فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 522

1574 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَةْ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيَّ ، يَقُولُ:"مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ"وَمِمَّا يَتْلُو الصَّحِيحَيْنِ سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيِّ وَأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ وَكِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ الَّذِي شَرَطَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ إِخْرَاجَ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ كُتُبُ الْمَسَانِيدِ الْكِبَارِ مِثْلُ مُسْنَدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ عُثْمَانَ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيِّ وَأَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ النَّسَائِيِّ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْكَشِّيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيِّ . وَمِنَ الطَّبَقَةِ الَّتِي بَعْدَ هَؤُلَاءِ مَا يُوجَدُ مِنْ مُسْنَدِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ السَّدُوسِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَمُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الرَّازِيِّ وَمُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيِّ وَأَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ ثُمَّ الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَةُ فِي الْأَحْكَامِ الْجَامِعَةِ لِلْمَسَانِيدِ وَغَيْرِ الْمَسَانِيدِ مِثْلُ كُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَغَيْرِهِمْ . وَأَمَّا مُوَطَّأُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَهُوَ الْمُقَدَّمُ فِي هَذَا النَّوْعِ وَيَجِبُ أَنْ يُبْتَدَأَ بِذِكْرِهِ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ لِغَيْرِهِ""

1575 حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيِّ بِخَطِّهِ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ:"مَا كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَنْفَعُ مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكٍ"ثُمَّ الْكُتُبُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِعِلَلِ الْحَدِيثِ فَمِنْهَا كِتَابُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ النَّيْسَابُورِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَكِتَابِ التَّمْيِيزِ لِمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيِّ ثُمَّ تَوَارِيخُ الْمُحَدِّثِينَ وَكَلَامُهُمْ فِي أَحْوَالِ الرُّوَاةِ مِثْلُ كِتَابِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ الَّذِي يَرْوِيهِ عَنْهُ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ وَكِتَابِهِ الَّذِي يَرْوِيهِ عَنْهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ وَكِتَابِهِ الَّذِي يَرْوِيهِ عَنْهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حِبَّانَ الْبَغْدَادِيُّ وَتَارِيخُ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيِّ وَأَبِي حَسَّانَ الزِّيَادِيِّ وَيَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ الْفَسَوِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ النَّسَائِيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ وَحَنْبَلِ بْنِ إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجِ النَّيْسَابُورِيِّ . وَكِتَابُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ وَيُرْبِي عَلَى هَذِهِ الْكُتُبِ كُلِّهَا تَارِيخُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ""

1576 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ اللَّخْمِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ الْهَاشِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ:"لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَتَبَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ لَمَا اسْتَغْنَى عَنْ كِتَابِ تَارِيخِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ"فَإِذَا أَحْرَزَ صَدْرًا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالسَّمَاعِ وَالْكَتْبِ لِلْفَوَائِدِ الْمَنْثُورَةِ غَيْرُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَجْمُوعَةِ وَيَعْمَدُ لِاسْتِيعَابِهَا دُونَ انْتِخَابِهَا""

1577 فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا وَحَدَّثَنِيهِ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشِّيرَازِيُّ ، عَنْهُ أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ:"مَا جَاءَ مِنْ مُنْتَقِي يَعْنِي مُنْتَقِي الْحَدِيثِ خَيْرٌ قَطُّ"

1578 وأنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، نا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَوْثَرَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ:"صَاحِبُ الِانْتِخَابِ يَنْدَمُ وَصَاحِبُ الْمَشْجِ لَا يَنْدَمُ"

1579 أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُجَهِّزُ ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، بِهَا ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ حَبِيبٍ ، نا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ:"الَّذِي يَنْتَخِبُ الْحَدِيثَ إِنَّمَا يَأْخُذُ النُّخَالَةَ وَيَدَعُ الدَّقِيقَ"

1580 أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَتَرِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ ، يَقُولُ:"سَمِعْنَا مُصَنَّفَاتِ وَكِيعٍ ، وَأَخْرَجَ الزِّيَادَاتِ ، بَعْدُ فَخَرَجْنَا إِلَى الْكُوفَةِ فَجَعَلْنَا نَتَتَبَّعُ تِلْكَ الزِّيَادَاتِ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَكْتُبُ عَلَى الْوَجْهِ لِئَلَّا يَسْقُطَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ"

قالَ ابنُ الصلاحِ [1] : (( ضبطًا لِمُشْكِلِهَا ، وفَهْمًا لخفيِّ معانيها . قالَ: ولا يُخْدَعَنَّ عن كتابِ"السننِ الكبيرِ"للبيهقيِّ ، فإنَّا لا نعلمُ مِثْلَهُ في بابِهِ . ثُمَّ لسائرِ ما تَمَسُّ حاجةُ صاحبِ الحديثِ إليهِ من كُتُبِ المسانيدِ ، ك‍"مسندِ أحَمدَ"، ومن كتبِ الجوامعِ المصنَّفَةِ في الأحكامِ . و"موطأُ مالكٍ"هو المقدَّمُ منها ) ).

وقالَ ابنُ الصلاحِ [2] : (( إنَّ مِنْ أجودِ العِلَلِ ، كتابَ أحمدَ ، والدَّارقطنيِّ ، ومن أفضلِ التواريخِ ،"تاريخَ البخاريِّ الكبيرَ"، وكتابَ ابنِ أبي حاتِمٍ . ثُمَّ قالَ: ومِنْ كُتُبِ الضبطِ لمُشْكِلِ الأسماءِ ، قالَ: ومِنْ أكملِهَا كتابُ الإكمالِ ، لأبي نصرِ بنِ

ماكولا )) .

14-لِيَكُنْ تَحَفُّظُ الطالبِ للحديثِ على التَّدريجِ قليلًا قليلًا ، ولا يأخذُ نفسَهُ بما لا يطيقُهُ .

ففي صحيح البخارى (5861 ) عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَحْتَجِرُ [3] حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّى ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَيُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ حَتَّى كَثُرُوا فَأَقْبَلَ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ » [4] .

وقال الخطيب في الجامع 448 أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنا دَعْلَجٌ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ ، قَالَ سُفْيَانُ:"كُنْتُ آتِي الْأَعْمَشَ وَمَنْصُورًا ، فَأَسْمَعُ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ، خَمْسَةً ثُمَّ أَنْصَرِفُ ، كَرَاهَةَ أَنْ تَكْثُرَ وَتَفْلِتَ".

449 أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ ، يَقُولُ:"كُنْتُ آتِي قَتَادَةَ فَأَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثَيْنِ ، فَيُحَدِّثُنِي ثُمَّ يَقُولُ: أَزِيدُكَ ؟ فَأَقُولُ: لَا حَتَّى أَحْفَظَهُمَا وَأُتْقِنَهُمَا"

450 حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ ، نا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ الْحَارِثِيُّ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الطُّوسِيُّ ، بِمَكَّةَ ، قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ:"مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ جُمْلَةً فَاتَهُ جُمْلَةً ، وَإِنَّمَا يُدْرَكُ الْعِلْمُ حَدِيثٌ وَحَدِيثَانِ"

451 أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ ، بِأَصْبَهَانَ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، نا الْمُفَضَّلُ الْجَنَدِيُّ ، نا أَبُو حُمَةَ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا ، يَقُولُ:"مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ جُمْلَةً ذَهَبَ مِنْهُ جُمْلَةً ، إِنَّمَا كُنَّا نَطْلُبُ حَدِيثًا وَحَدِيثَيْنِ"

452 أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سِيمَا الْمُجَبِّرُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ لِابْنِ وَهْبٍ: كَيْفَ سَمِعْتَ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ:"إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ إِنْ أَخَذْتَهُ بِالْمُكَابَرَةِ لَهُ غَلَبَكَ ، وَلَكِنْ خُذْهُ مَعَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي أَخْذًا رَفِيقًا تَظْفَرْ بِهِ"وَإِذَا كَانَ فِي حِفْظِ بَعْضِ الطَّلَبَةِ إِبْطَاءٌ قَدَّمُوا مَنْ عَرَفُوهُ بِسُرْعَةِ الْحِفْظِ وَجَوْدَتِهِ ، حَتَّى يَحْفَظَ لَهُمْ عَنِ الرَّاوِي ، ثُمَّ يُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُتْقِنُوا حِفْظَهُ عَنْهُ""

453 أنا ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنا دَعْلَجٌ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ:"كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَأَصْحَابُهُ إِذَا قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدَّمُوا أَبَا الزُّبَيْرِ يَتَحَفَّظُ لَهُمْ".

454 أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ ، نا جَدِّي ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، قَالَ:"كَانَ عَطَاءٌ يُقَدِّمُنِي إِلَى جَابِرٍ أَحْفَظُ لَهُمُ الْحَدِيثَ"وَإِنْ كَتَبَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ ، وَذَاكَرَ بِهِ الْبَاقِينَ حَتَّى يَحْفَظُوهُ جَمِيعًا ، لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ""

455 أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا الْحُمَيْدِيُّ ، نا سُفْيَانُ ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ:"تُبَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَزْنُوا ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ فَهُوَ كَفَّارَةٌ ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ"قَالَ سُفْيَانُ: كُنَّا عِنْدَ الزُّهْرِيِّ ، فَلَمَّا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَشَارَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ احْفَظْهُ فَكَتَبْتُهُ ، فَلَمَّا قَامَ أَخْبَرْتُ بِهِ أَبَا بَكْرٍ"."

15-وممَّا يعينُ على دوامِ الحفظِ المذاكرةُ .

وفي سنن الدارمى:51- باب مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ

607-أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْجُرَيْرِىِّ وَأَبِى مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: تَذَاكَرُوا ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُهَيِّجُ الْحَدِيثَ. إتحاف 5698

608-أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: تَذَاكَرُوا ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُهَيِّجُ الْحَدِيثَ. إتحاف 5698

609-أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُهَيِّجُ الْحَدِيثَ. إتحاف 5698

612-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ قَالَ لِى طَاوُسٌ: اذْهَبْ بِنَا نُجَالِسِ النَّاسَ. ...

613-أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّىُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِى الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ لاَ يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ الْقُرْآنِ مَجْمُوعٌ مَحْفُوظٌ ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَذَاكَرُوا هَذَا الْحَدِيثَ يَنْفَلِتْ مِنْكُمْ ، وَلاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ حَدَّثْتُ أَمْسِ فَلاَ أُحَدِّثُ الْيَوْمَ ، بَلْ حَدِّثْ أَمْسِ وَلْتُحَدِّثِ الْيَوْمَ وَلْتُحَدِّثْ غَدًا. إتحاف 7407

614-أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِىٍّ قَالَ حَدَّثَنِى جَعْفَرُ بْنُ أَبِى الْمُغِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رُدُّوا الْحَدِيثَ وَاسْتَذْكِرُوهُ ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ تَذْكُرُوهُ ذَهَبَ ، وَلاَ يَقُولَنَّ رَجُلٌ لِحَدِيثٍ قَدْ حَدَّثَهُ قَدْ حَدَّثْتُهُ مَرَّةً ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ سَمِعَهُ يَزْدَادُ بِهِ عِلْمًا وَيَسْمَعُ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ. إتحاف 7407

615-أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: تَذَاكَرُوا ، فَإِنَّ إِحْيَاءَ الْحَدِيثِ مُذَاكَرَتُهُ.

616-أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالاَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ ، فَإِنَّ ذِكْرَهُ حَيَاتُهُ.

617-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يُحَدِّثُ الأَعْرَابَ.

618-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ يَجْمَعُ صِبْيَانَ الْكُتَّابِ يُحَدِّثُهُمْ يَتَحَفَّظُ بِذَاكَ.

619-أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِىِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدِّثْ حَدِيثَكَ مَنْ يَشْتَهِيهِ وَمَنْ لاَ يَشْتَهِيهِ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ عِنْدَكَ كَأَنَّهُ إِمَامٌ تَقْرَؤُهُ.

620-أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ السَّلاَمِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِنَّا حَدِيثًا فَتَذَاكَرُوهُ بَيْنَكُمْ. إتحاف 8160

621-أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَنْ هُشَيْمٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ قَالَ: كُنَّا نَأْتِى الْحَسَنَ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ تَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا.

622-أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِى حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَرْوِىَ حَدِيثًا فَلْيُرَدِّدْهُ ثَلاَثًا. إتحاف 10514

وفي الْجَامِعُ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ لِلْخَطِيِبِ الْبَغْدَادِيِّ -الْمُذَاكَرَةُ مَعَ الْأَقْرَانِ وَالْأَتْرَابِ

1843 أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، نا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحُمَيْدِيَّ ، نا سُفْيَانُ ، نا عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، قَالَ:"رَأَيْتُ أَبَا يَحْيَى الْأَعْرَجَ وَكَانَ عَالِمًا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ اجْتَمَعَ هُوَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَتَذَاكَرَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ"

1844 وأنا مُحَمَّدٌ ، نا عَبْدُ اللَّهِ ، نا يَعْقُوبُ ، نا قَبِيصَةُ ، نا سُفْيَانُ ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ ، يَقُولُ:"الْتَقَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ فَتَذَاكَرَا الْحَدِيثَ فَسَمِعْتُ أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِلْآخَرِ: يَرْحَمُكُ اللَّهُ فَرُبَّ حَدِيثٍ أَحْيَيْتَهُ فِي صَدْرِي كَانَ قَدْ مَاتَ"

1845 أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ أنا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ ، أنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، نا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يُعَاتِبُ أَصْحَابَ الْأَوْزَاعِيِّ فَقَالَ:"مَالَكُمْ لَا تَجْتَمِعُونَ مَالَكُمْ لَا تَتَذَاكَرُونَ ؟"

(1) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 56)

(2) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 56)

(3) - يحتجر: يتخذه كالحجرة لنفسه دون غيره

(4) - قَالَ الْعُلَمَاء: الْمَلَل وَالسَّآمَة بِالْمَعْنَى الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا مُحَال فِي حَقِّ اللَّه تَعَالَى ، فَيَجِب تَأْوِيل الْحَدِيث . قَالَ الْمُحَقِّقُونَ: مَعْنَاهُ لَا يُعَامِلكُمْ مُعَامَلَة الْمَالِّ فَيَقْطَع عَنْكُمْ ثَوَابه وَجَزَاءَهُ ، وَبَسَطَ فَضْله وَرَحْمَته حَتَّى تَقْطَعُوا عَمَلكُمْ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَمَلّ إِذَا مَلَلْتُمْ ، وَقَالَهُ اِبْن قُتَيْبَة وَغَيْره ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره ، وَأَنْشَدُوا فِيهِ شِعْرًا . قَالُوا: وَمِثَاله قَوْلهمْ فِي الْبَلِيغ: فُلَان لَا يَنْقَطِع حَتَّى يَقْطَع خُصُومه . مَعْنَاهُ: لَا يَنْقَطِع إِذَا اِنْقَطَعَ خُصُومه ، وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ يَنْقَطِع إِذَا اِنْقَطَعَ خُصُومه لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْل عَلَى غَيْره ، وَفِي هَذَا الْحَدِيث كَمَال شَفَقَته - صلى الله عليه وسلم - وَرَأْفَته بِأُمَّتِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَرْشَدَهُمْ إِلَى مَا يُصْلِحهُمْ وَهُوَ مَا يُمْكِنهُمْ الدَّوَام عَلَيْهِ بِلَا مَشَقَّة وَلَا ضَرَر فَتَكُون النَّفْس أَنْشَطَ وَالْقَلْب مُنْشَرِحًا فَتَتِمّ الْعِبَادَة ، بِخِلَافِ مَنْ تَعَاطَى مِنْ الْأَعْمَال مَا يَشُقّ فَإِنَّهُ بِصَدَدِ أَنْ يَتْرُكهُ أَوْ بَعْضه أَوْ يَفْعَلهُ بِكُلْفَةٍ وَبِغَيْرِ اِنْشِرَاح الْقَلْب ، فَيَفُوتهُ خَيْر عَظِيم ، وَقَدْ ذَمَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى مَنْ اِعْتَادَ عِبَادَة ثُمَّ أَفْرَطَ فَقَالَ تَعَالَى: { وَرَهْبَانِيَّة اِبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا اِبْتِغَاء رِضْوَان اللَّه فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتهَا } وَقَدْ نَدِمَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عَلَى تَرْكه قَبُول رُخْصَة رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فِي تَخْفِيف الْعِبَادَة وَمُجَانَبَة التَّشْدِيد .

وَفِيهِ: الْحَثّ عَلَى الْمُدَاوَمَة عَلَى الْعَمَل وَأَنَّ قَلِيله الدَّائِم خَيْر مِنْ كَثِير يَنْقَطِع ، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَلِيل الدَّائِم خَيْرًا مِنْ الْكَثِير الْمُنْقَطِع ؛ لِأَنَّ بِدَوَامِ الْقَلِيل تَدُوم الطَّاعَة وَالذِّكْر وَالْمُرَاقَبَة وَالنِّيَّة وَالْإِخْلَاص وَالْإِقْبَال عَلَى الْخَالِق سُبْحَانه تَعَالَى ، وَيُثْمِر الْقَلِيل الدَّائِم بِحَيْثُ يَزِيد عَلَى الْكَثِير الْمُنْقَطِع أَضْعَافًا كَثِيرَة .شرح النووي على مسلم - (ج 3 / ص 133)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت