فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 618

التعارض نسبي, أي: بالنسبة لهذا الشخص, أما في أصل الوضع أصل الوضع أدلة متعارضة هذا لا ينبغي أن يقال به ولا ينبغي أن يقع هذا في قلب مسلم إنما هي أدلة متعارضة بالنسبة للمتلقي وهي أدلة نسبية, وكما قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله تعالى: لا تأتوني بحديثين ظاهرهما التعارض إلا ألفت بينهما, وفعلًا ما هناك أدلة متعارضة أبدًا لا يستطيع هذا أن يُورد أدلة من الكتاب أو أدلة من السُنة متعارضة أبدًا, إنما هو متعارض بالنسبة ليّ نعم هو متعارض بالنسبة لك صحيح هذا لا ننكره, لكن متعارض في أصل الوضع وفي أصل الشرع فكيف النبي - صلى الله عليه وسلم - بُعث بالبيان وبُعث ليُبين للناس ثم يأتي بأدلة متعارضة مُشتبهة لا يعلمها أحد من الناس؟ هذا غير صحيح, الأدلة متعارضة بالنسبة لك, لكن إذا رُد هذا لأمر إلى أهل العلم فقهوا الأمر ولا هناك شيء أدلة متعارضة إلا في الظاهر وأيضًا هذا الظاهر أمر نسبي, حين تنظر مثلًا أدلة الحجامة جاء بعض أدلة الحجامة أنها تُفطر الصائم, وأدلة أخرى أنها لا تُفطر الصائم, تجد بعض الأدلة تدل على أن المرأة تكشف وجهها عند الأجانب, بعض الأدلة تمنع من كشف المرأة وجهها عند الأجانب, بعض الناس يقول: الأدلة متعارضة, هي غير متعارضة الأدلة واضحة لكن عند من يفهم ويفقه, والتعارض يكون نسبيًا قد يكون ... عن اجتهاد وقد يكون عن هوى وقد يكون عن ضعف علم أحيانًا يكون الرجل عنده ضعف علم وضعف علم أصول, خاصةً الرجل إذا كان ما عنده علم في الأصول ولا علم في القواعد كثيرًا ما تشتبه عليه الأدلة لأنه ما عنده قدرة يرد المسائل إلى أصولها, ومن ثم دائمًا نحن نحث الإخوة على ضبط علم أصول الفقه, وضبط علم قواعد الفقه, وضبط علم مقاصد الشريعة, هذه ثلاثة علوم من الأهمية بمكان, ويُكمل بعضها بعضًا, فمن أراد أن ترسى قدمه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت