد إذا كان يُعارض حديثًا صحيحا, ومن ذلك: أنهم لا يحسنون الحديث بالشواهد إذا كان في إسناده كذاب, أو ... , أو غلط, أو نكارة.
الأمر الرابع: التفرد. كان الأوائل يولون مسألة التفرد عناية عظيمة, وقد لا يقبلون حديث المتفرد وإن كان ثقةً, وعادةً من منهجهم يردون حديث الصدوق في الأصول, وهذا لا يُعنى به الأواخر, ولا يفرقون بين ما كان في الأصول وبين ما كان في غير الأصول, ونتيجة ضعف تطبيق هذا المنهج يصححون أحاديث كثيرة منكرة, لأن الحديث الصدوق أو حديث الثقة الذي هو غير مُكثر ولا عُرف ... التفرد تفرد بأصل وهذا محل نظر, فمن ذلك: الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود في سُننه من طريق محمد بن إسحاق, عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن أمه