فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 618

بعض الناس يذكر الحديث: رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه". لفظة: من ذنوبه ليست في الصحيحين ولا في أحدهما, لكن المعنى صحيح هو رجع من ذنوبه صحيح لكن اللفظة هذه ليست واردة لا في الصحيحين ولا في أحدهما ... وهي لفظة شاذة, لفظ الحديث: «رجع كيوم ولدته أمه» يقول ابن تيمية: رجع كيوم ولدته أمه. والذي تلده أمه ليس عليه شيء, فإذًا هذا يقتضي تكفير الصغائر مع الكبائر, ويقول: هذا ليس في كل طاعة, ولا نقول: أن كل طاعة تُكفر الكبائر, لكن قد تقوى بعض الطاعات بما يصاحبها من الإخلاص أن تُكفر الكبيرة, واستدل على ذلك بقصة المرأة التي سقت الكلب, وأن ما في الحديث أنها تابت إنما في الحديث أن شكر الله سعيها, وأن الحكم مربوط بمجرد العمل, وأنه هو الذي يكفر الكبيرة, لكن الجمهور ينازعون في هذا, يقولون: إن هذا مرتبط بتوبة, ويستدلون بقصة الرجل ... الذي أزال الغصن عن الطريق, شكر الله له وغفر له ... إنما هو مجرد عمل, ولكن أيضًا ليس في هذا الحديث أن هذا الرجل قد فعل كبيرة من الكبائر, ويستدل شيخ الإسلام أيضًا بقول الله - عز وجل: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود:114] ."

يقول ابن تيمية: بدليل: أن الحسنات قد تقوى على تكفير ... , الجمهور هنا حمل السيئات هنا على الصغائر, ومنها من حمل الحسنات مع التوبة على تكفير السيئات ... إذا تاب, واستدل أيضًا شيخ الإسلام بقوله - صلى الله عليه وسلم: «التوبة تجبُ ما قبلها والحج يجُب ما قبله» . وهذه الرواية واقعة في صحيح الإمام مسلم: «الحج يجبُ ما قبله» إذًا هذا دليل على أنه قابل على تكفير بعض الكبائر, والمسألة خلافية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت