نُورُ الْوَقَارِ وَعِزُّ سُلْطَانِ التُّقَى فَهُوَ الْمُهِيبُ وَلَيْسَ ذَا سُلْطَانِ""
299 أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْكَاتِبُ ، حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ قَفَرْجَلٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّدِيمُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، نا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ:"كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَوْنٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ ، فَمَرَّ بِنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فِي مَوْكِبِهِ ، وَهُوَ إِذْ ذَاكَ يُدْعَى إِمَامًا ، بَعْدَ قَتْلِ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ ، فَمَا جَسَرَ أَحَدٌ أَنْ يَلْتَفِتَ فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَقُومَ هَيْبَةً لِابْنِ عَوْنٍ"
300 أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، نا أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزَّازُ ، نا إِسْحَاقُ الشَّهِيدِيُّ ، قَالَ:"كُنْتُ أَرَى يَحْيَى الْقَطَّانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَسْتَنِدُ إِلَى أَصْلِ مَنَارَةِ مَسْجِدِهِ فَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَالشَّاذَكُونِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمْ ؛ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَدِيثِ ، وَهُمْ قِيَامٌ عَلَى أَرْجُلِهِمْ إِلَى أَنْ تَحِينَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ، لَا يَقُولُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمُ اجْلِسْ ، وَلَا يَجْلِسُونَ هَيْبَةً وَإِعْظَامًا"
وقال الخطيب في الجامع: 291 أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْتَمْلِي ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ ، يَقُولُ:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْقَرَ لِلْمُحَدِّثِينَ مِنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينِ"وَإِذَا خَاطَبَ الطَّالِبُ الْمُحَدِّثَ عَظَّمَهُ فِي خِطَابِهِ بِنِسْبَتِهِ إِيَّاهُ إِلَى الْعِلْمِ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَيُّهَا الْعَالِمُ ، أَوْ أَيُّهَا الْحَافِظُ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .
وفي الْجَامِعُ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ لِلْخَطِيِبِ الْبَغْدَادِيِّ (409 ) أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الدَّقَّاقُ ، بِالْأَهْوَازِ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، نا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ ، نا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، قَالَ:"مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، يَأْتُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَوْا ، وَيَزُورُونَ مِنْ غَيْرِ شَوْقٍ ، وَيُمَلُّونَ بِالْمُجَالَسَةِ ، وَيُبْرَمُونَ بِطُولِ الْمُسَاءَلَةِ"
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْإِضْجَارُ يُغَيِّرُ الْأَفْهَامِ ، وَيُفْسِدُ الْأَخْلَاقَ ، وَيُحِيلُ الطِّبَاعَ""
410 وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ، أنا دَعْلَجٌ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، نا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ هُشَيْمٍ ، قَالَ:"كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى سَاءَ خُلُقُهُ"
411 وَ قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ الْفَضْلِ: عَنْ دَعْلَجٍ ، قَالَ أنا الْأَبَّارُ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ، يَعْنِي ابْنَ مُوسَى ، يَقُولُ:"كَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُنَا يَوْمًا بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَرٍّ ، وَكَانَ ثَمَّ أَهْلُ الْبَاتُوجَةِ ، فَجَعَلُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ: الْأَعْمَشُ عَمَّنْ ؟ فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَفْهَمُونَ قَالَ:"الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْلِيسَ ، مِنَ الضَّجَرِ""
412 أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبْهَرِيُّ ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، نا مُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ ، نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ:"كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، فَكُنْتُ قَدْ أَوْعَيْتُ مَا عِنْدَهُ ، فَإِذَا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ: بِشَرٍّ مَا رَأَيْتُ وَجْهَكَ"
413 قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ الْخَطِيبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ"رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ وَهُوَ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قَالَ:"بِشَرٍّ مَا رَأَيْتُ وَجْهَكَ ، فَإِنَّكَ مُبْرِمٌ""
414 وأنا أَبُو نُعَيْمٍ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، نا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثَ وَطَوَّلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى:"مَا أَرَاكَ إِلَّا خَيْرًا مِنِّي ، وَلَكِنَّكَ ثَقِيلٌ"
415 أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، نا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، نا عَفَّانُ ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ:"يَا أَبَا بِسْطَامٍ ، يَا أَبَا بِسْطَامٍ ، فَقَالَ:"لَا أُحَدِّثُ الْيَوْمَ مَنْ قَالَ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ""
