فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 522

وقال الخطيب في كتابه بَابُ الْقَوْلِ فِي انْتِقَاءِ الْحَدِيثِ وَانْتِخَابِهِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ كَتْبِهِ عَلَى الْوَجْهِ وَاسْتِيعَابِهِ

1479 كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: نا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ ، نا أَبُو مُسْهِرٍ ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ:"يَجْلِسُ إِلَى الْعَالِمِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يَكْتُبُ كُلَّ مَا يَسْمَعُ ، وَرَجُلٌ لَا يَكْتُبُ وَيَسْمَعُ فَذَلِكَ يُقَالُ لَهُ: جَلِيسُ الْعَالِمِ ، وَرَجُلٌ يَنْتَقِي وَهُوَ خَيْرُهُمْ"

1480 أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، بِالرَّيِّ أنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ:"يُجَالِسُ الْعُلَمَاءَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يَسْمَعُ وَلَا يَكْتُبُ وَلَا يَحْفَظُ فَذَاكَ لَا شَيْءَ ، وَرَجُلٌ يَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعَهُ فَذَلِكَ الْحَاطِبُ ، وَرَجُلٌ يَسْمَعُ الْعِلْمَ فَيَتَخَيَّرُهُ وَيَكْتُبُ فَذَاكَ الْعَالِمُ"إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ مُكْثِرًا وَفِي الرِّوَايَةِ مُتَعَسِّرًا فَيَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَنْتَقِيَ حَدِيثَهُ وَيَنْتَخِبَهُ فَيَكْتُبُ عَنْهُ مَا لَا يَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ وَيَتَجَنَّبُ الْمُعَادَ مِنْ رِوَايَاتِهِ وَهَذَا حُكْمُ الْوَارِدِينَ مِنَ الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ لَا يُمْكِنُهُمْ طُولَ الْإِقَامَةِ وَ الثَّوَاءِ . وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ لِلطَّالِبِ مُعَادٌ حَدِيثِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَمَا يُشَارِكُ فِي رِوَايَتِهِ مِمَّا يَتَفَرَّدُ بِهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَهُ عَلَى الِاسْتِيعَابِ دُونَ الِانْتِقَاءِ وَالِانْتِخَابِ""

1481 أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حُبَيْشٌ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، نا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، يَقُولُ:"مَا انْتَخَبْتُ عَلَى عَالِمٍ قَطُّ إِلَّا نَدِمْتُ"

1482 أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَعْنِي يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ:"دَفَعَ إِلَيَّ ابْنُ وَهْبٍ كِتَابَيْنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ خَمْسَمِائَةِ أَوْ سِتَّمِائَةِ حَدِيثٍ فَانْتَقَيْتُ مِنْهَا شِرَارَهَا وَرَدَدُّتُ عَلَيْهِ الْكِتَابَيْنِ ، قُلْتُ لِأَبِي زَكَرِيَّا: لِمَ أَخَذْتَ شِرَارَهَا ؟ قَدْ كُنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ إِنْسَانٍ قَبْلَهُ ؟ قَالَ:"لَا وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لِي بِهَا يَوْمَئِذٍ مَعْرِفَةٌ"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ لَمْ تَعْلُ فِي الْمَعْرِفَةِ دَرَجَتُهُ وَلَا كَمُلَتْ لِانْتِخَابِ الْحَدِيثِ آلَتُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعِينَ بِبَعْضِ حُفَّاظِ وَقْتِهِ عَلَى انْتِقَاءِ مَا لَهُ غَرَضٌ فِي سَمَاعِهِ وَكَتْبِهِ"

1483 أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَرْوَرُّوذِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَأْمُونًا الْمِصْرِيَّ الْحَافِظَ ، يَقُولُ:"خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ النَّسَوِيَّ إِلَى طَرَسُوسَ سَنَةً لِلْفِدَاءِ وَاجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِ الْإِسْلَامِ وَاجْتَمَعَ مِنَ الْحُفَّاظِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مُرَبَّعٌ وَأَبُو الْآذَانِ وَمَشْيَخَةٌ غَيْرُهُمْ فَتَشَاوَرُوا مَنْ يَنْتَقِي لَهُمْ عَلَى الشُّيُوخِ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيِّ وَكَتَبُوا كُلُّهُمْ بِانْتِخَابِهِ"

1484 أنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ ، يَقُولُ:"مَا سَمِعْنَا بِذِكْرِ أَحَدٍ فِي الْحِفْظِ إِلَّا كَانَ اسْمُهُ أَكْثَرَ مِنْ رُؤْيَتِهِ إِلَّا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ فَإِنَّ مُشَاهَدَتَهُ كَانَ أَعْظَمُ مِنَ اسْمِهِ وَكَانَ قَدْ جَمَعَ حَفِظَ الْأَبْوَابِ وَالشُّيُوخِ وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَتَبْنَا بِانْتِخَابِهِ بِوَاسِطَ سِتَّةَ آلَافٍ"

1485 وأنا أَبُو سَعْدٍ ، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَدِيٍّ:"أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أُرْمَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ حُفَّاظِ النَّاسِ وَمِنَ الْمُقَدَّمَيْنِ فِيهِ وَفِي الِانْتِخَابِ وَكَثْرَةِ مَا اسْتَفَادَ النَّاسُ مِنْ حَدِيثِهِ مَا يُفِيدُهُمْ عَنْ غَيْرِهِ"

1486 وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا:"عُبَيْدٌ الْعِجْلُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَانَ مَوْصُوفًا بِحُسْنِ الِانْتِخَابِ يَكْتُبُ الْحُفَّاظُ بِانْتِقَائِهِ"

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ يَنْتَقِي عَلَى الشُّيُوخِ بِبَغْدَادَ ، مِمَّنْ أَدْرَكْنَاهُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَأَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ ، فَأَمَّا الْمُتَقَدِّمُونَ الَّذِينَ لَمْ نُدْرِكْهُمْ وَقَدْ لَقِينَا مَنْ حَدَّثَنَا عَنْهُمْ وَكَانَ فِيهِمْ جَمَاعَةٌ يَسْتَفِيدُ الطَّلَبَةُ بِانْتِقَائِهِمْ وَيُكْتَبُ النَّاسُ بِانْتِخَابِهِمْ كَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْجِعَابِيِّ وَعُمَرَ الْبَصْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ الْمُظَفَّرِ وَأَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِمْ

1487 سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ:"إِنَّ انْتِقَاءَ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ يَصْلُحُ لِيَهُودِيٍّ قَدْ أَسْلَمَ"وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ مُعْظَمُ انْتِخَابِهِ الْأَحَادِيثَ الْمَشْهُورَةَ وَالرِّوَايَاتِ الْمَعْرُوفَةَ خِلَافُ مَا يَتَخَيَّرُهُ أَكْثَرُ النُّقَّادِ مِنْ كُتُبِ الْغَرَائِبِ وَالْأَفْرَادِ . وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فَكَانَ انْتِخَابُهُ يَشْتَمِلُ عَلَى النَّوْعَيْنِ مِنَ الصِّحَاحِ وَالْمَشَاهِيرِ وَالْغَرَائِبِ وَالْمَنَاكِيرِ وَيَرَى أَنَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ لِلْفَائِدَةِ وَأَكْثَرُ لِلْمَنْفَعَةِ وَسَنُبَيِّنُ وَجْهَ الْفَائِدَةِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلَى التَّفْصِيلِ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ""

10-وإنْ قَصَّرَ الطالبُ عن معرفةِ الانتخابِ وجودتهِ فيستعين ببعض حفاظ وقته.

قالَ الخطيبُ:"ينبغي أنْ يستعينَ ببعضِ حُفَّاظِ وقتِهِ على انتقاءِ ما لَهُ غرضٌ في سماعِهِ وكتْبِهِ".

ثُمَّ ذكرَ من المعروفينَ بحسنِ الانتقاءِ أبا زُرْعَةَ الرازيَّ ، وأبا عبدِ الرحمنِ النسائيَّ ، وإبراهيمَ بنَ أُورمةَ الأصبهانيَّ ، وعُبَيْدًا العِجْلَ ، وأبا بكرٍ الْجِعَابِيَّ ، وعمرَ البصريَّ ، ومحمَّدَ بن الْمُظَفَّرِ ، والدَّارقطنيَّ ، وأبا الفتحِ ابنَ أبي الفوارسِ ، وأبا القاسمِ هبةَ اللهِ بنَ الحسنِ الطبريَّ اللالكائيَّ .

وجرتْ به عادةُ الحفَّاظِ من تعليمهِم في أصلِ الشيخِ على ما انتخبوهُ . وفائدتُهُ لأجلِ المعارضَةِ أو ليُمْسِكَ الشيخُ أصلَهُ ، أو لاحتمالِ ذهابِ الفرعِ ، فينقلَ من الأصلِ ، أو يحدّثَ من الأصلِ بذلكَ المعلَّمِ عليهِ .

واختياراتُهُم لصورةِ العلامةِ مختلفةٌ، ولا حرجَ في ذلكَ ، فكانَ الدَّارقطنيُّ يعلِّمُ بخطٍّ عريضٍ ، بالْحُمْرَةِ في الحاشيةِ اليُسرى ، وكانَ اللالكائيُّ يُعلِّمُ على أوَّلِ إسنادِ الحديثِ بخطٍّ صغيرٍ ، بالْحُمْرَةِ . وهذا الذي استقرَّ عليهِ عَمَلُ أكثرِ المتأخِّرِينَ وكانَ أبو الفضلِ عليُّ بنُ الحسنِ الفَلَكِيُّ يُعلِّمُ بصورةِ همزتينِ بحبرٍ في الحاشيةِ اليُمنى. وكان أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ النُّعَيْميُّ يُعَلِّمُ صادًا ممدودةً بِحِبْرٍ في الحاشيةِ اليُمنى ، أيضًا . وكان أبو محمّدٍ الخلاّلُ يُعَلِّمُ طاءً ممدودةً كذلكَ . وكانَ محمَّدُ بنُ طلحةَ النِّعَاليُّ يُعَلِّمُ بحاءينِ إحداهُما إلى جَنْبِ الأخْرَى كذلكَ . [1]

11-لا يَنْبَغِي للطَّالبِ أنْ يقتصرَ على سماعِ الحديثِ ، وكَتْبِهِ دونَ معرفتِهِ وَفَهْمِهِ.

وفي الْمُحَدِّثُ الْفَاصِلُ بَيْنَ الرَّاوِي وَالْوَاعِي لِلرَّامَهُرْمُزِيِّ 138 حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلِ يَقُولُ:"الرِّيَاسَةُ فِي الْحَدِيثِ بِلَا دِرَايَةِ رِيَاسَةٌ نَذِلَةٌ".

وفي الجامع للخطيب 1560 فَكَيْفَ وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ ، يَقُولُ:"الرِّئَاسَةُ فِي الْحَدِيثِ بِلَا دِرَايَةٍ رِئَاسَةٌ نَذِلَةٌ"

وَالرِّئَاسَةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا أَبُو عَاصِمٍ إِنَّمَا هِيَ اجْتِمَاعُ الطَّلَبَةِ عَلَى الرَّاوِي لِلسَّمَاعِ مِنْهُ عِنْدَ عُلُوِّ سِنِّهِ وَانْصِرَامِ عُمْرُهُ وَرُبَّمَا عَاجَلَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ بُلُوغِ تِلْكَ الْأُمْنِيَةِ فَتَكُونُ أَعْظَمُ لِحَسْرَتِهِ وَأَشَدُّ لِمُصِيبَتِهِ .

1561 أنا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى السَّمَّاكَ بِالرَّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّاجِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيبٍ ، يَقُولُ:"أَقَمْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِصَنْعَاءَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَمَّا أَرَدْتُ الرُّجُوعَ إِلَى نَيْسَابُورَ دَنَوْتُ مِنْهُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَنْزِلِهِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحَ الشَّيْخُ ؟ فَقَالَ: بِخَيْرٍ مُنْذُ لَمْ أَرَ وَجْهَكَ ثُمَّ قَالَ: لَعَنِ اللَّهُ صَنْعَةً لَا تُرَوَّجُ إِلَّا بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً"وَإِذَا تَمَيَّزَ الطَّالِبُ بِفَهْمِ الْحَدِيثِ وَمَعْرِفَتِهِ تَعَجَّلَ بَرَكَةَ ذَلِكَ فِي شَبِيبَتِهِ وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ دَاوَمِ السَّمَاعِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ وَالْمُطَالَبَةِ لَهُ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَالْمُذَاكَرَةِ بِهِ وَصَرْفِ الْعِنَايَةِ إِلَيْهِ وَسَنُرَتِّبُ ذَلِكَ تَرْتَيبًا يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ""

قالَ الخطيبُ: هيَ اجتماعُ الطلبةِ على الرَّاوي للسماعِ عندَ عُلُوِّ سِنِّهِ ، قالَ: فإذا تَمَيَّزَ الطالبُ بَفَهْمِ الحديثِ ، ومعرفتِهِ ، تَعَجَّلَ بَرَكَةَ ذلكَ في شبيبتِهِ . قالَ: ولو لَمْ يَكُنْ في الاقتصارِ على سماعِ الحديثِ ، وتخليدِهِ الصُّحُفَ ، دونَ التَّمْييزِ بمعرفةِ صحيحِهِ من فاسدِهِ والوقوفِ على اختلافِ وجوهِهِ ، والتصرفِ في أنواعِ عُلومِهِ ، إلاَّ تَلْقِيبُ المعتزلةِ القدريةِ مَنْ سَلَكَ تِلْكَ الطريقةِ بالْحَشَوِيَّةِ ؛ لوجبَ على الطالبِ الأَنَفَةُ لنفسِهِ، ودَفْعُ ذلكَ عنهُ ، وعن أبناءِ جِنْسِهِ. وروينا عن فارسِ بنِ الحسينِ لنفسِهِ:

يا طَاْلبَ العلمِ الذِّي ذَهَبَتْ بمُدَّتِهِ الرِّوَاْيَهْ

كُنْ فيْ الِّرَوْايَةِ ذَاْ العِنَا يَةِ ، بِالرِّوَاْيَةِ ، وَالدِّرَاْيَهْ

وَارْوِ الْقَلِيْلَ وَرَاْعِهِ فَالْعِلْمُ لَيْسَ لَهُ نِهَاْيَهْ

12-ويَنْبَغِي للطالبِ أنْ يقدِّمَ قراءةَ كتابٍ في علومِ الحديثِ حِفْظًا ، أو تَفَهُّمًا ، ليعرفَ مصطلحَ أهلِهِ .

قالَ ابنُ الصلاحِ [2] : (( ثمَّ إنَّ هذا الكتابَ مدخلٌ إلى هذا الشأْنِ ، مُفْصِحٌ عنْ أُصُولِهِ ، وفروعِهِ ، شارحٌ لمصطلحاتِ أهلِهِ ، ومقاصدِهمْ ، وَمُهْمَّاتِهِمُ التي ينقصُ المحدِّثُ بالجهلِ بها نقصًا فاحِشًا، فهو- إنْ شاءَ اللهُ تعالى- جديرٌ بأنْ تُقَدّمَ العنايةُ بهِ ) ).

وقد جمع كثير من العلماء نكتا عليه تتضمن إما تقييد مطلق أو إيضاح مغلق أو غير ذلك من فائدة مهمة فينبغي للمعنيين بهذا الأمر الوقوف عليها وتوجيه النظر إليها [3]

13-الاعتناء بكتب الحديث ةلا سيما الصحيحين دراية ورواية

قالَ الخطيبُ: بَابُ الْقَوْلِ فِي كَتْبِ الْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ وَعُمُومِهِ وَذِكْرِ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ فِي الْجَمْعِ لِأَصْنَافِ عُلُومِهِ مِنْ أَوَّلِ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ الطَّالِبُ شِدَّةُ الْحِرْصِ عَلَى السَّمَاعِ وَالْمُسَارَعَةِ إِلَيْهِ وَالْمُلَازَمَةِ لِلشُّيُوخِ

1562 فَقَدْ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ إِدْرِيسَ نا شُعَيْبُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ الْعَبْدِيَّ ، يَقُولُ:"قَدِمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْبَصْرَةَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ لَهُ: حَدِّثْنِي حَدِيثَ أَبِي الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ حَمَّادٌ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ الْحَدِيثَ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ أَقْبَلَ عَلَيْهِ سُفْيَانُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ . قَالَ ابْنُ سَعِيدٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: الثَّوْرِيُّ ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيَّ ثُمَّ تَسْأَلُ عَنِ الْحَدِيثِ ؟ قَالَ: خَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ الْحَدِيثَ مِنْكَ"

1563 وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي التَّنُوخِيُّ ، بِدِمَشْقَ أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ التَّمِيمِيُّ ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَذْرَعِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ نُفَيْلٍ ، يَقُولُ:"قَدِمَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَسَأَلَنِي يَحْيَى وَهُوَ يُعَانِقُنِي قَالَ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأْتَ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءٍ: أَدْنَى وَقْتِ الْحَائِضِ يَوْمٌ فَقَالَ لَهُ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: لَوْ جَلَسْتَ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ تُفَارِقَ الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ"

1564 أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، أنا الْحَاكِمُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْعَبْدِيُّ نا جَدِّي ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، نا حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ ، قَالَ:"كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: تَعَجَّبْنَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الْغُرَابِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ فَأَمَّا الْغُرَابُ فَسُرْعَةُ بُكُورِهِ وَسُرْعَةُ إِيَابِهِ قَبْلَ اللَّيْلِ ، وَأَمَّا الْكَلْبُ فَالْمَعْرِفَةُ تَنْفَعُ عِنْدَهُ ، وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ فَإِنَّهُ إِذَا احْتَقَرَ شَيْئًا لَمْ يَدَعْهُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَصْلِهِ ، وَأَمَّا السِّنَّوْرُ فَإِنَّهُ يُوَاظِبُ عَلَى الشَّيْءِ فَلَا يَبْرَحُ حَتَّى يَأْخُذَهُ ، فَمَنْ طَلَبَ حَاجَةً فَلْيَطْلُبْهَا طَلَبَ الْهِرِّ"وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا تُفَارِقَهُ مَحْبَرَتُهُ وَصُحُفُهُ لِئَلَّا يَعْرِضَ لَهُ مَنْ يُحَدِّثُهُ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَى كَتْبِهِ""

1565 أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاشِحِيُّ ، نا سَلَمَةُ بْنُ عَبَايَةَ ، نا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ:"الْجَائِي إِلَى الْعَالِمِ بِلَا أَلْوَاحٍ كَالْجَائِي إِلَى الْحَرْبِ بِلَا سِلَاحٍ"

1566 أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، نا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي ، قَالَ:"كُنْتُ أَطُوفُ أَنَا وَ ابْنُ شِهَابٍ وَمَعَ ابْنِ شِهَابٍ الْأَلْوَاحَ وَالصُّحُفَ قَالَ:"فَكُنَّا نَضْحَكُ بِهِ""

1567 كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي حَامِدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْجُرْجَانِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خِرَاشٍ ، يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ:"حُكْمُ مَنْ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ أَنْ لَا يُفَارِقَ مَحْبَرَتَهُ وَمَقْلَمَتَهُ وَأَنْ لَا يُحَقِّرَ شَيْئًا يَسْمَعُهُ فَيَكْتُبُهُ"

1568 أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَابِدُ ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ:"مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَجْلِسِ مُحَدِّثٍ بِلَا مَحْبَرَةٍ فَقَدْ تَوِيَ الْمَسْأَلَةَ"

1569 أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخُو الْخَلَّالِ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمُقْرِئُ الْبَغْدَادِيُّ بِجُرْجَانَ نا ابْنُ شَنَبُوذَ ، نا ابْنُ مَسْرُوقٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ:"إِذَا رَأَيْتَ صَاحِبَ حَدِيثٍ بِلَا مَحْبَرَةٍ فَهُوَ مِثْلُ النَّجَّارِ بِلَا فَأْسٍ"

1570 حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْمِلِّيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ ، يَقُولُ: قَالَ بَقِيَّةُ:"رُبَّمَا سَمِعَ مِنِّي ابْنُ ثَوْبَانَ الْحَدِيثَ وَنَحْنُ فِي قَرْيَةٍ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا يَكْتُبُهُ فَيَكْتُبُهُ فِي وَرَقِ اللَّوْزِ أَوْ فِي خَزَفَةٍ"

1571 أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيُّ ، نا أَبُو عَامِرٍ عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ الطَّبَرِيُّ نا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ:"وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ حَدِيثَ سُفْيَانَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَا أَبَا نُعَيْمٍ قَدْ فَنِيَ الْبَيَاضُ فَتَغَافَلَ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ثَانِيًا ، قَالَ:"اذْهَبْ فَاكْتُبْ فِي أُذُنِ بَطَّةٍ يَا صَيَّادَ الْبَرَاغِيثِ"وَيَبْتَدِئُ بِسَمَاعِ الْأُمَّهَاتِ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْأَثَرِ وَالْأُصُولِ الْجَامِعَةِ لِلسُّنَنِ"

1572 فَقَدْ أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الْإِمَامُ بِأَصْبَهَانَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَصَّارُ نا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، نا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ، قَالَ:"عَجِبْتُ لِمَنْ تَرَكَ الْأُصُولَ وَطَلَبَ الْفُصُولَ"وَأَحَقُّهَا بِالتَّقْدِيمِ كِتَابُ الْجَامِعِ وَالْمُسْنَدِ الصَّحِيحَانِ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيِّ""

1573 حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ الْمُفَسِّرَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الرَّيْحَانِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ رَسَايَنَ الْبُخَارِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ ، يَقُولُ:"صَنَّفْتُ كِتَابِي"الصِّحَاحُ"بِسِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً خَرَّجْتُهُ مِنْ سِتِّمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ وَجَعَلْتُهُ حُجَّةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"

(1) - شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 185)

(2) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 57)

(3) - توجيه النظر إلى أصول الأثر - (ج 3 / ص 55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت