فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 618

وقوله: حب الأنصار كما أن هذا يُقصد به الأوس والخزرج يتناول أيضًا أنصار الدين إلى أن تقوم الساعة, فمن الضروري أن نحب أنصار الدين من العلماء والدعاة والمصلحين, والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والناس يتفاوتون في هذا على حسب إصلاحهم وعلى حسب إيمانهم, وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى أهل الحديث في النونية وذكر أنه من الأنصار الذين تجب محبتهم وتجب ولايتهم فقال رحمه الله تعالى: يا مبغضًا أهل الحديث وشاتمًا *** أبشر بعقد ولاية الشيطان أو ما علمت بأنهم أنصار دين *** الله والإيمان والقرآن أو ما علمت بأن أنصار الرسول *** هم بلا شك ولا نكران *** هل يبغض الأنصار عبد مؤمن أو مدرك لروائح الإيمان *** شهد الرسولُ بذاك وهي شهادة من أصدق الثقلين بالبرهان أو ما علمتَ بأن خزرج دينه *** والأوس هم أبدًا بكل زمان - إلى أن قال رحمه الله تعالى: يا من يعاديهم لأجل مآكل*** ومناصب ورياسة الإخوان تهنيك هاتيك العداوة كم بها *** من حسرة ومذلة وهوان *** ولسوف تجني غيها والله عن *** قرب وتذكر صدق ذي الإيمان.

وكذلك يدخل في هذا الحديث عداوة أهل العلم والإيمان والدعاء أيدخل في النفاق؟ وكذلك يدخل في قوله - صلى الله عليه وسلم: وآية النفاق بغض الأنصار"."

الدعاة المصلحين والآمرين والناهين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر, لأن هؤلاء ينصرون هذا الدين, وكل من نصر هذا الدين وجب علينا ولايته ومحبته وهذا فرضٌ لازم, وإن أخطأ وجب علينا توجيهه ومصانحته ولا يحق لنا بغضه وانتهاك عرضه, أو تتبع عثرات من هنا وهناك, أو محاولة الإيغال في تصيد العثرات, ومحاولة إسقاط قدرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت