وقال في خطبة كتابه إبطال الاستحسان: الحمد لله على جميع نعمه بما هو أهله وكما ينبغي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله بعثه بكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فهدى بكتابه ثم على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم أنعم عليه وأقام الحجة على خلقه { لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} وقال {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} وهى ورحمة وقال {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} وفرض عليهم اتباع ما أنزل إليهم وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم فقال {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} فأعلم أن معصيته في ترك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يجعل لهم إلا اتباعه وكذلك قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} مع ما علم الله نبيه ثم فرض اتباع كتابه فقال {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ} وقال {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} وأعلمهم أنه أكمل لهم دينهم فقال عز وجل {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} إلى أن قال: ثم علمهم بما آتاهم من العلم فأمرهم بالاقتصار عليه وأن لا يقولوا غيره إلا ما علمهم فقال لنبيه {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ} وقال لنبيه {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ} وقال لنبيه {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} ثم أنزل على نبيه أن غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يعني والله أعلم ما تقدم من ذنبه قبل الوحي وما تأخر قبل أن يعصمه فلا يذنب فعلم ما يفعل به من رضاه عنه وأنه أول شافع ومشفع يوم القيامة وسيد الخلائق وقال لنبيه {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} وجاءه - صلى الله عليه وسلم - رجل في امرأة رجل رماها بالزنا فقال له يرجع فأوحى الله إليه آية اللعان فلاعن بينهما وقال { قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ} وقال {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ} الآية وقال لنبيه {يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} فحجب عن نبيه علم الساعة وكان من عدا ملائكة الله المقربين وأنبياءه المصطفين من عباد الله أقصر علما من ملائكته وأنبيائه والله عز وجل فرض على خلقه طاعة نبيه ولم يجعل لهم من الأمر شيئا."اهـ"
وكانَ الإمامُ مالكٌ رضيَ اللهُ عنهُ يقولُ: ما منْ أحدٍ إلا وهوَ مأخوذٌ منْ كلامهِ ومردودٌ عليهِ إلا رسول اللهُ - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وكانَ الشافعي رضي اللهُ عنه يقولُ: لا حجةَ في قولِ أحدٍ دونَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
وقال الإمام أحمد لرجلٍ [3] :"لَا تُقَلِّدْنِي وَلَا تُقَلِّدْ مَالِكًا وَلَا الثَّوْرِيَّ وَلَا الْأَوْزَاعِيَّ , وَخُذْ مِنْ حَيْثُ أَخَذُوا ."- يعني - منَ الكتابِ والسنَّة ،لا ينبغي لأحدٍ أنْ يفتيَ إلا أنْ يعرفَ أقاويلَ العلماءِ في الفتاوَى الشرعيةِ ويعرفَ مذهَبهم، فإنْ سئلَ عنْ مسألةٍ يعلمُ أنَّ العلماءَ الذين يتخذُ مذهبَهم قدِ اتفقوا عليها فلا بأسَ بأنْ يقول َ: هذا جائزٌ وهذا لا يجوزُ، ويكون قولهُ على سبيلِ الحكايةِ ،وانْ كانتْ مسألةٌ قدِ اختلفوا فيها فلا بأسَ بأنْ يقولَ هذا جائز ٌفي قولِ فلانٍ وفي قولِ فلانٍ لا يجوزُ، وليس له أنْ يختارَ فيجيبَ بقولِ بعضهِم ما لم يعرفْ حجَّتَه .
وعن أبي يوسفَ وزفرَ وغيرهِما رحمهُم اللهُ أنهم قالوا [4] : لا يحلُّ لأحدٍ أنْ يفتيَ بقولنا ما لم يعلمْ منْ أينَ قلنا .