416 نا أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ ، إِمْلَاءً ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ:"رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، وَقَدْ أَلَحَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَضَجِرَ ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُؤْجَرُ ، فَقَالَ:"الْأَجْرُ كَثِيرٌ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحْدَهُ"وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ يَحْتَسِبُونَ فِي بَذْلِ الْحَدِيثِ ، وَيَتَأَلَّفُونَ النَّاسَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَاءَ عَنْهُمْ كَرَاهَةُ الرِّوَايَةِ عِنْدَمَا رَأَوْا مِنْ قِلَّةِ رِعَةِ الطَّلَبَةِ ، وَإِبْرَامِهِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَاطِّرَاحِهِمْ حِكَمَ الْأَدَبِ"
وقال الخطيب في الجامع: كَرَاهَةُ إِمْلَالِ الشُّيُوخِ إِذَا أَجَابَ الْمُحَدِّثُ الطَّالِبَ إِلَى مَسْأَلَتِهِ وَحَدَّثَهُ ، فَيَجِبُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْعَفْوَ وَلَا يُضْجِرَهُ
398 أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ ، بِأَصْبَهَانَ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ ، نا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ:"كُنْتُ آخُذُ الْعَفْوَ فِي الْحَدِيثِ"
399 أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبْهَرِيُّ ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ بِأَصْبَهَانَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَوَّادًا ، يَقُولُ:"سَأَلَتْ مَالِكًا عَنْ أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ ، فَلَمَّا سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَامِسِ ، قَالَ: يَا هَذَا ، مَا هَذَا بِإِنْصَافٍ"
400 أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ ، نا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السَّوْطِيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّدِيمُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى بْنِ بِنْتِ السُّدِّيِّ ، قَالَ:"دَخَلْنَا إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَنَحْنُ جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَحَدَّثَنَا بِسَبْعَةِ أَحَادِيثَ ، فَاسْتَزَدْنَاهُ ، فَقَالَ:"مَنْ كَانَ لَهُ دِينٌ فَلْيَنْصَرِفْ ، فَانْصَرَفَتْ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَتْ جَمَاعَةٌ أَنَا فِيهِمْ ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ حَيَاءٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَانْصَرَفَتْ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَتْ جَمَاعَةٌ أَنَا فِيهِمْ ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ مُرُوءَةٌ فَلْيَنْصَرِفْ ، فَانْصَرَفَتْ جَمَاعَةٌ ، وَبَقِيَتْ جَمَاعَةٌ أَنَا فِيهِمْ ، فَقَالَ: يَا غِلْمَانُ افْقأْهُمْ فَإِنَّهُ لَا بُقْيَا عَلَى قَوْمٍ لَا دِينَ لَهُمْ ، وَلَا حَيَاءَ ، وَلَا مُرُوءَةَ""
401 أنا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ ، نا أَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيُّ ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ هُوَ الرِّيَاشِيُّ نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ الْأَحْوَلُ ، نا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ عَنْ حَدِيثٍ ، وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ ، فَقَالَ:"إِنَّكَ إِنْ كَلَّفْتَنِيَ مَا لَمْ أُطِقْ سَاءَكَ مَا سَرَّكَ مِنِّي مِنْ خُلُقٍ"
402 أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الرَّبِيعِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ:
"قَدْ كُنْتُ حَذَّرْتُكَ آلَ الْمُصْطَلِقِ ، وَقُلْتُ: يَا هَذَا أَطِعْنِي وَانْطَلِقْ ،"
إِنَّكَ إِنْ كَلَّفْتَنِي مَا لَمْ أَطِقْ سَاءَكَ مَا سَرَّكَ مِنِّي مِنْ خُلُقٍ""
403 أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُزَاحِمٍ الْخَاقَانِيُّ لِنَفْسِهِ:
لَمْ أَكْرَهِ الْعُلَمَاءَ فِيمَا نِلْتُهُ فَاسْتَعْمِلَنَّ مَعِيَ الَّذِي اسْتَعْمَلْتُهُ
أَوْ لَا فَلَا تَتَعَنَّ فِي قَصْدِي لِمَا قَبْلِي فَقَدْ أَعْذَرْتُ فِيمَا قُلْتُهُ""
404 حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْإِدْرِيسِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ بْنَ عَدِيٍّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ ، يَقُولُ:"سَأَلَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ الزِّيَادَةَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:"
لَكُمْ مِائَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَعُدُّهَا حَدِيثًا حَدِيثًا لَسْتُ زَائِدَكُمْ حَرْفَا
وَمَا طَالَ فِيهَا مِنْ حَدِيثٍ فَإِنَّنِي طَالِبٌ مِنْكُمْ عَلَى قَدْرِهِ صَرْفَا
فَإِنْ أَقْنَعْتُكُمْ فَاسْمَعُوهَا سَرِيحَةً وَإِلَّا فَجِيئُوا مَنْ يُحَدِّثُكُمْ أَلْفَا""
405 أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ ، يَقُولُ:
وَظِيفَتُنَا مِائَةٌ لِلْغَرِيبِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِوَى مَا يُعَادُ
شَرِيكِيَّةٌ أَوْ هُشَيْمِيَّةٌ أَحَادِيثُ فِقْهٍ قِصَارٌ جِيَادُ""
قالَ ابنُ الصلاحِ [1] : (( يُخْشَى على فاعلِ ذلكَ أنْ يُحْرَمَ الانتفاعَ ) ).
