فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 522

1-تمهيدٌ:

الإسناد خَصيصة فاضلة لهذه الأمة ،وليست لغيرها من الأمم السابقة ،وهو سنة بالغة مؤكدة، فعلى المسلم أن يعتمد عليه في نقل الحديث والأخبار، قال ابن المبارك:"الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ. [1] "وقال الثوري [2] :"الْإِسْنَادُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلَاحٌ ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ يُقَاتِلُ"

وفي الْجَامِعُ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ لِلْخَطِيِبِ الْبَغْدَادِيِّ

116 أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْيَزْدِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، نا يَعْرُبُ بْنُ خَيْرَانَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّوسِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَسْلَمَ الطُّوسِيَّ ، يَقُولُ:"قُرْبُ الْإِسْنَادِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"

117 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْإِدْرِيسِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ ، يَقُولُ: نا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ حَوْثَرَةَ الْجُرْجَانِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ رَجَاءٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ:"طَلَبُ إِسْنَادِ الْعُلُوِّ مِنَ السُّنَّةِ"

118 حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيِّ ، قَالَ: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْخَلَّالُ ، نا حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكِرْمَانِيُّ ، قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنِ الرَّجُلِ يَطْلُبُ الْإِسْنَادَ الْعَالِيَ ، قَالَ:"طَلَبُ الْإِسْنَادِ الْعَالِي سُنَّةٌ عَمَّنْ سَلَفَ ، لِأَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ كَانُوا يَرْحَلُونَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْ عُمَرَ وَيَسْمَعُونَ مِنْهُ"

119 أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ ، بِأَصْبَهَانَ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئُ ، نا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ الدِّمَشْقِيُّ ، إِمَامُ بَابِ الْجَابِيَةِ ، نا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ:"الْحَدِيثُ بِنُزُولٍ كَالْقُرْحَةِ فِي الْوَجْهِ"

120 حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ بْنَ عَدِيٍّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيَّ ، يَقُولُ:"النُّزُولُ شُؤْمٌ"...

121 أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ ، بِالرِّيِّ ، أنا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ ، بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ يَقُولُ:"اسْتَأْذَنَ أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْخُرُوجَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو ، انْزِلْ دَرَجَةً ، وَاكْتُبْ مَا شِئْتَ ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، النُّزُولُ شُؤْمٌ"

، ولذلك استحبت الرحلة في طلب الحديث ، ولقد رحل غير واحد من الصحابة في طلب علو الإسناد ، منهم أبو أيوب وجابر رضي الله عنهما .

2-تعريفُه:

أ) لغة: العالي اسم فاعل من"العُلُوّ"ضد النزول ، النازل اسم فاعل من"النزول".

ب) اصطلاحًا:

1-الإسناد العالي: هو الذي قَلَّ عدد رجاله بالنسبة إلى سند آخر يَردُ به ذلك الحديث بعدد أكثر.

2-الإسناد النازل: هو الذي كثر عدد رجاله بالنسبة إلى سند آخر يَرِدُ به ذلك الحديث بعدد أقل.

3-أقسام العلو:

العلوُّ في الإسنادِ على خمسةِ أقسامٍ ، كما قَسَّمَهُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ طاهرٍ في جزءٍ لَهُ ، أفردَهُ لذلكَ ، وتبعَهُ ابنُ الصَّلاحِ على كونِها خمسةَ أقسامٍ ، وإنِ اختلفَ كلامُهُمَا في مَاهِيَّةِ بعضِ الأقسامِ ، كما سيأتي .

القسمُ الأولُ: القربُ من رسولِ اللهِ ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، مِنْ حيثُ العددُ بإسنادٍ نظيفٍ غيرِ ضعيفٍ .

فأمَّا إذا كانَ قربُ الإسنادِ مع ضعفِ بعضِ الرواةِ ، فلا التفاتَ إلى هذا العلوِّ ، لا سِيَّمَا إنْ كانَ فيهِ بعضُ الكذَّابينَ المتأخِّرِينَ ممَّنْ ادَّعَى سماعًا من الصحابةِ ، كإبراهيمَ بنِ هُدْبَةَ ، ودينارِ بنِ عبدِ اللهِ ، وخراشٍ ، ونُعَيمِ بنِ سالمٍ ، ويَعْلَى بنِ الأشْدَقِ وأبي الدنيا الأشجِّ ، ونحوِهم .

وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث 15 سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاعِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيَّ يَقُولُ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ , ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:"قُلْتُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ يَتَّخِذُ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْعَالِيَةِ مِنَ الْأَسَانِيدِ فَلَيْسَ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ عَوَامُ النَّاسِ يَعُدُّونَ الْأَسَانِيدَ فَمَا وَجَدُوا مِنْهَا أَقْرَبَ عَدَدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَهَّمْنَهُ أَعْلَى , وَمِثَالُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو هُدْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هُدْبَةَ , ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: وَهَذِهِ نُسْخَةٌ عِنْدَنَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ , وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ , ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: وَهَذِهِ أَيْضًا نُسْخَةٌ كَبِيرَةٌ , وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ , حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ , ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: وَهَذِهِ نُسْخَةٌ . وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا عَنْ أَبِي الدُّنْيَا وَاسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالُوا: إِنَّ أَبَا الدُّنْيَا خَدَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَفَسَتْهُ بَغْلَتُهُ وَإِنَّهُ كَانَ يُسْتَسْقَى بِهِ بِالْمَغْرِبِ ، وَلَقَدْ حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيَّ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلَ شَيْخٌ أَسْوَدُ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، فَقَالَ لَنَا: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ قُلْنَا: لَا ، قَالَ: هَذَا يُنْسَبُ إِلَى أَبِي الدُّنْيَا الْمَغْرِبِيِّ ، مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَرْبَعَةِ آبَاءَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَفِي الْجُمْلَةِ أَنَّ هَذِهِ الْأَسَانِيدَ وَأَشْبَاهَهَا كَخِرَاشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَيَغْنَمَ بْنِ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرٍ مِمَّا لَا يُفْرَحُ بِهَا ، وَلَا يُحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَقَلَّ مَا يُوجَدُ فِي مَسَانِيدِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنْهُمْ ، وَأَقْرَبُ مَا يَصِحُّ لِأَقْرَانِنَا مِنَ الْأَسَانِيدِ بِعَدَدِ الرِّجَالِ مَا حَدَّثُونَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ الرَّمْلِيِّ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو , عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ , عَنْ جَرِيرٍ فَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ لِابْنِ عُيَيْنَةَ صَحِيحَةٌ وَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَرِيبَةٌ , وَكَذَلِكَ حَدَّثُونَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِنَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَنَسٍ ، وَعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ: وَالْعَالِي مِنَ الْأَسَانِيدِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالْفَهْمِ لَا بِعَدِّ الرِّجَالِ غَيْرُ هَذَا ، فَرُبَّ إِسْنَادٍ يَزِيدُ عَدَدُهُ عَلَى السَّبْعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَهُوَ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ .""

قالَ الحافظُ أبو عبدِ اللهِ الذهبيُّ في"الميزانِ" [3] : (( متى رأيتَ المحدِّثَ يفرحُ بعوالي أبي هُدْبَةَ ، ويَعْلَى بنِ الأشْدَقِ ، وموسى الطويلِ ، وأبي الدنيا ، وهذا الضربِ ، فاعلمْ أنَّهُ عَامِيٌّ بعدُ ) ).

وهذا القسمُ الأوَّلُ هوَ أفضلُ أنواعِ العُلُوِّ ، وأجلُّها ، وأعْلَى ما يقعُ للشيوخِ في هذا الزمانِ من الأحاديثَ الصِّحَاحِ المتصلةِ بالسَّمَاعِ ؛ ما هُوَ تُساعيُّ الإسنادِ ، ولا يقعُ ذلكَ في هذهِ الأزمانِ إلاَّ مِنَ"الغَيْلانياتِ"، و"جُزْءِ الأنصاريِّ"، و"جُزْءِ الغِطْريفِ"فقطْ . أو ما هوَ مأخوذٌ مِنْهَا . ولا يقعُ لأَمثالنِا من الصحيحِ المتصلِ بالسماعِ ، إلاَّ عُشاريُّ الإسنادِ ، وَقَدْ يقعُ لنا التساعيُّ الصحيحُ ، وَلَكِنْ بإجازةٍ في الطريقِ ،واللهُ أعلمُ .

وقولُ الذهبيِّ في"تأريخ الإسلامِ"في ترجمةِ ابنِ البخاريِّ [4] : وهو آخرُ مَنْ كانَ في الدنيا بينَهُ وبينَ رسولِ اللهِ ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، ثمانيةُ رجالٍ ثقاتٍ ، فإنَّهُ يريدُ معَ اتصالِ السماعِ . أمَّا مَعَ الإجازةِ فقدْ تأخّرَ بعدَهُ جماعةٌ ، واللهُ أعلمُ .

والقسمُ الثاني من أقسامِ العلوِّ: القربُ إلى إمامٍ من أئِمَّةِ الحديثِ:

كالأعمشِ وهشيمٍ ، وابنِ جريجٍ ، والأوزاعيِّ ، ومالكٍ ، وسفيانَ ، وشعبةَ ، وزُهيرٍ، وحمَّادَ بنِ زيدٍ، وإسماعيلَ بنِ عُلَيَّةَ ، وغيرِهمِ من أئِمَّةِ الحديثِ .

وكلامُ الحاكمِ يشيرُ إلى ترجيحِ هذا القسمِ على غيرِهِ ، وأنَّهُ المقصودُ من العلُوِّ ، وإنما يوصفُ بالعلوِّ إذا صحَّ الإسنادُ إلى ذلكَ الإمامِ بالعددِ اليسيرِ، كما صرَّحَ بهِ الحاكمُ ، وهو كذلكَ ، كما مَرَّ في القسمِ الأوَّلِ .

وأعلى ما يقعُ اليومَ للشيوخِ بيَنهمُ وبينَ هؤلاءِ الأئِمَّةِ مِنْ حيثُ العددُ معَ صحةِ السَّنَدِ ، واتِّصَالِهِ بالسَّماعِ أَنَّ بينَهمُ وبينَ الأعمشِ وهشيمٍ ، وابنِ جُرَيْجٍ ، والأوزاعيِّ ، ثمانيةً . وبينَهمُ وبينَ مالكٍ والثوريِّ ، وشعبةَ ، وزهيرٍ ، وحمَّادِ بنِ سلمةَ ، سبعةٌ ، وبينَهم وبينَ ابنِ عُلَيَّةَ ستةٌ . وقدْ سَاوينا الشُّيُوخَ بالنسبةِ إلى هشيمٍ ، فبيننا وبينَهُ سبعةٌ بالسَّمَاعِ الصَّحيحِ المتصلِ .

والقسمُ الثالثُ: العلوُّ المقيَّدُ بالنسبةِ إلى روايةِ الصحيحينِ ، وبقيةِ الكتبِ السِّتَّةِ.

وسَمَّاهُ ابنُ دقيقِ العيدِ: علوَّ التنزيلِ ، ولم يذكرِ ابنُ طاهرٍ هذا القسمَ ، وجعلَ القسمَ الثالثَ: علوَّ تَقدُّمِ السَّمَاعِ ، وجمعَ بينَهُ وبينَ قسمِ تقدُّمِ الوفاةِ ، فجعلهُمَا قسمًا واحدًا ، كما سيأتي ولكنَّ هذا القسمَ يؤخذُ من كلامِ ابنِ طاهرٍ في آخرِ الجزءِ المذكورِ ، وإنْ لم يذكرْهُ في الأقسامِ . وليسَ هذا علوًّا مطلقًا في جميعِ هذا القسمِ ، وإنّما هو بالنسبةِ لهذهِ الكتبِ ، إذ الراوي لَوْ رَوَى الحديثَ من طريقِ كتابٍ مِنَ السِّتَّةِ يقعُ أنزلَ مِمَّا لو رواهُ من غيرِ طريقِهَا ، وقد يكونُ عاليًا مطلقًا أيضًا ، مثالُهُ: حديثٌ رواهُ الترمذيُّ سنن الترمذى (1838 ) حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « كَانَ عَلَى مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ كِسَاءُ صُوفٍ وَجُبَّةُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ وَكَانَتْ نَعْلاَهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ » . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ. [5]

رواهُ الترمذيُّ عن عليٍّ بنِ حُجْرٍ عن خَلَفِ بنِ خَليفةَ . فلو رويناهُ من طريقِ الترمذيِّ وقعَ بينَنَا وبينَ خَلَفٍ تسعةٌ ، فإذا رويناهُ من"جزءِ ابنِ عرفَةَ"، وقعَ بيننا وبينَه سبعةٌ بعلوِّ درجتينِ . فهذا معَ كونهِ علوًا بالنسبةِ ، فهو أيضًا علوٌّ مطلقٌ ، ولا يقعُ اليومَ لأحدٍ هذا الحديثُ أعلى من هذا ، وكلُّ واحدٍ منْ شَيْخِنا فَمن بَعْدَهُ إلى خَلَفٍ هو آخرُ مَنْ رواه عن شيخِهِ بالسَّماعِ من الجزءِ المذكورِ ، وقولُ ابنِ الصلاحِ: (( إنَّ هذا النوعَ من العلوِّ ، عُلوٌّ تابعٌ لنزولٍ ) )محمولٌ عَلَى الغالبِ ، وإلاَّ فهذا الحديثُ المذكورُ عالٍ للترمذيِّ ، وعالٍ لنا ، وليسَ هُوَ عاليًا بالنسبةِ فقطْ . وهذا النوعُ هُوَ الَّذِي يقعُ فِيْهِ الموافقاتُ ، والإبدالُ ، والمساواةُ ، والمصافحاتُ ، عَلَى ما سيأتي بيانُها .

والموافقةُ:أنْ يرويَ الراوي حديثًا في أحدِ الكُتبِ السِّتَّةِ بإسنادٍ لنفسِهِ، مِنْ غيرِ طرِيقِهَا، بحيثُ يجتمعُ مع أحدِ الستةِ في شيخِهِ معَ علوِّ هذا الطريقِ الذي رواهُ منه على ما لو رواهُ من طريقِ أحدِ الكتبِ الستةِ.مثالهُ: حديثٌ رواهُ البخاريُّ صحيح البخارى (2703) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ الرُّبَيِّعَ - وَهْىَ ابْنَةُ النَّضْرِ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ ، فَطَلَبُوا الأَرْشَ وَطَلَبُوا الْعَفْوَ ، فَأَبَوْا فَأَتَوُا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ . فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا فَقَالَ « يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ » . فَرَضِىَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ » . زَادَ الْفَزَارِىُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ فَرَضِىَ الْقَوْمُ وَقَبِلُوا الأَرْشَ .

فإذا رويناهُ من"جزءِ الأنصاريِّ"يقعُ موافقةً للبخاريِّ في شيخِهِ مع علوِّ درجةٍ .

وأمَّا البَدَلُ: فهو أنْ يوافِقَهُ في شيخِ شيخِهِ مع العلوِّ أيضًا.

مثالُهُ: حديثُ ابنِ مسعودٍ الذي رواهُ الترمذيُّ ، وتقدَّمَ في شرحِ الأبياتِ التي قبلَ هذهِ فهذا يطلقونَ عليهِ: البَدَلَ ، وقدْ يُسمُّونَهُ موافقةً مقيَّدةً ، فيقالُ: هو موافقةٌ في شيخِ شيخِ الترمذيِّ مثلًا .

وإنْ يكنْ قدْ وافَقَهُ في شيخِ شيخهِ فسَمَّاهُ موافقةً في شيخِ الشيخِ ، وأمَّا تقييدُ الموافقةِ والبدلِ بصورةِ العلوِّ فكذا ذكرَهُ ابنُ الصَّلاحِ ، أنَّهُ لا يطلقُ عليهِ ذلكَ إلاَّ مَعَ العلوِّ ، فإنَّهُ قالَ: ولوْ لَمْ يكنْ ذلكَ عاليًا فهوَ أيضًا موافقةٌ وبدلٌ ، لكنْ لا يُطلقُ عليهِ اسمُ الموافقةِ والبدلِ ، لعدمِ الالتفاتِ إليهِ .

قلتُ: وفي كلامِ غيرِهِ من المخَرِّجِيْنَ إطلاقُ اسمِ الموافقةِ والبدلِ ؛ مع عدمِ العلوِّ ، فإنْ علا قالَوا: موافقةً عاليةً ، أوْ بدلًا عاليًا ، كذا رأيتُهُ في كلامِ الشيخِ جمالِ الدينِ الظاهريِّ ، وغيرِهِ ، ورأيتُ في كلامِ الظاهريِّ ، والذهبيِّ: فوافقناهُ بنزولٍ . فسمَّياهُ معَ النُّزُولِ موافقةً ، ولكنْ مقيَّدةً بالنُّزُولِ ، كما قَيَّدَهَا غيُرهُما بالعلوِّ .

ففي صحيح مسلم (3374 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِىُّ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَمَّا الْقَعْنَبِىُّ فَقَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَأَمَّا قُتَيْبَةُ فَقَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَقَالَ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - قُلْتُ لِمَالِكٍ أَحَدَّثَكَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ « اقْتُلُوهُ » . فَقَالَ مَالِكٌ نَعَمْ.

وفي تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 12 / ص 215) أخبرني محمود العقيلي ، عن الدمياطي ،عن أسد اللخمي ،عن نعمة بن سالم ، عن قاسم بن إبراهيم ، عن عبد الكريم بن الحسن التككي ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن إبراهيم الحوفي ، عن محمد بن علي الأدفوي ، عن أبي جعفر بن النحاس ، عن النسائي ، عن قتيبة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعليه المغفر".رواه مسلم ، عن قتيبة ، فوافقناه بنزول أربع درجات .

وأمَّا المُسَاوَاةُ: فهو أنْ يكونَ بينَ الراوي وبينَ الصحابيِّ ، أوْ مَنْ قَبْلَ الصحابيِّ إلى شيخِ أحدِ السِّتَّةِ كما بَيْنَ أحدِ الأئمةِ السِّتَّةِ وبينَ ذلكَ الصَّحابيِّ أو مَنْ قَبْلَهُ على ما ذكرَ . أو يكونُ بينَهُ وبينَ النبيِّ ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، كما بينَ أحدِ الأئمةِ الستةِ وَبيْنَ النبيِّ ( - صلى الله عليه وسلم - ) من العددِ . وهذا كُلُّهُ كانَ يوجدُ قديمًا، وأمَّا اليومُ فلا توجدُ المساواةُ إلاَّ بأنْ يكونَ عَدُّ ما بينَ الراوي الآنَ، وبينَ النبيِّ ( - صلى الله عليه وسلم - ) ،كَعَدِّ ما بينَ أحدِ الأئِمَّةِ السِّتَّةِ ، وبينَ النبيِّ ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، ومثالُ المساواةِ لشيوخِنَا، حديثُ النهي عن نكاحِ الْمُتْعَةِ ، أخبرنا به محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ عبدِ العزيزِ ، قالَ: أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ المنعمِ الحرَّانيُّ ، قالَ: أنبأنا أسعدُ بنُ سعيدٍ بنِ رَوْحٍ ، وعَفِيفةُ بنتُ أحمدَ الفَارفانيةُ، واللَّفظُ لها، قالاَ: أخبَرَتْنَا فاطمةُ بنتُ عبدِ اللهِ الْجُوْزدانيِّةُ ، قالَتْ: أخبرنا أبو بكرِ بنُ رِيْذَةَ ، قالَ: أخبرنا سُليمانُ بنُ أحمدَ الطبرانيُّ 6398 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بن الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، ح، وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بن سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ سَبْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُتْعَةِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بني عَامِرٍ، كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَقَالَتْ: مَا تُعْطِينَا؟ فَقُلْتُ: رِدَائِي. وَقَالَ صَاحِبِي: رِدَائِي، وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا، وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي، فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ اللاتِي يَتَمَتَّعُ بِهِنَّ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا". وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ يَحْيَى بن بُكَيْرٍ. ٍ.هذا حديثٌ صحيحٌ أخرجه مسلمٌ والنسائيُّ ، 3485 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِىِّ عَنْ أَبِيهِ سَبْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُتْعَةِ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِى عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا فَقَالَتْ مَا تُعْطِى فَقُلْتُ رِدَائِى. وَقَالَ صَاحِبِى رِدَائِى. وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِى أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِى وَ كُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِى أَعْجَبَهَا وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَىَّ أَعْجَبْتُهَا ثُمَّ قَالَتْ أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِى. فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلاَثًا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَىْءٌ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ الَّتِى يَتَمَتَّعُ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا » .. فوقعَ بدلًا لهما عاليًا.

ووَرَدَ حديثُ النَّهْي عن نكاحِ الْمُتْعَةِ من حديثِ جماعةٍ من الصحابةِ منهم: عليُّ بنُ أبي طالبٍ وهو مُتَّفَقٌ عليهِ من حديثهِ من طريقِ مالكٍ . وقد رواهُ النسائيُّ في جمعهِ"لحديثِ مالكٍ"عن زكريا بنِ يحيى خيَّاطِ السُّنَّةِ ، عنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ الهرويِّ ، عن سعيدِ بنِ محبوبٍ، عن عَبْثَرَ بنِ القاسمِ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن مالكٍ ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبدِ اللهِ ، والحسنِ ابنَي محمّدِ ابنِ عليٍّ ، عن أبيهِمَا ، عن عليٍّ . فباعتبارِ هذا العددِ كأنَّ شيخَنا سَاوَى فيهِ النسائيَّ،وكأَنِّي لَقيْتُ النسائيَّ وصافحْتُهُ بهِ،وللهِ الحمدُ [6] .

(1) - صحيح مسلم (32 )

(2) - شرف أصحاب الحديث (75 )

(3) - فتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 2 / ص 252) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 62) وشرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 188)

(4) - تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 13 / ص 348)

(5) - قلت وهو واه

(6) - انظر المسند الجامع - (ج 13 / ص 495) (10143)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت