فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 618

بالإجماع, ولو صلى وصام وزعم أنه مُسلم, والذي يقول عن الزنا: بأنه حلال, أو يقول عن شرب الخمر: بأنه حلال, أو يقول عن أكل الربا: بأنه حلال فهذا مقطوع بكفره في الإسلام, طائفة انهزموا أمام ضغط الآخرين بأن هذا مذهب الخوارج فتنازلوا عن ثوابت الدين, وأصبح الواحد منهم يتخوف عن مسائل التكفير حتى ولو كان ذلك للشيطان الرجيم خشية أن يقال عنه: بأنه من الخوارج, أو يقال عنه: بأنه من أفراخهم ونحو ذلك, والحق يجب أن يُبلغ ولا يثرينك ذم فلان أو مدح علان عن قول الحق من هنا أو هناك, فالحق حق, والباطل باطل, رضي من رضي, وغضب من غضب, لأن هذا دين الله - عز وجل - , وهؤلاء يصنفون الناس بالباطل ويل لهم ثم ويل لهم, فإن هؤلاء يعاقبون في الدنيا سيحاسبون يوم القيامة لأن هذا من البغي, وما من ذنب أجدر من أن يُعجل الله - عز وجل - لصاحب العقوبة من البغي وقطيعة الرحم, وهذا من العدوان على الآخرين, وفي الوقت ذاته من الصد عن سبيل الله - عز وجل - , ومن التنصيف بالباطل, والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن البهت: «إن كان فيما تقول فقد اغتبته, وإن لم يكن فيما تقول فقد بهته» .

وهذا هو البهت, وهذا الحديث خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة, ومن اشتبه عليه شيء من ذلك فلينظر في هدي الصحابة رضي الله عنهم في سُنتهم وليقرأ في تصانيف الأئمة, وليقرأ في فتاوى ابن تيمية وكتب ابن القيم, وليقرأ في الدرر السنية لأئمة الدعوة النجدية, ينظر من هو أحق بالوصف, ومن هو أهدى سبيلا, والله - عز وجل - يقول: {قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} [طه:135] ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت