فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 522

قَالَ اللَّهِ. قُلْتُ آللَّهِ. قَالَ اللَّهِ . قُلْتُ آللَّهِ. قَالَ اللَّهِ. قَالَ فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ فَقَالَ إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِى وَإِلاَّ أَنْتَ فِى حِلٍّ فَأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَىَّ هَاتَيْنِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ - وَسَمْعُ أُذُنَىَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِى هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ - رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ « مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِى ظِلِّهِ » . قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا يَا عَمِّ لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلاَمِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ وَأَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ . فَمَسَحَ رَأْسِى وَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ يَا ابْنَ أَخِى بَصَرُ عَيْنَىَّ هَاتَيْنِ وَسَمْعُ أُذُنَىَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِى هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ - رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ « أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ » . وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَىَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ. [1] .

وقدِ اختلفوا في ضبطِ هذهِ النسبةِ ، فرواهُ أكثرُ الرواةِ - كما قالَ القاضي عياضٌ - بحاءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ وراءٍ ، وعندَ الطبريِّ: الحِزاميُّ - بكسرِها وبالزاي -. وعندَ ابنِ ماهانَ: الجُذاميُّ - بضمِّ الجيمِ وذالٍ معجمةٍ - . وقالَ ابنُ الصلاحِ في حاشيةٍ أملاهَا على كتابِهِ: لا يَرِدُ هذا ؛ لأنَّ المرادَ بكلامِنَا المذكورِ ما وقعَ مِنْ ذلكَ في أنسابِ الرواةِ . وكذا قالَ النوويُّ في كتابِ"الإرشادِ". وهذا ليسَ بجيدٍ ؛ لأنَّ ابنَ الصلاحِ وتبعَهُ النوويُّ ذكرا في هذا القسمِ غيرَ واحدٍ ليسَ لهمْ في الصحيحِ ، ولا في"الموطأ"روايةٌ ، بلْ مجردُ ذكرٍ ، كما تقدَّمَ إيضاحُهُ في هذا الفصلِ ؛ فلذلكَ استثنيتُهُ .

والثاني: بفتحِ الحاءِ المهملةِ والراءِ ، وهوَ فلانُ بنُ فلانٍ الحَراميُّ المتقدمُ عَلَى روايةِ الأكثرينَ.وعدَّ أبو عليٍّ الجيَّانيُّ في هَذَا القسمِ مَنْ يُنسبُ إِلَى بني حَرَامٍ منَ الأنصارِ، مِنْهُمْ: جابرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ حَرَامٍ الحراميُّ،وجماعةٌ سواهم كَذَا ذكرَ أبو عليٍّ،وفيهِ نظرٌ؛ فإنِّي لا أعلمُ في واحدٍ منَ الصحيحينِ ورودَ هذهِ النسبةِ عندَ ذكرِهِ ؛ وإنما يذكرُ أسماءَهم غيرَ منسوبةٍ وقدْ ذكرَ صاحبُ"المشارق"فيما يشتبهُ بهذهِ المادةِ: الجُذَاميَّ - بضمِّ الجيمِ وبالذالِ المعجمةِ -، فذكرَ: فروةَ ابنَ نعامةَ الجذاميَّ ، وهوَ الذي أهدى للنبيِّ ( - صلى الله عليه وسلم - ) بغلَةً ، وقدْ لا يلتبسُ فلهذا لَمْ أذكرْهُ

ومنْ ذلكَ: الحارِثِيُّ ، والجاريُّ .

فالأولُ: بالحاءِ المهملةِ، وكسرِ الراءِ ، بعدها ثاءٌ مثلثةٌ ، وهوَ جميعُ ما وقعَ من ذلكَ في الصحيحينِ، منهم: أبو أُمامةَ الحارثيُّ، صحابيٌّ لهُ روايةٌ في موطأ مالك (1415) ومسلم (370 ) عَنْ أَبِى أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ » ..

والثاني: الجاريُّ - بالجيمِ وبعدَ الراءِ ياءُ النسبةِ -، وهوَ: سعدٌ الجاريُّ . روى لهُ مالكٌ في الموطأ (1062 ) وَحَدَّثَنِى عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعْدٍ الْجَارِىِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ الْحِيتَانِ يَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَوْ تَمُوتُ صَرَدًا فَقَالَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ. قَالَ سَعْدٌ ثُمَّ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

قالَ صاحبُ"المشارق": يُنْسَبُ إلى جدِّهِ. وقالَ ابنُ الصلاحِ:"منسوبٌ إلى الجارِ مُرْفَأ السفنِ بساحلِ المدينةِ". انتهى . والمُرْفَأُ: - بضمِّ الميمِ وإسكانِ الراءِ وفتحِ الفاءِ ، مهموزٌ مقصورٌ ، قالَ الجوهريُّ:"أرْفَأْتُ السفينةَ قَرَّبْتُهَا منَ الشطِّ . قالَ: وذلكَ الموضعُ مرفأٌ". وقالَ الذهبيُّ في"مشتبهِ النسبةِ":"الجارُ: موضعٌ بالمدينةِ".

وذكَرَ أبو عليٍّ الجيَّانيُّ فيما يشتبهُ بهذهِ المادةِ الخارفيُّ - بالخاءِ المعجمةِ وبالفاءِ مكانَ الياءِ - منهم: عبدُ اللهِ بنُ مُرَّةَ الخارفيُّ ، وقدْ لا يلتبسُ .

ومِنْ ذلكَ الهَمْدانيُّ ، والهَمَذَانيُّ .

فالأولُ:بإسكانِ الميمِ وإهمالِ دالِهِ،وَهُمُ المنسوبونَ إلى قبيلةِ هَمْدَانَ، وهوَ جميعُ ما في"الموطأ"والصحيحينِ.قالَ ابنُ الصلاحِ:"وليسَ فيها الهمذانيُّ بالذالِ المنقوطةِ". قالَ صاحبُ"المشارقِ": لكنَّ فيهما مَنْ هوَ مِنْ مدينةِ همذانَ ببلادِ الجبلِ ؛ إلاَّ أنَّهُ غيرُ منسوبٍ في شيءٍ منْ هذهِ الكتبِ.قالَ:إلاَّ أنَّ في البخاريِّ [2] :مسلمَ بنَ سالمٍ الهَمْدانيَّ ، ضبطَهُ الأصيليُّ بسكونِ الميمِ ، بخطِّ يدِهِ وهوَ في الصحيحِ، قالَ:ووجدتُهُ في بعضِ النسخِ للنسفيِّ - بفتحِ الميمِ وذالٍ معجمةٍ-، وهوَ وهمٌ،وإنما نسبُهُ: نَهْدِيٌّ، ويُعرفُ بالجُهَنيِّ؛لأنهُ كانَ نازلًا فيهمْ. انتهى.وهذا الاسمُ وقعَ عندَ البخاريِّ في كتابِ"الأنبياء"صحيح البخارى (3370 ) حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ الْهَمْدَانِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى لَيْلَى قَالَ لَقِيَنِى كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلاَ أُهْدِى لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ بَلَى ، فَأَهْدِهَا لِى . فَقَالَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ . قَالَ « قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » . ، قالَ الجيَّانيُّ:وأراهُ وهمًا،قالَ أحمدُ بنُ حنبلٍ:أبو فروةَ الهَمْدَانيُّ، اسمُهُ عُروةُ ، وأبو فَرْوةَ النَّهْدِيُّ، اسمُهُ مسلمُ بنُ سالمٍ . قالَ: وكانَ ابنُ مهديٍّ لا يفصلُ بينَ هذينِ . وهذا اللفظُ في الجملةِ وقعَ في البخاريِّ على الوهمِ ، وليسَ بهمْدانيٍّ على الوجهينِ معًا ، وقدْ ذكرَ ابنُ أبي خيثمةَ حديثَ البخاريِّ هذا فقالَ: فيهِ أبو فروةَ الجهنيُّ ، وهوَ الصوابُ ، واللهُ أعلمُ .

والثاني:بفتحِ الميمِ وبالذالِ المعجمةِ،قالَ أبو عليٍّ الجيَّانيُّ: منهم: أبو أحمدَ المرَّارُ بنُ حَمُّويَه الهَمَذانيُّ،يقالُ:إنَّ البخاريَّ حدَّثَ عنهُ عنْ أبي غسَّان في كتابِ"الشروط".انتهى. صحيح البخارى (2730 ) حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ الْكِنَانِىُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا فَدَعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، وَقَالَ « نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ » . وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِىَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ ، فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاَهُ ، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهَمَتُنَا ، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلاَءَهُمْ ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِى أَبِى الْحُقَيْقِ ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ ، وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا فَقَالَ عُمَرُ أَظَنَنْتَ أَنِّى نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ ، لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ » . فَقَالَ كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِى الْقَاسِمِ . قَالَ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ . فَأَجْلاَهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالًا وَإِبِلًا وَعُرُوضًا ، مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

قلتُ: ليسَ في جميعِ نسخِ البخاريِّ ذِكْرُ نَسَبِهِ والذي في أكثرِ الرواياتِ: حدثنا أبو أحمدَ ، لَمْ يزدْ على كنيتهِ . وفي روايةِ أبي ذرٍّ: حدثنا أبو أحمدَ مَرَّارُ ابنُ حَمُّويَه ، ويؤكدُ كونهُ المَرَّارَ بنَ حَمُّويَه ، أنَّ موسى ابنَ هارونَ الحمَّالَ، روى هذا الحديثَ عنْ مَرَّارِ بنِ حَمُّويَه ، عنْ أبي غسَّان محمدِ بنِ يحيى ، كروايةِ البخاريِّ ، وقدْ قيلَ: إنَّ أبا أحمدَ غيرُ المرارِ ، فاللهُ أعلمُ . قالَ ابنُ ماكولا:"والهمْدانيُّ في المتقدمينَ بسكونِ الميمِ أكثرُ ، وبفتحِ الميمِ في المتأخرينَ أكثرُ". قالَ ابنُ الصلاحِ:"وهوَ كما قالَ".

.وقالَ الذهبيُّ في"مشتبهِ النسبةِ":"والصحابةُ ، والتابعونَ ، وتابعوهم ، من القبيلةِ ، وأكثرُ المتأخرينَ منَ المدينةِ . قالَ: ولاَ يمكنْ استيعابُ هؤلاءِ ، ولاَ هؤلاءِ".

وقرأتُ بخطِّهِ أنَّ شِيرويهِ-يعني: ابنَ شهردارَ الديلميَّ، أدخلَ في"تاريخِ همذانَ"لهُ خَلْقًا منَ القبيلةِ وَهَمًَا. قلتُ: وممَّا خرجَ عنِ الغالبِ: أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سعيدِ بنِ عقدةَ الهمدانيُّ ، فهوَ متأخرٌ -بالسكونِ-، وأبو الفضلِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عطافٍ الهمدانيُّ ، بعدَ الخمسمائةِ ٍ. وجعفرُ بنُ عليٍّ الهمدانيُّ . وعليُّ بنُ عبدِ الصمدِ السخاويُّ الهمدانيُّ . وعبدُ الحكمِ بنُ حاتمٍ الهمدانيُّ . وعبدُ المعطي بنُ فتوحٍ الهمدانيُّ . أربعتُهم منَ أصحابِ السِّلفيِّ ، وأبو إسحاقَ بنُ أبي الدمِ الهمدانيُّ ، قاضي حماةَ ، ومنصورُ بنُ سُليمٍ الهمدانيُّ الحافظُ المعروفُ بابنِ العماديةِ ، وآخرونَ .

3-أهميتُه وفائدته:

معرفة هذا النوع من مهمات علم الرجال ، حتى قال علي بن المديني"أشد التصحيف ما يقع في الأسماء"لأنه شيء لا يدخله القياس ، ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده

وفائدته تكمن في تجنب الخطأ وعدم الوقوع فيه .

4-أشهرُ المصنفات فيه [3] :

قال العراقي:"وصنَّفَ فيهِ جماعةٌ منَ الحفَّاظِ كُتُبًا مفيدةً ، وأوَّلُ مَنْ صنَّفَ فيهِ: عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ ، ثمَّ شيخهُ الدارقطنيُّ . وقدْ تَقَدَّمَ أنَّ أكملَ ما صُنِّفَ فيهِكتابُ"الإكمالِ"لأبي نَصرِ بنِ ماكولا . وذيَّلَ عليهِ الحافظُ أبو بكرِ بنُ نُقْطَةَ بذيلٍ مفيدٍ ثمَّ ذُيِّلَ على ابنِ نقطةَ بذيلينِ صغيرينِ: أحدِهما للحافظِ جمالِ الدينِ ابنِ الصابونيِّ ، والآخرِ للحافظِ منصورِ بنِ سُلَيْمٍ ، المعروفِ بابنِ العماديةِ .وقدْ ذَيَّلَ عليهما الحافظُ عَلاَءُ الدينِ مغلطاي بذيلٍ كبيرٍ ؛ لكنَّ أكثرَهُ أسماءُ شعراءٍ ، وفي أنسابِ العربِ ، وجَمَعَ فيهِ الحافظُ أبو عبدِ اللهِ الذهبيُّ مجلدًا سمَّاهُ"مشتبه النسبةِ"؛ ولكنَّهُ أجحفَ في الاختصارِ واعتمدَ على ضبطِ القلمِ، فلا يعتمدُ على كثيرٍ منْ نُسَخِهِ ، وقدْ فاتَ جميعَ مَنْ صَنَّفَ فيهِ ألفاظٌ كثيرةٌ ، علقتُ منها جملةً وإنْ يَسَّرَ اللهُ تعالى جمعْتُها معَ ما تقدَّمَ في مجموعٍ واحدٍ ؛ ليكونَ أسهلَ لتناولها إنْ شاءَ اللهُ تعالى ."

قلت: وأهمها:

1-المؤتلف والمختلف، المعروف بالأنساب المتفقة في الخط، المتماثلة في النقط والضبط: ابن القيسراني، أبو الفضل محمد بن طاهر - تقديم وفهرسة: كمال يوسف الحوت - دار الكتب العلمية - بيروت - ط 1 - 1411 / 1991 .

2-"الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب"، لابن ماكولا علي بن هبة الله المتوفى سنة 475هـ ويبلغ بتمامه ثمانية أجزاء، قال في مطلعه [4] :"آثرت أن أعمل في هذا الفن كتابا جامعا لما في كتبهم وما شذ عنها، وأسقط ما لا يقع الإشكال فيه مما ذكروه، وأذكر ما وهم فيه أحدهم على الصحة".

3-المشتبه"للإمام الذهبي جمع فيه كتاب ابن ماكولا والكتب التي استدركت عليه وغيرها وقال [5] :"العمدة في مختصري هذا على ضبط القلم.. فأتقن يا أخي نسختك، واعتمد على الشكل والنقط، وإلا لم تصنع شيئا"."

4-"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه"، للحافظ ابن حجر، وهو أحسن الكتب حيث إنه مضبوط ضبطا مبينا بالكتابة، كما أنه استدرك ما فات الذهبي رحمهما الله.

ـــــــــــــــ

(1) - الأريكة: السرير أو كل ما اتكئ عليه الجفر: ولد صغير سفعة: علامة وتغير الضمامة: الحزمة والرزمة المعافرى: نوع من الثياب منسوب إلى معافر قبيلة باليمن

(2) - برقم (3370 )

(3) - ذكر منها العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني ستة وعشرين كتابا في تقدمته لكتاب الإكمال وعرف بها.

(4) - ج1ص2.

(5) - ج1ص2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت