فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 618

يزعمون أن القرآن الذي نقرأه ونتلوه الآن بأنه مُحرف, وأن الكتاب المُنزل هو ما بأيديهم ويسمونه مصحف فاطمة ولا يعرفه إلا القليل منهم غير أن طوائف من الرافضة ينكرون هذا القول, ويؤمنون بالقرآن لكن لا يؤمنون بأحكامه, لو كانوا حقًا يؤمنون بالقرآن لآمنوا بقول الله - عز وجل: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة:100] , لماذا لا تؤمنون بذلك هذا ... بالقرآن, الله - عز وجل - يقول: {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد:10] .

الله شهد لهم بالجنة وهؤلاء يشهدون لهم بالنار ويزعمون أنهم ارتدوا على أعقابهم فأي تكذيب أعظم من هذا التكذيب لكتاب الله - عز وجل - , والطعن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - , إذًا آية الإيمان حب الأنصار, وآية النفاق بغض الأنصار, فهذا دليل على أن الرافضة منافقون, والناس كما تقدم يتفاوتون في هذا الإيمان, ولا يُسلب المرء الإيمان بالكلية حتى يبغضهم, أما إذا قلت محبته لهم فهذا ضعيف الإيمان, ولا ينافي هذا أصل الإيمان, أما إذا أبغضهم أو طعن فيه جماعتهم, أو سبهم, أو تنقصهم فهذا ينافي أصل الإيمان, ولأنه لا يبغضهم إلا من أجل دينهم ومن أجل نصرتهم ومن جل كسرهم شوكة أهل الشرك.

وقد قال ابن القيم عن هؤلاء: الجيل العظيم الذي يكل اللسان عن التحدث عن فضائلهم ومآثرهم ويعجز القلب على التعبير عن محبتهم, فوالله لو كان يرضي الله نحر نفوسهم لجاهدوا بها ولله أسلموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت