وافقه الشوكاني في سقوط الهدي ولكنه لم يوافقه ولم يوافق الجمهور في فساد الحج لو صح الحج.
قال المؤلف: ولا يخرجان منه بالوطء, لأن الله أمر بالإتمام, ولهذا تلزم محذورات الإحرام والواجبات تلزم واجبات الحج ويجب عليه الانتهاء عن المحذورات وإذا ترك واجبًا أو فعل محذورًا لزمه ما يلزم غيره.
قال المؤلف: روي عن عمر وعلي وأبي هريرة وابن عباس فحكمه كالإحرام الصحيح, قوله: روي عن عمر وعلي وأبي هريرة ذكره مالك عنه بلاغه.
والمقصود بقوله: روي عن عمر وعلي وأبي هريرة أنهما يمضيان في هذا الفاسد ويحجان من قابل, وعليهما الفدية, ولا يخرجان من الحج ولا بالعمرة بالوطء, وأثر عمر وعلي وأبي هريرة ذكره مالك عنه بلاغة ولكن هذا ثبت عن ابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو, روى ذلك عنهما الحاكم في المستدرك والبيهقي وقال: إسناده صحيح, لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:196] , فأمر الله - عز وجل - بإتمام الحج والعمرة فلا يجوز الخروج عنهما ولو بالوطء فيمضي في هذا الفاسد ويحج من قابل, وقد جاءت أحاديث مرفوعة تدل على هذا ولا يصح منها شيء, الصحيح الموقوف عن ابن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو, ولا أعلم لهم مخالفًا من الصحابة رضي الله عنهم.
قال المؤلف: ويقضيان وجوبًا ثانيًا عام, أي: أنهما يقضيان على الفور, سواء كان الحج نفلًا أم فرضا, وهذا مروي عن ابن عباس وابن عمر وابن عمرو كما تقدم, فقد جاء عند البيهقي والحاكم من طريق