فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 618

أي: المرتفع, والمعنى: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور فإن هذا هو الفجر الكاذب «وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر» .

قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم: حتى يعترض لكم الأحمر والمراد به: الفجر الصادق, وقد قيل المعنى: أن يستبطن البياض المعترض أوائل حُمرة, وهذا الحديث يُفيد أنه إذا اعترض الأحمر وهو الفجر الصادق يجب الإمساك عن الأكل وعن الشرب, وهذا الأحمر المُعترض هو المؤذن بدخول وقت الصلاة, فإن المؤذن لا يؤذن إلا حين يعترض له هذا, وهذا أحد أدلة الجمهور, بأنه يأكل ويشرب حتى يؤذن المؤذن, فإن كثيرًا من الناس في هذا العصر لا يُميزون بين الساطع المُصعد وبين الأحمر, بمعنى لا يُميزون بين الفجر الصادق وبين الفجر الكاذب, فدور هؤلاء والواجب عليهم الاعتماد على المؤذنين فهم مؤتمنون في هذا الأمر, والمؤذن لا يؤذن حتى يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر, وإذا أذن المؤذن والحالة هذه فيجب على كل من سمعه أن يُمسك, وهذا نص الحديث المتفق على صحته: «إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى, حتى بمعنى إلى أن حتى هنا بمعنى إلى أن أي: إلى أن يؤذن ابن أم مكتوم» .

مفهومه: أنه إذا أذن وجب عليكم الإمساك, تقدم أن بعض العلماء يقول: أن هذا على الأولوية, والصواب أنه على الإيجاب, ومنهم من قال: أنه واجب ولكن لا يلزم من ذلك أن من خالف يعتبر مُفطرا, والاحتياط في هذا الباب مشروع ولا سيما الأدلة القوية وظاهرة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت