فهذه الصورة أيضًا ليست من المزيد في متصل الأسانيد [1] .
6-المحفوظُ:
هذا ويقابل الشاذَّ"المحفوظُ"وهو:ما رواه الأوثق مخالفًا لرواية الثقة
ومثاله: الأمثلة المذكورة في نوع الشاذ .
7-حكم الشاذ والمحفوظ:
من المعلوم أن الشاذ حديث مردود، أما المحفوظ فهو حديث مقبول.
8-خلاصة الكلام في الشاذ:
الحديث الغريب الذي لا أصل له ، ولم يرو من وجه آخر .
الحديث المخالف للصواب .
وكلاهما يدور على معنى الغرابة التي تنافى الصواب ، وبذلك نكون قد جمعنا بين الأقوال المختلفة ، واستوعبنا في الوقت ذاته منهجهم في التعليل بذلك .
وأما إذا جعلنا الشاذ مقيدًا بمخالفة الثقة لمن هو أولى منه ، وتعاملنا على هذا الأساس مع نصوص النقاد ، فإننا نكون قد ضيقنا الواسع ، وأسأنا فهم مصطلحاتهم ، وسلكنا مسلكًا غير سليم .
ومن الجدير بالذكر أن المخالفة التي تؤخذ في مفهوم الشاذ ينبغي أن تكون في أوسع معانيها ، لتشمل ما يلي:
مخالفة الحديث لما رواه الناس من الأحاديث .
مخالفته للواقع العملي .
مخالفته للواقع التاريخي .
ولا ينبغي حصرها بين ثقة وأوثق ، يتحدان في المخرج .
وإذا كانت العلة تعرف بمخالفة الراوي الثقات أو بتفرده بما لا أصل له ، فإن الشاذ - سواء فسرناه بكونه مخالفة للراجح ، كما استقر عليه رأي المتأخرين ، أم فسرناه بأنه غريب تفرد به الراوي وليس له أصل ، كما هو رأي الحفاظ عمومًا - متداخل في مفهوم العلة ، وأنه لا ينفك عنها . والله أعلم. [2]
ـــــــــــــــ
(1) - تحرير علوم الحديث لعبدالله الجديع - (ج 3 / ص 243) فما بعد
(2) - علوم الحديث في ضوء تطبيقات المحدثين النقاد - (ج 1 / ص 54)