فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 618

قال بذلك في آخر حياته, ورجع عن القول بعدم القول بها, فعلى هذا ينبغي أن تكون هذه الرواية هي المشهورة, وأن يكون هذا هو مذهب الإمام أحمد, وبالاستطراق إلى هذه المسألة ... أُشير إشارة أيضًا مهمة:-

ليس كل ما يُذكر في كتب المتأخرين يكون هو الصواب في مذاهبهم, مع أني نبهت قبل يومين على مسألة الحجاب, قلت: ما يُنقل عن الأئمة الأربعة بأعيانهم هذا لا يستطيع أحد أن يُثبته, إنما يُنقل هذا عن أصحابهم فرق بين ما ينقل عن الإمام وبين ما ينقل عن أصحابه, تكلمنا على هذه المسألة لكن أُجدد مسألة أخرى بأن ما يذكر في كتب أصحاب الإمام أحمد المتأخرين ليس بالضرورة أن يكون هذا هو قول الإمام أحمد.

فحين تنظر زاد المستقنع ويُقرأ المُستقنع أصح من المستقنع لأن فيه شيء مُقدم ... تقديره: ذلك الطالب المستقنع فالمستقنع صفة لمصدر محذوف تقديره ذلك الطالب المستقنع, هكذا يُقرأ.

حين تنظر إلى هذا الكتاب وهو من أشهر كتب الحنابلة المتأخرين تستطيع أن تُقسمه إلى ثلاثة أقسام:-

قسم ليس من المذهب أصلًا, وقسم خالف فيه الراجح من المذهب, وقسم وهو الأكثر وافق فيه المذهب, ولابد من النظر في كتاب:"الإنصاف"للمرداوي فإنه يذكر جميع ما نُقل وما يُحكى عن الإمام أحمد من الروايات, ويُبين ما هو المشهور عند الأصحاب وما هو ليس بمشهور, ولا يكفي وحده أيضًا لابد من ضم ذلك إلى الكتب الأُخرى ... الروايتين لأبي يعلى, وغير ذلك, وعلى هذا فالصواب في هذه المسألة هو القول بجلسة الاستراحة, لأنها ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكونها لم تُذكر في غير هذا الموضع فهذا لا يعني أنها ليست بسُنة فكم سُنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت