وعَنِ الْحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلامُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنَّ يَعْمَلَ بِهِنَّ ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ ، وَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهِنَّ ، فَأَتَاهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ ، وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ ، فَإِمَّا أَنْ تُخْبِرَهُمْ ، وَإِمَّا أَنْ أُخْبِرَهُمْ ، قَالَ: يَا أَخِي لاَ تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ أَنْ يُخْسَفَ بِي وَأُعَذَّبَ ، قَالَ: فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِدُ ، وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرُفَاتِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ ، وآمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ أُولاهُنَّ أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقٍ ، ثُمَّ أَسْكَنَهُ دَارًا ، فَقَالَ: اعْمَلْ ، وَارْفَعْ ، إِلَيَّ فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيَرْفَعُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَلا تَلْتَفِتُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ ، كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا ، وَإِنَّ رِيحَ الصِّيَامِ كَرِيحِ الْمِسْكِ ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَجَعَلَ ، يَقُولُ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ ، وَجَعَلَ يُعْطِي الْقَلِيلَ ، وَالْكَثِيرَ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ ، وَأَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا ، وَمَثَلُ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا ، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لاَ يَنْجُو مِنَ الشَّيْطَانِ إِلاَّ بِذِكْرِ اللَّهِ" [1] "
وعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّهُ مَنْ سَلَكَ مَسْلَكًا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ: سَهَّلْتُ لَهُ طَرِيقَ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ سَلَبْتُ كَرِيمَتَيْهِ: أَثَبْتُهُ عَلَيْهِمَا الْجَنَّةَ ، وَقَصْدٌ فِي عِلْمٍ خَيْرٌ مِنْ فَضْلٍ فِي عِبَادَةٍ ، وَمِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ" [2]
وهذا كله في أول الحديث ، وقد يرد في وسط الحديث النبوي أو آخره ، أمثلة
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: « تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ . وَقَالَتِ الْجَنَّةُ مَا لِى لاَ يَدْخُلُنِى إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ . قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِى أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى . وَقَالَ لِلنَّارِ إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى . وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا ، فَأَمَّا النَّارُ فَلاَ تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ قَطٍ قَطٍ قَطٍ . فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَلاَ يَظْلِمُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا ، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا » [3] .
وعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِىُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ « هَلْ تُمَارُونَ فِى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ » . قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « فَهَلْ تُمَارُونَ فِى الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ » . قَالُوا لاَ . قَالَ « فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْ . فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الْقَمَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ . فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا . فَيَدْعُوهُمْ فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلاَّ الرُّسُلُ ، وَكَلاَمُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . وَفِى جَهَنَّمَ كَلاَلِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ » . قَالُوا نَعَمْ . قَالَ « فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلاَّ اللَّهُ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ اللَّهُ الْمَلاَئِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلاَّ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِى حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَهْوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِى عَنِ النَّارِ ، قَدْ قَشَبَنِى رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِى ذَكَاؤُهَا . فَيَقُولُ هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ فَيَقُولُ لاَ وَعِزَّتِكَ . فَيُعْطِى اللَّهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ رَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ قَدِّمْنِى عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ . فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لاَ تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِى كُنْتَ سَأَلْتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لاَ أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ . فَيَقُولُ فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لاَ تَسْأَلَ غَيْرَهُ فَيَقُولُ لاَ وَعِزَّتِكَ لاَ أَسْأَلُ غَيْرَ ذَلِكَ . فَيُعْطِى رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا ، فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَدْخِلْنِى الْجَنَّةَ . فَيَقُولُ اللَّهُ وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لاَ تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِى أُعْطِيتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لاَ تَجْعَلْنِى أَشْقَى خَلْقِكَ . فَيَضْحَكُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِى دُخُولِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ تَمَنَّ . فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أُمْنِيَّتُهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَمَنَّ كَذَا وَكَذَا . أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ ، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِىُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ » . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ لأَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنهما - إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « قَالَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ » . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ قَوْلَهُ « لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ » . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِنِّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ « ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ » [4] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِى لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ » . [5]
وقد يرد بآخره كما في الأمثلة التالية:
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ، أُوتِىَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا ، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا ، ثُمَّ أُوتِىَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ ، ثُمَّ عَجَزُوا ، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا ، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ أَىْ رَبَّنَا أَعْطَيْتَ هَؤُلاَءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ ، وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا ، وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا ، قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَىْءٍ قَالُوا لاَ ، قَالَ فَهْوَ فَضْلِى أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ » [6] .
وعَنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِى هَذَا الْمَسْجِدِ ، وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا ، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ ، فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَادَرَنِى عَبْدِى بِنَفْسِهِ ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » [7] .
وعَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَهُمْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « تَلَقَّتِ الْمَلاَئِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَقَالُوا أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا قَالَ لاَ. قَالُوا تَذَكَّرْ. قَالَ كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَآمُرُ فِتْيَانِى أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِرِ - قَالَ - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَجَوَّزُوا عَنْهُ » [8] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ ، قَالَ اللَّهُ لَهُ: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا فِي الْجَنَّةِ" [9]
وقد يكون ضعيفا كما في الأمثلة التالية:
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ « مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَشْهَدُ لَهُ ثَلاَثَةُ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ بِخَيْرٍ إِلاَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِى عَلَى مَا عَلِمُوا وَغَفَرْتُ لَهُ مَا أَعْلَمُ » [10] .
وعَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: قَالَ رَبُّكُمْ: مَنْ خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي ابْتِغَاءَ وَجْهِي فَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ ، إِنْ أَنَا قَبَضْته فِي وَجْهِهِ أَدْخَلْته الْجَنَّةَ , وَإِنْ أَنَا أَرْجَعْته أَرْجَعْته بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ. [11]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمُودًا مِنْ نُورٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اهْتَزَّ ذَلِكَ الْعَمُودُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:"اسْكُنْ". فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا ؟ فَيَقُولُ:"إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ". فَيَسْكُنُ عِنْدَ ذَلِكَ" [12] "
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ ، قَالَ:"أَرْبَعُ خِصَالٍ ، وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي ، وَوَاحِدَةٌ لَكَ ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي: فَأَمَّا الَّتِي لِي: يَعْبُدُنِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا . وَأَمَّا الَّتِي لَكَ عَلَيَّ: فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ . وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ: فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الْإِجَابَةُ . وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي: فَارْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ" [13]
قلت: وقد يكون ساقطا أو موضوعًا كما في الأمثلة التالية:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ اعْتَكَفَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ، وَفِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ مَلَكًا ، مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ عَشْرَةُ أَمْلَاكٍ مَعَهُمْ أَطْبَاقٌ مِنْ أَطْبَاقِ الْجَنَّةِ ، وَمَنَادِيلُ مِنْ مَنَادِيلِ الْجَنَّةِ ، فَيَحْمِلُونَ تِلْكَ الصَّلَاةَ عَلَى تِلْكَ الْأَطْبَاقِ ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِفَوْجٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِصَاحِبِهَا . فَإِذَا وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ ، قَالَ اللَّهُ:"عَبْدِي لِي صَلَّيْتَ وَإِيَّايَ عَبَدْتَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ" [14]
وعَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ: قُمْ . فَقَامَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ . فَأَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ . فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ لَهُ: مَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَلَا أَحْسَنُ مِنْكَ وَلَا أَكْرَمُ مِنْكَ وَلَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ ، بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي ، وَبِكَ أُعْرَفُ ، وَلَكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ" [15]
6-تنبيهان حول الحديث القدسي:
التنبيه الأول - هو منقول بطريق الآحاد كعامة الأحاديث النبوية، فإنها يعتريها ما يعتري سائر ألفاظ أحاديث الآحاد من أداء بعض الألفاظ بالمعنى ، أو باختلاف يسير في اللفظ ، وبزيادة بعض الرواة على بعض فيها ، وليس ذلك بالكثير .
وكذلك فإنه يطرأ عليه ما يطرأ عليها من صحة وحسن وضعف ووضع ، بل إنه لا قبال العامة عليه كان مجالا لاختراع الكذابين واختلاق الوضاعين ، مما يستلزم ضرورة النظر في أسانيده ، وفحص متونه ، ليعرف صحيحه من سقيمه .
التنبيه الثاني - الحديث القدسي لا يتعرض لتفصيل الأحكام الفقهية ، ولا لبيان الشرائع التعبدية كالحديث النبوي ، ولكنه يركز على بناء النفس الإنسانية وتقويمها ، وتربيتها على الأغراض الشرعية ،والمقاصد الربانية ، فتجده واردًا في حضِّ النفس على الطاعات والمندوبات ، وفي تحذيرها من المعاصي والمنكرات ، وفي الدعوة إلى الخير والفضيلة ومكارم الأخلاق ، وفي توجيه النفس إلى حبِّ الله تعالى وطلب رضاه ، وفي الترغيب في الجنة والتخويف من النار ، وبالجملة فإنه يدور في فلك الوعظ والتوجيه والتربية ..
التنبيه الثالث- ليس للحديث القدسي قوة إعجاز خاصة القرآن الكريم ، ولكنه لجلالة نسبته ، ولطف موضوعه كان له موقع خاص في السمع ، واستقبال متميز في النفس ، وأثر ظاهر في الشعور والوجدان .
7-أشهر المصنفات فيه:
لقد ألفت كتب كثيرة في الأحاديث القدسية ، ومن أشهرها:
1-الإتحافات السَّنِية بالأحاديث القدسية ، لعبد الرؤوف المُناوي المتفى عام (1025هـ) جَمَع فيه / 272/ حديثًا، وهو مرتب على حروف المعجم ، وفيه الصحيح والحسن والضعيف والواهي .
2-كتاب ( الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية ) للشيخ علي المدني ، وقد ضمنه ثمان مائة وأربعة وستين حديثًا ، رتبها على ثلاثة أبواب:
أولها ماكان مبدوءًا بلفظ (قال) ، والثاني ما كان مبدوءًا بلفظ (يقول) ، والأخير ما لم يكن مبدوءًا بواحد مهما ، وهذا الأخير مرتب على الحروف مع مارعاة الحرف الثاني .
وهذه الأحاديث في هذين الكتابين - ولا سيما الثاني منهما- لم تؤخذ من مصادرها مباشرة ، وإنما أخذت من كتاب جمع الجوامع للسيوطي من وغيره قليلًا .
وهذان الكتابان للمناوي والمدني لم يقصد بهما الجمع والاستيعاب ، فقد فاتهما من الأحاديث القدسية الكثير ، فضلًا عن كون أحاديثهما غير محققة ، لا يتميز فيها المقبول من المردود ، والصحيح من الضعيف ، ولا أثبتت أسانيدها فيتتبعها الباحث المحقق بالتمحيص والنقد ، ولا حددت مواضع وجودها في مظانها التي نقلت عنها ، فيسهل العثور عليها في مصادرها الأصلية ،كما أن ترتيبها على غير النظام الموضوعي قد قلل من الاستفادة منها ، لأنها فرقت بين أحاديث الموضوع الواحد فجعلتها في مواضع متفرقة من الكتاب .
3-كتاب ( الأحاديث القدسية ) الذي أعدته لجنة القرآن والحديث بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في الأزهر ، وعدة أحاديثه أربعمائة حديث مرتبة ترتبيًا موضوعيًّا ، مما يسهل الانتفاع بها ، إلا أن أحاديثه قد جمعت من الكتب الستة ومن موطأ الإمام مالك ،دون غيرها من كتب السنة ، ففاته طائفة كثيرة جدًّا من الأحاديث القدسية ، وكذلك فإن أحاديثه التي أخذت من غير الصحيحين أكثرها يحتاج إلى معرفة صحته من ضعفه .
(1) - المستدرك للحاكم (1534) وسنن الترمذى (3102) صحيح
(2) - الشعب ( 5751) و (5511 ) جامع الحديث وصحيح الجامع ( 1727) صحيح لغيره
(3) - صحيح البخارى - (4850 )
(4) - صحيح البخارى (806 )
الذكاء: لهب النار واشتعالها قشبنى: سمنى وأهلكنى امتحشوا: احترقت جلودهم حتى ظهرت العظام
(5) - صحيح مسلم (2763 ) -الخلوف: تغير ريح الفم
(6) - صحيح البخارى (557 )
(7) - صحيح البخارى (3463 )
(8) - صحيح مسلم (4076 )
(9) - الأدب المفرد ( 345) وسنن الترمذى (2139 ) وصحيح ابن حبان - (ج 7 / ص 228) (2961) حسن
(10) - مسند أحمد (9225) فيه جهالة ولكنه حسن لغيره
(11) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 5 / ص 319) (19776) صحيح مرسل
(12) - التَّرْغِيبُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَثَوَابُ ذَلِكَ لِابْنِ شَاهِينَ (1) ومسند البزار (8065) وقال:وهذا الحديث لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ من هذا الوجه بهذا الإسناد ، وعَبد اللهِ بن إبراهيم بن أبي عمرة ليس بالقوي في الحديث ، وَإنَّما ذكرنا هذا الحديث لحسن كلامه.
قلت: وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا .
(13) - التَّرْغِيبُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَثَوَابُ ذَلِكَ لِابْنِ شَاهِينَ (151) والشعب (1124 ) وأبو يعلى (2694) وفيه صالح المري ضعيف
(14) - الترغيب بفضائل الأعمال لابن شاهين (114) وفيه نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ كذاب، قال في تقريب التهذيب [ ج 1 - ص 567 ] (7210 ) نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي مولاهم مشهور بكنيته ويعرف بالجامع لجمعه العلوم لكن كذبوه في الحديث وقال بن المبارك كان يضع من السابعة مات سنة ثلاث وسبعين ت فق
(15) - التَّرْغِيبُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَثَوَابُ ذَلِكَ لِابْنِ شَاهِينَ (253 ) وجامع الأحاديث القدسية - (ج 1 / ص 65) (1115) وهو موضوع فيه سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أُخْتِ ، سُفْيَانَ كذاب ،انظر تقريب التهذيب [ ج 1 - ص 262 ] (2726 )