إلا أن الصواب: أن كتاب العجلي ليس مختصًا بـ ( الثقات ) ففيه جماعة جرحهم العجلي نفسه ، بالضعف تارة [1] وبالترك أخرى [2] ، وبالكذب أحيانًا [3] ، وبالزندقة أيضًا [4] ، بل لقد بوّب لكتابه بابًا بعنوانه:"ومن المتروكين"كما في الجزء المتبقي من أصل كتاب العجلي [5] .
إذن فكتاب العجلي ليس مختصًا بالثقات ، ولذلك فإني أعتبر تسمية كتابه بـ ( الثقات) خطأ ، جرّ إلى خطأ اعتقاد اختصاصه بالثقات ! .
وقد يجرُّ إلى خطأ آخر وهو أن بعض الرواة الذين ذكرهم العجلي في كتابه لم يذكر فيهم جرحًا ولا تعديلًا [6] فمن ظنَّ أن الكتاب مختصٌّ بالثقات اعتبرهم ثقات عند العجلي ، قياسًا على ثقات ابن حبان .
وأقرب الأسماء إلى الصواب: إما (السؤالات ) ، أو ( معرفة الثقات ... ومن الضعفاء ..) كما سبق عن نسخة ترتيب تقي الدين السبكي .
ويظهر من هذه التسمية الراجحة: أن شرط العجلي في كتابه أوسع من اختصاصه بـ ( الثقات ) كما سبق ، بل هو كتاب في ( الجرح والتعديل ) وفي ( تاريخ الرواة ) وفي (معرفة الرجال ) مطلقًا ، وهذه كلها تسميات أولى من: (الثقات) لأنها أصدق وصفًا لمضمون الكتاب . اهـ [7]
ـــــــــــــــ
(1) - انظر معرفة الثقات للعجلي ( رقم 85، 90، 109 ، 111، 288، 329 ، 329 ، 566، 1364 ، 1407، 1466، 1623، 1639، 1826، 1869 ، 1909 )
(2) - انظر معرفة الثقات ( رقم 347، 849، 1496) وتحقيق القلعجي ( رقم 1876) .
(3) - انظر معرفة الثقات للعجلي ( رقم 1924، 245) .
(4) - انظر معرفة الثقات للعجلي ( رقم 2066)
(5) - معرفة الثقات للعجلي - مقدمة التحقيق - ( ا/74) .
(6) - انظر معرفة الثقات للعجلي ( رقم 818، 850، 870، 629، 1104، 1190)
(7) - انظر تساهل العجلي بين المثبتين والنافين..حاتم الشريف""