فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 618

عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن هذا يوم رُخص لكم فيه إذا رميتم جمرة العقبة أن تحلوا, فإذا غربت الشمس ولم تطوفوا بالبيت عدتم حُرما كما بدأتم» , وهذا خبر منكر, لا يمكن يقبل تفرد ابن إسحاف فيه, ولو قُبل تفرد ابن إسحاق لا يمكن قبول تفرد أبو عبيدة, وهذا أصل مُتبع عند الأوائل أنهم في مثل هذه القضية لا يُقبل تفرد الصدوق الذي لم يُعرف بالضبط والإتقان وكثرة الأحاديث, وهذا مجرد مثال وإلا فالأمثلة كثيرة, الأواخر لا ينظرون إلى ظاهر الإسناد وما قال عنه ابن حجر في التقريب: ثقة أو صدوق, وفي النهاية يقول: إسناده صحيح, وهذا هو الأمر الخامس: أن الأواخر يُعنون بظواهر الأسانيد, يُصححون على هذا, أما الأوائل فلا فهم ينظرون في الإسناد وينظرون في المتن, وحين ينظرون في الإسناد ينظرون إليه من عدة جوانب:-

الجانب الأول: ثقة الرواة.

الجانب الثاني: السمعات. فإنهم يدققون بالسمعات جدًا.

الأمر الثالث: التفرد. يدققون في الإسناد والتفرد.

الأمر الرابع: المخالفة ينظرون فيه بقوة.

الأمر الخامس: الاختلاف. ينظرون فيه بقوة ... تحكم عليه بالاضطراب.

قد كان الأوائل يولون هذا عناية كبيرة جدًا ما يغفلون شيئًا من هذه الجوانب.

الأمر السادس: الحديث المجهول. الأواخر يضعفون حديث مجهول العين, أو قبل ذلك اصطلحوا على تقسيم المجهول إلى قسمين: مجهول حال, ومجهول عين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت