الرَّابِعُ: أَنَّهُ إذَا وُجِدَ جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِمَا يُوَافِقُ هَذَا الْمُرْسَلَ ، دَلَّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا ، وَاعْتَرَضَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِالْأَكْثَرِ الْأُمَّةَ فَهُوَ إجْمَاعٌ ، وَالْحُجَّةُ حِينَئِذٍ فِيهِ لَا فِي الْمُرْسَلِ ، وَإِنْ أَرَادَ بَعْضَ الْأُمَّةِ فَقَوْلُهَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ الثَّانِيَ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الظَّنَّ يَقْوَى عِنْدَهُ ، وَكَذَا قَوْلُ الصَّحَابِيِّ ، وَإِذَا قَوِيَ الظَّنُّ وَجَبَ الْعَمَلُ بِالْمُرْسَلِ ، فَمُجَرَّدُهُ ضَعِيفٌ ، وَكَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَحَالَةُ الِاجْتِمَاعِ قَدْ يَقُومُ مِنْهَا ظَنٌّ غَالِبٌ ، وَهَذَا شَأْنُ كُلِّ ضَعِيفَيْنِ اجْتَمَعَا .
الْخَامِسُ: أَنَّهُ يُنْظَرُ فِي حَالِ الْمُرْسَلِ ، فَإِنْ كَانَ إذَا سَمَّى شَيْخَهُ سَمَّى ثِقَةً- أو غيرَ ثقةٍ - لَمْ يُحْتَجَّ بِمُرْسَلِهِ ، وَإِنْ كَانَ إذَا سَمَّى لَمْ يُسَمِّ إلَّا ثِقَةً ، وَلَمْ يُسَمِّ مَجْهُولًا وَلَا وَاهِيًا ، كَانَ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ الْمُرْسَلِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا مَحَلُّ وِفَاقٍ ، لَكِنَّهُ دُونَ مَا قَبْلَهُ .
السَّادِسُ: أَنْ يَنْظُرَ إلَى هَذَا الْمُرْسَلِ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ إذَا أَشْرَكَ غَيْرَهُ مِنْ الْحُفَّاظِ فِي حَدِيثٍ وَافَقَهُ فِيهِ ، وَلَمْ يُخَالِفْهُ ، دَلَّ عَلَى حِفْظِهِ ، وَإِنْ خَالَفَهُ وَوُجِدَ حَدِيثُهُ أَنْقَصَ إمَّا فِي الْإِسْنَادِ أَوْ الْمَتْنِ ، كَانَ هَذَا دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ مَخْرَجِ حَدِيثِهِ ، وَأَنَّ لَهُ أَصْلًا ، فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى حِفْظِهِ وَتَحَرِّيهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مُخَالَفَتُهُ بِزِيَادَتِهِ ، فَإِنَّ هَذَا يُوجِبُ التَّوَقُّفَ وَالِاعْتِبَارَ ، وَهَذَا دَلِيلٌ مِنَ الشَّافِعِيِّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ عِنْدَهُ لَيْسَتْ مَقْبُولَةً مُطْلَقًا كَمَا يَظُنُّ جَمَاعَةٌ ، فَإِنَّهُ اعْتَبَرَ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ هَذَا الْمُخَالِفِ أَنْقَصَ مِنْ حَدِيثِ مَنْ خَالَفَهُ ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ الْمُخَالِفَ بِالزِّيَادَةِ ، وَجَعَلَ نُقْصَانَ هَذَا الرَّاوِي مِنْ الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى صِحَّةِ مَخْرَجِ حَدِيثِهِ ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ مَتَى خَالَفَ مَا وُصِفَ أَضَرَّ ذَلِكَ بِحَدِيثِهِ ، وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ عِنْدَهُ مَقْبُولَةً مُطْلَقًا ، لَمْ تَكُنْ مُخَالَفَتُهُ بِالزِّيَادَةِ مُضِرًّا بِحَدِيثِهِ .
السَّابِعُ: هَذَا الْحُكْمُ لَا يَخْتَصُّ عِنْدَهُ بِمُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَزَعَمَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ اخْتِصَاصَهُ بِسَعِيدٍ مُعْتَمِدًا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأُمِّ"فِي كِتَابِ الرَّهْنِ الصَّغِيرِ وَقَدْ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ قَبِلْتُمْ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُنْقَطِعًا ، وَلَمْ تَقْبَلُوهُ عَنْ غَيْرِهِ ؟ قُلْنَا: لَا نَحْفَظُ لِسَعِيدٍ مُنْقَطِعًا إلَّا وَجَدْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى تَسْدِيدِهِ ، وَلَا يَأْثُرُهُ عَنْ أَحَدٍ فِيمَا عَرَفْنَاهُ عَنْهُ إلَّا عَنْ ثِقَةٍ مَعْرُوفٍ .انْتَهَى ."
وَهَذَا الْقَائِلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ قَوْلَهُ بَعْدَهُ: فَمَنْ كَانَ مِثْلَ حَالِهِ قَبِلْنَا مُنْقَطِعَهُ .
وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّ الشَّافِعِيَّ يَقْبَلُ مَرَاسِيلَ كِبَارِ التَّابِعِينَ إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا مَا يُؤَكِّدُهَا ، وَمِمَّنْ وَافَقَ الشَّافِعِيَّ عَلَى مُرْسَلِ سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ .
فَقَالَا: أَصَحُّ الْمَرَاسِيلِ مُرْسَلُ سَعِيدٍ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: إرْسَالُ سَعِيدٍ عِنْدَنَا حَسَنٌ .
فَقِيلَ: إنَّ مَرَاسِيلَ التَّابِعِينَ كُلِّهِمْ حُجَّةٌ ، وَإِنْ كَانَ الشَّافِعِيُّ نَصَّ عَلَى مُرْسِلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ حُجَّةً ، ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: مُرْسَلُ سَعِيدٍ حَسَنٌ ، فَقِيلَ حَسَنٌ فِي التَّرْجِيحِ بِهِ ، لَا فِي الِاسْتِدْلَالِ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِمَرَاسِيلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ .
وَقِيلَ: إنَّمَا قَبِلَهَا ؛ لِأَنَّهَا وُجِدَتْ مَسَانِيدَ ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ لَمَّا رَوَى حَدِيثَهُ الْمُرْسَلَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ ،قَالَ: وَإِرْسَالُ سَعِيدٍ عِنْدَنَا حَسَنٌ ، وَجَعَلَ الْخَبَرَ أَصْلًا ؛ لِأَنَّ مَرَاسِيلَهُ مُتَّبَعَةٌ ، فَوُجِدَتْ كُلُّهَا عَنْ الصَّحَابَةِ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ .
وَرَدَّ الْخَطِيبُ هَذَا بِأَنَّ مِنْهَا مَا لَمْ يُوجَدْ مُسْنَدًا بِحَالٍ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ ، وَقِيلَ: إنَّهُ فِي الْجَدِيدِ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُرْسَلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِ فِي الرَّدِّ ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ فِي الْقَدِيمِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ .
وَكَذَا نَقَلَ التَّسْوِيَةَ عَنْ الْجَدِيدِ الْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ"وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِقَوْلِ الرُّويَانِيِّ: إنَّ الشَّافِعِيَّ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ الصَّغِيرِ مِنَ الْأُمِّ"زَعَمَ أَنَّ مُرْسَلَ سَعِيدٍ حُجَّةٌ فَقَطْ ، وَيَشْهَدُ لَهُ عِبَارَةُ الْمُخْتَصَرِ"أَنَّهُ حَسَنٌ ، لَكِنْ أَشَارَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى أَنَّ الرَّهْنَ الصَّغِيرَ مِنَ الْقَدِيمِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ كُتُبِ الْأُمِّ"، قَالَ: وَلِذَلِكَ نَسَبَ الْمَاوَرْدِيُّ قَبُولَ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ إلَى الْقَدِيمِ ، فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا ، فَلَا خِلَافَ بَيْنَ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ .
التَّاسِعُ: أَنَّ الْمُرْسَلَ الْعَارِيَ مِنْ هَذِهِ الِاعْتِبَارَاتِ وَالشَّوَاهِدِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَهُ . [1]
وَلِهَذَا قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ { أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ لِي مَالًا وَعِيَالًا وَإِنَّ لِأَبِي مَالًا وَعِيَالًا ، فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي فَيُطْعِمَ عِيَالَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك } .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ غَايَةٌ فِي الثِّقَةِ وَالْفَضْلِ ، وَالدِّينِ وَالْوَرَعِ ، وَلَكِنْ لَا نَدْرِي عَمَّنْ قَبِلَ هَذَا الْحَدِيثَ . [2]
الْعَاشِرُ: أَنَّ مَأْخَذَ رَدِّ الْمُرْسَلِ عِنْدَهُ إنَّمَا هُوَ احْتِمَالُ ضَعْفِ الْوَاسِطَةِ ، وَأَنَّ الْمُرْسَلَ لَوْ سَمَّاهُ لَبَانَ أَنَّهُ لَا يَحْتَجُّ بِهِ ، وَعَلَى هَذَا الْمَأْخَذِ فَإِذَا كَانَ الْمَعْلُومُ مِنْ عَادَةِ الْمُرْسِلِ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ إلَّا ثِقَةً ، وَلَمْ يُسَمِّ مَجْهُولًا ، كَانَ مُرْسَلُهُ حُجَّةً ، وَإِنْ كَانَ يَرْوِي عَنْ الثِّقَةِ وَغَيْرِهِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، فَقَالَ - وَذَكَرَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ فِي الضَّحِكِ فِي الصَّلَاةِ مُرْسَلًا - قَالَ: يَقُولُونَ: يُحَابِي ، وَلَوْ حَابَيْنَا حَابَيْنَا الزُّهْرِيَّ ، وَإِرْسَالُ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَذَاكَ أَنَّا نَجِدُهُ يَرْوِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ [3] ، وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ ، وَهُوَ أَنَّ رِوَايَةَ الثِّقَةِ عَنْ غَيْرِهِ ، هَلْ هِيَ تَعْدِيلٌ أَمْ لَا ؟ وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَالصَّحِيحُ التَّفْصِيلُ ، وَهُوَ أَنَّ الثِّقَةَ إنْ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ لَا يَرْوِي إلَّا عَنْ ثِقَةٍ كَانَتْ تَعْدِيلًا وَإِلَّا فَلَا ، كَمَا سَبَقَ ، وَمِنْ هُنَا ظَنَّ جَمَاعَةٌ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي قَبُولِ الشَّافِعِيِّ لِمُرْسَلِ سَعِيدٍ كَوْنُهُ اعْتَبَرَهَا فَوَجَدَهَا مَسَانِيدَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِلَّا كَانَ الِاحْتِجَاجُ حِينَئِذٍ بِالْمُسْنَدِ فِيهَا ، وَيَجِيءُ اعْتِرَاضُ الْقَاضِي السَّابِقِ ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ حَالُ صَاحِبِهَا أَنَّهُ لَا يَرْوِي إلَّا عَنْ ثِقَةٍ ، حُمِلَ هَذَا الْمُرْسَلُ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ صَحِيحٌ بِهِ ، وَلِهَذَا تُقْبَلُ مَرَاسِيلُ الصَّحَابَةِ ، وَإِنْ اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ عَنْ تَابِعِيٍّ ، لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُمْ لَا يَرْوُونَ إلَّا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أَوْ عَنْ صَحَابِيٍّ ، لَا سِيَّمَا حَالَةَ الْإِطْلَاقِ فَحُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ"."
وقال السيوطي رحمه الله [4] :
"المُرْسل حديثٌ ضعيفٌ لا يحتجُّ به عند جماهير المحدِّثين والشَّافعي كما حكاهُ عنهم مسلم في صدرِ «صحيحه» [5] وابن عبد البر في «التَّمهيد» [6] وحكاهُ الحاكم [7] عن ابن المسيب ومالك وكثير من الفُقَهاء وأصحاب الأصول."