قلتُ [2] : وقد جَرَّبْتُ ذلكَ ، فإنَّ شيخَنا أبا العباسِ أحمدَ بنَ عبدِ الرحمنِ الْمردَاويَّ ، كانَ كَبِرَ وعَجَزَ عن الإسماعِ حتى كُنَّا نتألَّفُهُ على قراءةِ الشيءِ اليسيرِ، فقرأَ عليهِ بعضُ أصحابنِا فيما بلغني"العُمْدةَ"بإجازتِهِ من ابنِ عبدِ الدائمِ وأطالَ عليهِ فأضْجَرَهُ فكانَ يقولُ لهُ الشيخُ: لا أحْيَاكَ اللهُ أنْ تروِيَها عنِّي ، أو نحوَ ذلكَ ، فماتَ الطالبُ بعدَ قليلٍ ، ولم ينتفعْ بما سَمِعَهُ عليهِ .
6-وليحذرِ الطالبُ أنْ يمنعَهُ التَّكَبُّرُ، أو الحياءُ عن طلبِ العلمِ
ففي الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (1003 ) وأنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ , أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ , نا سَلْمُ الْخَوَّاصُ , أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ:"لَا يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ جَبَّارٌ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ وَلَا مُسْتَحْيٍ" ( صحيح ) وعلقه البخاري
وفي صحيح مسلم (776 ) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ فَقَالَ « تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ. ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا » . فَقَالَتْ أَسْمَاءُ وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا فَقَالَ « سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِينَ بِهَا » . فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِى ذَلِكَ تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ. وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ « تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ - أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ - ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ » . فَقَالَتْ عَائِشَةُ نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِى الدِّينِ. [3]
وليتجنَّبِ الطالبُ أنْ يظفرَ بشيخٍ ، أو بسماعٍ لشيخٍ فيكتمَهُ لينفردَ بهِ عن أضرابهِ ، فذلكَ لؤمٌ مِنْ فَاعلهِ ، على أنَّهُ قد روينا فِعْلَ ذلكَ عن جماعةٍ من الأئِمَّةِ المتقدِّمينَ ، كشعبةَ وسفيانَ الثوريِّ ، وهُشيمٍ ، واللَّيثِ ، وابنِ جُرْيَجٍ ، وسفيانَ بنِ عُيينةَ ، وابنِ لَهِيْعَةَ ، وعبدِ الرَّزَّاقِ ، فاللهُ أعلمُ بمقاصدِهِم في ذلكَ .
وفي الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ 477 أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أبنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ جَشَمْرَدَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الدَّارِمِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ: مِنْ بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إِفَادَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا""
وفي الْجَامِعُ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ لِلْخَطِيِبِ الْبَغْدَادِيِّ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي إِعَارَةِ كُتُبِ السَّمَاعِ وَذَمِّ مَنْ سَلَكَ فِي ذَلِكَ طَرِيقَ الْبُخْلِ وَالِامْتِنَاعِ
476 أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ بِأَصْبَهَانَ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، نا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا ، يَقُولُ:"أَوَّلُ بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إِعَارَةُ الْكُتُبِ"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ كِتَابٌ مَسْمُوعٌ مِنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ الْأَحْيَاءِ ، فَطُلِبَ مِنْهُ لِيُسْمَعَ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ مِنَ إِعَارَتِهِ ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْبِرِّ وَاكْتِسَابِ الْمَثُوبَةِ وَالْأَجْرِ ، وَهَكَذَا إِذَا كَانَ فِي كِتَابِهِ سَمَاعٌ لِبَعْضِ الطَّلَبَةِ مِنْ شَيْخٍ قَدْ مَاتَ فَابْتَغَى الطَّالِبُ نَسْخَهُ ، اسْتُحِبَّ لَهُ إِعَارَتُهُ إِيَّاهُ ، وَكُرِهَ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهُ""
477 أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، نا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ:"مَنْ بَخِلَ بِالْحَدِيثِ ، وَكَسَرَ عَلَى النَّاسِ سَمَاعَهُمْ لَمْ يُفْلِحْ"
478 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانٍ الْوَرَّاقُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ:"مَنْ بَخِلَ بِعِلْمِهِ ابْتُلِيَ بِثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَنْسَاهُ وَلَا يَحْفَظُ ، وَإِمَّا أَنْ يَمُوتَ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ ، وَإِمَّا أَنْ تَذْهَبَ كُتُبُهُ"
479 أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْرَقُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ:"أَتَى أَبَا الْعَتَاهِيَةِ بَعْضُ إِخْوَانِهِ فَقَالَ لَهُ: أَعِرْنِي دَفْتَرَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ ذَاكَ ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا عَلِمْتُ أَنَّ الْمَكَارِمَ مُوَصَّلَةٌ بِالْمَكَارِهِ ؟ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الدَّفْتَرَ"
480 أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ ، نا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، قَالَ:"ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِالْكُوفَةِ سَمَاعًا مَنَعَهُ إِيَّاهُ ، فَتَحَاكَمَا إِلَى حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، وَكَانَ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ فَقَالَ حَفْصٌ:"لِصَاحِبِ الْكِتَابِ: أَخْرِجْ إِلَيْنَا كُتُبَكَ ، فَمَا كَانَ مِنْ سَمَاعِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَطِّ يَدِكَ أَلْزَمْنَاكَ ، وَمَا كَانَ بِخَطِّهِ أَعْفَيْنَاكَ مِنْهُ"، فَقِيلَ لِأَبِي زُرْعَةَ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ ؟ قَالَ: مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيَّ عَنْ هَذَا ، فَقَالَ: لَا يَجِيءُ فِي هَذَا الْبَابِ حُكْمٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ؛ لِأَنَّ خَطَّ صَاحِبِ الْكِتَابِ دَالٌّ عَلَى رِضَاهُ بِاسْتِمَاعِ صَاحِبِهِ مَعَهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ"
481 حُدِّثْتُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيُّ ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ ، قَالَ:"رَأَيْتُ رَجُلًا قَدَّمَ رَجُلًا إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، فَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ سَمَاعًا فِي الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ ، وَأَنَّهُ قَدْ أَبَى أَنْ يُعِيرَهُ ، فَسَأَلَ إِسْمَاعِيلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَصَدَّقَهُ فَقَالَ: فِي كِتَابِي سَمَاعٌ وَلَسْتُ أُعِيرُهُ ، فَأَطْرَقَ إِسْمَاعِيلُ مَلِيًّا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: عَافَاكَ اللَّهُ ، إِنْ كَانَ سَمَاعُهُ فِي كِتَابِكَ بِخَطِّكَ ، فَيَلْزَمُكَ أَنْ تُعِيرَهُ ، وَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ فِي كِتَابِكَ بِخَطِّ غَيْرِكَ فَأَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ: سَمَاعُهُ فِي كِتَابِي بِخَطِّي وَلَكِنَّهُ يُبْطِئُ بِرَدِّهِ عَلَيَّ ، فَقَالَ: أَخُوكَ فِي الدِّينِ أُحِبُّ أَنْ تُعِيرَهُ ، وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ:"إِذَا أَعَارَكَ شَيْئًا فَلَا تُبْطِئْ بِهِ""
482 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْقِرْمِيسِينِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ ، بِجَرْجَرَايَا ، نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ الْوَاسِطِيُّ ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ:"يَا يُونُسُ إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا غُلُولُ الْكُتُبِ ؟ قَالَ:"حَبْسُهَا عَلَى أَصْحَابِهَا""
483 أنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ النِّعَالِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الذَّارِعُ ، نا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، نا أَبُو زَيْدٍ ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، عَنْ ضَمْرَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ:"إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ ، قُلْتُ: وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: حَبْسُهَا"
484 أنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ بَسَّامٍ ، نا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَجَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَا:"سَرِقَةُ صُحُفِ الْعِلْمِ مِثْلُ سَرِقَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ"
(1) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 55)
(2) - شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 183)
(3) - السدرة: شجرة النبق الفرصة: قطعة من قطن أو صوف