والنَّظرِ للجهل بحالِ المحذُوفِ, لأنَّه يُحتمل أن يَكُون غير صَحَابي, وإذا كان كذلك, فيُحْتملُ أن يكون ضعيفًا, وإن اتَّفق أن يكون المُرْسِلُ لا يُروى إلاَّ عن ثقة, فالتَّوثيقُ مع الإبْهام غيرُ كافٍ, كما سيأتي, ولأنَّه إذا كان المَجْهولُ المُسَمَّى لا يُقبلُ, فالمجهول عينًا وحالًا أوْلَى. [8]
وقال مالك في المشهور عنه وأبو حنيفة في طائفة منهم أحمد في المشهور عنه: صحيحٌ.
قال المُصنِّفُ في «شرح المُهذَّب» [9] : قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ: وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ إذَا كَانَ مُرْسِلُهُ غَيْرَ مُتَحَرِّزٍ , يُرْسِلُ عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ [10] : مَحَلُّ قَبُولِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَا إذَا كَانَ مُرْسَلُهُ مِنْ أَهْلِ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الْفَاضِلَةِ فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا لِحَدِيثٍ ثَمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ صَحَّحَهُ النَّسَائِيّ [11] .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ [12] : أَجْمَعَ التَّابِعُونَ بِأَسْرِهِمْ عَلَى قَبُولِ الْمُرْسَلِ ، وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُمْ إنْكَارُهُ ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ إلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَوَّلُ مَنْ رَدَّهُ وَبَالَغَ بَعْضُهُمْ فَقَوَّاهُ عَلَى الْمُسْنَدِ وَقَالَ مَنْ أَسْنَدَ فَقَدْ أَحَالَكَ وَمَنْ أَرْسَلَ فَقَدْ تَكَفَّلَ لَك ا هـ ..
فإنْ صحَّ مخرجُ المُرْسل, بمجيئه أو نحوه من وجهٍ آخر مُسندًا أو مرسلًا أرسله من أخذ العلم عن غير رجال المُرسِل الأوَّل كان صحيحًا هكذا نصَّ عليه الشَّافعي في «الرِّسَالة» [13] مُقيدًا له بمرسل كبار التَّابعين, ومن إذا سمَّى من أرسلَ عنهُ سمَّى ثقةً, وإذا شَاركهُ الحُفَّاظُ المأمونون لم يُخَالفوه, وزادَ في الاعْتِضَاد أن يُوافقَ قولَ صحابيٍّ, أو يَفْتي أكثرُ العُلماء بمقتضاه, فإنْ فُقدَ شرطُ ممَّا ذُكِرَ لم يُقبل مُرْسله, فإنْ وجدت قُبل.
(1) - وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ نَصَّ الشَّافِعِيِّ كَمَا قَدَّمْتُهُ ثُمَّ قَالَ: فَالشَّافِعِيُّ , يَقْبَلُ مَرَاسِيلَ كِبَارِ التَّابِعِينَ إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا مَا يُؤَكِّدُهَا , فَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ لَمْ يَقْبَلْهَا , سَوَاءٌ كَانَ مُرْسَلَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَوْ غَيْرِهِ . قَالَ: وَقَدْ ذَكَرْنَا مَرَاسِيلَ لِابْنِ الْمُسَيِّبِ لَمْ يَقْبَلْهَا الشَّافِعِيُّ حِينَ لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا مَا يُؤَكِّدُهَا , وَمَرَاسِيلُ لِغَيْرِهِ قَالَ بِهَا حَيْثُ انْضَمَّ إلَيْهَا مَا يُؤَكِّدُهَا , قَالَ: وَزِيَادَةُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي هَذَا عَلَى غَيْرِهِ أَنَّهُ أَصَحُّ التَّابِعِينَ إرْسَالًا فِيمَا زَعَمَ الْحُفَّاظُ , فَهَذَا كَلَامُ الْبَيْهَقِيّ وَالْخَطِيبِ , وَهُمَا إمَامَانِ حَافِظَانِ فَقِيهَانِ شَافِعِيَّانِ , مُضْطَلِعَانِ مِنْ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ , وَالْخِبْرَةِ التَّامَّةِ بِنُصُوصِ الشَّافِعِيِّ . وَمَعَانِي كَلَامِهِ , وَمَحَلُّهُمَا مِنْ التَّحْقِيقِ وَالْإِتْقَانِ , وَالنِّهَايَةِ فِي الْعِرْفَانِ , بِالْغَايَةِ الْقُصْوَى , وَالدَّرَجَةِ الْعُلْيَا , مناقب الشافعي ، للبيهقي ( 2 / 32 ) والمجموع شرح المهذب - (ج 1 / ص 62) وتحرير علوم الحديث لعبدالله الجديع - (ج 3 / ص 189)
(2) - قلت: قد روي من طرق كثيرة موصولا ومرسلًا انظر: د ( 3530) ابن عمرو وهـ ( 2291 ) و ( 2922) ابن عمرو وحم 2/204 وهق 7/480 و 481 ابن عمرو وأبي بكر وشفع ( 1792) ومجمع 4/154 و 155 من طرق ومطالب ( 1438 و 2509) ابن عمرو ورجل وعب ( 16628) ابن المنكدر وحب ( 1094) والإحسان (4262) عائشة وطس (57و806و و3534و6728و7088) والشاميين (379) ابن عمرو وع (5731) ابن عمر وطب (6961) ومعانى 4/158 وش 7/158 و 159 و 161 (22686و22700) و14/196 و197 (36204و36206) ومنصور ( 2291) رجل وطب 7/279 و 10/101 وصحيح الجامع ( 1486 ) صحيح مشهور
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - ، زَجَرَ عَنْ مُعَامَلَتِهِ أَبَاهُ بِمَا يُعَامِلُ بِهِ الأَجْنَبِيِّينَ ، وَأَمَرِ بِبِرِّهِ وَالرِّفْقِ بِهِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ مَعًا ، إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ مَالُهُ ، فقَالَ لَهُ: أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ ، لاَ أَنَّ مَالَ الاِبْنِ يَمْلِكُهُ الأَبُ فِي حَيَاتِهِ عَنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الاِبْنِ بِهِ.""
(3) - وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 1 / ص 147) (702) قَالَ الشَّافِعِىُّ ثُمَّ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا الْحَدِيثِ. {ج} قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى أَبِى الْعَالِيَةِ الرِّيَاحَىِّ. وَالَّذِى يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِىٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ الْمَدِينِىِّ يَقُولُ قَالَ لِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ: حَدِيثُ الضَّحِكِ فِى الصَّلاَةِ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ. كُلُّهُ يَدُورُ عَلَى أَبِى الْعَالِيَةِ . قَالَ عَلِىٌّ فَقُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مُرْسَلًا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ. قُلْتُ لَهُ: قَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِى هَاشِمٍ قَالَ أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ. فَقَالَ عَلِىٌّ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِىُّ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مُرْسَلًا. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِى كِتَابِ ابْنِ أَخِى الزُّهْرِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ الْحَسَنِ. قَالَ وَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِىٍّ. {ق} قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَوْ كَانَ عِنْدَ الزُّهْرِىِّ أَوِ الْحَسَنِ فِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَمَّا اسْتَجَازَا الْقَوْلَ بِخِلاَفِهِ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى مِنَ الضَّحِكِ فِى الصَّلاَةِ وُضُوءًا. وَعَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِى حَمْزَةَ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّهُ قَالَ: مِنَ الضَّحِكِ يُعِيدُ الصَّلاَةَ وَلاَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ.
{ج} أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِىُّ قَالَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِىٍّ وَأَكْثَرُ مَا نُقِمَ عَلَى أَبِى الْعَالِيَةِ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَكُلُّ مَنْ رَوَاهُ غَيْرُهُ فَإِنَّمَا مَدَارُهُمْ وَرُجُوعُهُمْ إِلَى أَبِى الْعَالِيَةِ وَالْحَدِيثُ لَهُ وَبِهِ يُعْرَفُ ، وَمَنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ تَكَلَّمُوا فِى أَبِى الْعَالِيَةِ وَسَائِرُ أَحَادِيثِهِ مُسْتَقِيمَةٌ صَالِحَةٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِىُّ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِى الْعَالِيَةِ: أَنَّ رَجُلًا ضَحِكَ فِى الصَّلاَةِ فَأَمَرَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ. فَضَعَّفَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِىُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: مُرْسَلاَتُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَحْسَنُ مِنْ مُرْسَلاَتِ الْحَسَنِ ، وَمُرْسَلاَتُ إِبْرَاهِيمَ صَحِيحَةٌ إِلاَّ حَدِيثَ تَاجِرِ الْبَحْرَيْنِ وَحَدِيثَ الضَّحِكِ فِى الصَّلاَةِ ، وَمُرْسَلُ الزُّهْرِىُّ لَيْسَ بِشَىْءٍ. قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ رُوِىَ ذَلِكَ بِأَسْانِيدَ مَوْصُولَةٍ إِلاَّ أَنَّهَا ضَعِيفَةٌ قَدْ بَيَّنْتُ ضَعْفَهَا فِى الْخِلاَفِيَّاتِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمُطَرِّزُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى هُوَ الذُّهْلِىُّ يَقُولُ: لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الضَّحِكِ فِى الصَّلاَةِ خَبَرٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِى عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِىُّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِى الْعَالِيَةِ وَتَوَابِعِهِ فِى الضَّحِكِ فَقَالَ: وَاهٍ ضَعِيفٌ. {ش} وَفِى رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِىِّ عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِىِّ فِى حَدِيثِ الضَّحِكِ فِى الصَّلاَةِ: لَوْ ثَبَتَ عِنْدَنَا الْحَدِيثُ بِذَلِكَ لَقُلْنَا بِهِ. وَالَّذِى يَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ فِى الْقَهْقَهَةِ يَزْعُمُ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لاَ يَنْتَقِضَ ، وَلَكِنَّهُ تَتَبَّعَ الآثَارَ ، فَلَوْ كَانَ تَتَبَّعَ مِنْهَا الصَّحِيحَ الْمَعْرُوفَ كَانَ بِذَلِكَ عِنْدَنَا حَمِيدًا ، وَلَكِنَّهُ يَرُدُّ مِنْهَا الصَّحِيحَ الْمَوْصُولَ الْمَعْرُوفَ وَيَقْبَلُ الضَّعِيفَ الْمُنْقَطِعَ.
(4) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 138)
(5) - ص 24
(7) - في المعرفة ص 26
(8) - بل هذه حجة من صحح مراسيل سعيد وغيره ، كما سيمر بعد قليل .
(9) - المجموع شرح المهذب 1/100 وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - (ج 4 / ص 349) وتوجيه النظر إلى أصول الأثر - (ج 3 / ص 11)
(10) - حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - (ج 4 / ص 349)
(11) - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ ، فَقَالَ:إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا ، فَقَالَ: أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَحْلِفُ أَحَدُهُمْ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا ، وَيَشْهَدُ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ ، فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ ، وَلاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ ، وَتَسُوؤُهُ سَيِّئَتُهُ ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ.
-وفي رواية: عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِينَا مِثْلَ مُقَامِي فِيكُمْ ، فَقَالَ: احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ ، حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَمَا يُسْتَشْهَدُ ، وَيَحْلِفَ وَمَا يُسْتَحْلَفُ.
أخرجه أحمد 1/26 (177) قال: حدَّثنا جَرِير . و"ابن ماجة"2363 قال: حدَّثنا عَبْد الله بن الجَرَّاح ، حدَّثنا جَرِير . و"النَّسائي"في"الكبرى"9175 قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم ، قال: أَخْبَرنا جَرِير . وفي (9176) قال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم ، قال: أَخْبَرنا وَهْب بن جَرِير بن حازم ، قال: حدَّثنا أَبي . وفي (9177) قال: أَخْبَرنا عَبْد اللهِ بن الصَّبَّاح بن عَبْد اللهِ ، قال: حدَّثنا عَبْد الأَعْلى بن عَبْد الأَعْلى ، قال: حدَّثنا هِشَام ، وهو ابن حسان ، عن جَرِير بن حازم.
كلاهما (جَرِير بن عَبْد الحَمِيد ، وجَرِير بن حازم) عن عَبْد الملك بن عُمَيْر ، عن جابر ابن سمرة ، فذكره. وهو حديص صحيح مشهور .المسند الجامع - (ج 14 / ص 104) (10653)
(12) - التمهيد 1/4
(13) - ص 461 -463