وفي معرفة السنن والآثار: (1852 ) وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ:"غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ"قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ:"فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ أَخَذْتَ بِحَدِيثِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ دُونَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ"؟ قِيلَ:"لِمَعْنَيَيْنِ ، مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَّ مَعْقُولًا فِيهِ أَنَّهُ عَدَلَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ ، وَأُخْرَى: أَنْ لَا يُصِيبَ الْمُشْرِكُونَ غِرَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ . وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: كَانَ صَحِيحَ الْإِسْنَادِ - يَعْنِي حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ - وَوَجَدْنَاهُ أَشْبَهَ الْأَقَاوِيلِ بِالْقُرْآنِ إِذَا زَعَمْنَا أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا هُمَا عَلَى الْإِمَامِ ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ وَاحِدَةً مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ يَقْضِي وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ نَسِيًّا"وَوَجَدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَلْزَمُ شَيْءٍ لِلنَّبِيِّ"- صلى الله عليه وسلم - فِي حُرُوبِهِ ، صَلَّى صَلَاةً تُشْبِهُ قَوْلَنَا ، وَلَمْ نَجِدْ صَلَاةً أَمْنَعَ لِغِرَّةِ الْعَدُوِّ مِنْ هَذِهِ"وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: وَقَالَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ بِقَرِيبٍ مِنْ مَعْنَاهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ: فَهَلْ لِلْحَدِيثِ الَّذِي تَرَكْتُ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مَا وَصَفْتُ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْخَوْفِ عَلَى خِلَافِ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ جَازَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَيْفَ تَيَسَّرَ لَهُمْ وَبِقَدْرِ حَالَاتِهِمْ وَحَالَاتِ الْعَدُوِّ ، وَإِذَا أَكْمَلُوا الْعَدَدَ فَاخْتَلَفَتْ صَلَاتُهُمْ ، وَكُلُّهَا مُجْزِيَةٌ عَنْهُمْ"قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا هُوَ الْأُولَى فَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُتَابَعَةِ الْحَدِيثِ إِذَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَكَانَ لَهُ وَجْهُ اتِّبَاعٍ"
وفي معرفة السنن والآثار: ( 4944 ) وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، كَانَ لَا يَرَى الرَّضَاعَةَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ تُحَرِّمُ شَيْئًا". قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَذَلِكَ كَانَ رَأْيَ رَبِيعَةَ وَرَأْيَ فُقَهَائِنَا ، وَأَنْكَرَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي اللِّقَاحِ وَاحِدٌ . قَالَ حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ ، وَمَا رَأَيْتُ مِنَ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَحَدًا يَشُكُّ فِي هَذَا إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ خِلَافَهُمْ ، فَمَا الْتَفَتُوا إِلَيْهِ ، وَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ وَأَعْلَمُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ ، يَعْنِي لِبَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ: أَتَجِدُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ عِلْمِ الْخَاصَّةِ شَيْئًا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ عَامًّا ظَاهِرًا عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ مِنْ تَرْكِ تَحْرِيمِ لَبَنِ الْفَحْلِ ، فَقَدْ تَرَكْنَاهُ وَتَرَكْتَهُ ، وَمَنْ يَحْتَجُّ لِقَوْلِهِ إِذْ كُنَّا نَجِدُ فِي الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَالدَّلَالَةِ عَلَى مَا يَقُولُ . وَهَذَا إِنَّمَا أَوْرَدَهُ عَلَى طَرِيقِ الْإِلْزَامِ فِي تَرْكِهِمْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ الْخَبَرَ الْوَاحِدَ بِقَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَتَرْكِهِمْ مَا قَالَ الْأَكْثَرُ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ: أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ لَا يُحَرِّمُ ، بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ:"يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ". قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ قَوْلِي أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ إِذَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْءٌ إِلَى أَنْ أَدَعَهُ لَا أَكْثَرَ وَلَا أَقَلَّ"
وفي معرفة السنن والآثار (5285و5286) قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ , وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ", قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْعَدُوُّ الْمُرْتَدُّ أَيَكُونُ كَافِرًا أَوْ مُؤْمِنًا ؟ قَالَ: بَلْ كَافِرٌ . قُلْتُ: فَكَيْفَ وَرَّثْتَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْكَافِرِينَ ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَخَذْنَا بِهَذَا أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَ مُرْتَدًّا , وَأَعْطَى وَرَثَتَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِيرَاثَهُ , فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ مِنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْكُمْ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الْحُفَّاظَ لَمْ يَحْفَظُوا عَنْ عَلِيٍّ قَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ , وَيُخَافُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي زَادَ هَذَا غَلَطٌ , فَقَالَ: قَدْ رَوَاهُ ثِقَةٌ , وَإِنَّمَا قُلْنَا: خَطَأٌ بِالِاسْتِدْلَالِ وَذَلِكَ ظَنٌّ ، فَقُلْتُ لَهُ: رَوَى الثَّقَفِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -"قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ"وَقُلْتُ لَهُ: لَمْ يَذْكُرْ جَابِرًا الْحُفَّاظُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَلَطٌ , أَفَرَأَيْتَ إِنْ قُلْنَا: هَذَا ظَنٌّ , وَالثَّقَفِيُّ ثِقَةٌ , وَإِنْ ضَيَّعَ غَيْرَهُ أَوْ شَكَّ . قَالَ: إِذًا لَا يُنْصِفُ , قُلْتُ: وَكَذَلِكَ لَمْ تُنْصِفْ أَنْتَ , قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ إِذَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدٍ مَعَهُ حُجَّةٌ ؟ قَالَ: بَلَى , قُلْتُ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ"فَكَيْفَ خَالَفْتَهُ ؟ قَالَ: فَلَعَلَّهُ أَرَادَ الرَّجُلَ الْكَافِرَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ , وَلَعَلَّ عَلِيًّا قَدْ عَلِمَ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَعَارَضَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِحَدِيثِ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ , وَأَنَّ عَلِيًّا قَضَى بِخِلَافِ ذَلِكَ . وَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ , وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , وَابْنِ عَبَّاسٍ , فَقُلْتُ: لَا حُجَّةَ لِأَحَدٍ وَلَا فِي قَوْلِهِ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ إِنَّمَا قَالُوا هَذَا لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلِمَ أَنَّ زَوْجَ بَرْوَعَ فَرَضَ لَهَا بَعْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فَحَفِظَ بِعَمَلِ عُقْدَةِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ فَرِيضَةٍ . وَعَلِمَ هَؤُلَاءِ الْفَرِيضَةَ , ظَنَّهُ قَالَ: أَوِ الدُّخُولِ . قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِي حَدِيثِ مَعْقِلٍ , وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَرْوُوهُ , قُلْتُ: فَلِمَ لَا يَكُونُ مَا رَوَيْتَ عَنْ عَلِيٍّ , فِي الْمُرْتَدِّ هَكَذَا ؟ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلٌ: فَهَلْ رَوَيْتَ فِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ شَيْئًا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَقُلْتُ: إِذَا أَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ"وَكَانَ كَافِرًا فَفِي السُّنَّةِ كِفَايَةٌ فِي أَنَّ مَالَهُ مَالُ كَافِرٍ لَا وَارِثَ لَهُ , وَإِنَّمَا هُوَ في فَيْءٍ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُمَا عَنْ"مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ , فَقَالَا: لِبَيْتِ الْمَالِ"قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِيَانِ أَنَّهُ فَيْءٌ . قَالَ: أَفَعَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَنِمَ مَالَ ابْنِ خَطَلٍ , قُلْتُ: وَلَا عَلِمْتَهُ وَرَّثَ وَرَثَتَهُ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا عَلِمْتَ لَهُ مَالًا , وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي أَنْ لَا مَعْنَى لِلتَّوَهُّمِ . قَالَ: فَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِكَ أَنَّ رَجُلًا ارْتَدَّ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ , فَلَمْ يَعْرِضْ عُمَرُ لِمَالِهِ ، وَلَا عُثْمَانُ بَعْدَهُ , قُلْنَا: وَلَا نَعْرِفُ هَذَا ثَابِتًا عَنْ عُمَرَ , وَلَا عَنْ عُثْمَانَ , وَلَوْ كَانَ , كَانَ خِلَافَ قَوْلِكَ وَبِمَا قُلْنَا أَشْبَهُ ، أَنْتَ تَزْعُمَ أَنَّهُ إِذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ قُسِمَ مَالُهُ وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ , وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا لَمْ يَقْسِمَاهُ وَتَقُولُ: لَمْ يَعْرِضْ لَهُ وَقَدْ يَكُونُ بِيَدَيْ مَنْ وَثِقَ بِهِ , أَوْ يَكُونُ ضَمِنَهُ مَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يَبْلُغْهُ مَوْتُهُ , فَأَخَذَهُ فَيْئًا""
وروى البيهقي [5] عَنِ الشَّافِعِىِّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَمَا إِنَّا رُوِّينَا أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ قَالَ الشَّافِعِىُّ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَدْ رُوِّيتُمْ ذَلِكَ ، وَبِهِ نَقُولُ قِيَاسًا عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْوُضُوءِ مِمَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرٍ أَوْ ذَكَرٍ أَوْ فَرْجٍ. قَالَ: وَلَوْ كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا عِنْدَنَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنَ الْقِيَاسِ.
وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 7 / ص 244) (14796) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ قَالَ قَدْ رُوِىَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَبِى هُوَ وَأُمِّى: أَنَّهُ قَضَى فِى بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَنُكِحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَمَاتَ زَوْجُهَا فَقَضَى لَهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا وَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ. فَإِنْ كَانَ يَثْبُتُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ أَوْلَى الأُمُورِ بِنَا وَلاَ حُجَّةَ فِى قَوْلِ أَحَدٍ دُونَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنْ كَثُرُوا وَلاَ فِى قِيَاسٍ وَلاَ شَىْءَ فِى قَوْلِهِ إِلاَّ طَاعَةُ اللَّهِ بِالتَّسْلِيمِ لَهُ وَإِنْ كَانَ لاَ يَثْبُتُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ أَنْ يُثْبِتَ عَنْهُ مَا لَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ أَحْفَظْهُ بَعْدُ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ مِثْلُهُ. هُوَ مَرَّةً يُقَالُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَمَرَّةً عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ وَمَرَّةً عَنْ بَعْضِ أَشْجَعَ لاَ يُسَمَّى: فَإِذَا مَاتَ أَوْ مَاتَتْ فَلاَ مَهْرَ لَهَا وَلاَ مُتْعَةَ.
وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 9 / ص 61) (18466) أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ بَعْضِ النَّاسِ مِثْلَمَا قُلْتُ مِنْ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا فِى بِلاَدِ الْعَدُوِّ وَلاَ يَخْرُجُوا بِشَىْءٍ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنْ كَانَ مِثْلَ هَذَا يَثْبُتُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلاَ حُجَّةَ لأَحَدٍ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ لاَ يَثْبُتُ لأَنَّ فِى رِجَالِهِ مَنْ يُجْهَلُ فَكَذَلِكَ فِى رِجَالِ مَنْ رُوِى عَنْهُ إِحْلاَلُهُ مَنْ يُجْهَلُ"قَالَ الشَّيْخُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالأَوَّلِ حَدِيثَ الْوَاقِدِىِّ وَأَرَادَ بِالثَّانِى مَا ذَكَرْنَا بَعْدَهُ."
وفي معرفة السنن والآثار (5809 ) أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْخَبَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَأْكُلَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ غَيْرُ مَا أَرْسَلَ عَلَيْهِ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ ، وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: إِنِّي أَرْمِي فَأُصْمِي وَأُنْمِي ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ:"كُلْ مِمَّا أَصْمَيْتَ ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ"قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَصْمَيْتَ: مَا قَتَلَتْهُ الْكِلَابُ وَأَنْتَ تَرَاهُ ، وَمَا أَنْمَيْتَ: مَا غَابَ عَنْكَ مَقْتَلُهُ ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ عِنْدِي فِيهِ إِلَّا هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْءٌ فَإِنِّي أَتَوَهَّمُهُ فَيَسْقُطُ كُلُّ شَيْءٍ خَالَفَ أَمْرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا يَقُومُ مَعَهُ رَأْيٌ وَلَا قِيَاسٌ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَطَعَ الْعُذْرَ بِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -" (5810) قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ فَـ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكش بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْرَّحِيلِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَمَيْمُونٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، إِنِّي أَرْمِي الصَّيْدَ فَأُصْمِي وَأُنْمِي ، فَكَيْفَ تَرَى ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"كُلْ مَا أَصْمَيْتَ ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ"وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، وَأَبِي رَزِينٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ:"بَاتَ عَنْكَ لَيْلَةً ، وَلَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ هَامَةٌ أَعَانَتْكَ عَلَيْهِ ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ"وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى:"اللَّيْلُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَظِيمٌ ، لَعَلَّهُ أَعَانَكَ عَلَى شَيْءٍ ، انْبِذْهَا عَنْكَ"وَأَمَّا الَّذِي تَوَهَّمَهُ الشَّافِعِيُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَهُوَ مَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا ، وَهُوَ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -:"فَإِنْ وَجَدْتَهُ بَعْدَ لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ أَثَرِ سَهْمِكَ فَشِئْتَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَكُلْ"وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، أَنَّهُ قَالَ: أَحَدُنَا يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ ، أَيَأْكُلُ ؟ قَالَ:"نَعَمْ إِنْ شَاءَ"، أَوْ قَالَ:"يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ""
(1) - قلت: لم أعثر عليه في مصدر من مصادر المالكية وهو موجود في لقاءات الباب المفتوح - (ج 66 / ص 6) وفتاوى يسألونك - (ج 2 / ص 207) وفتاوى الشيخ ابن جبرين - (ج 63 / ص 253) ومجموع فتاوى ومقالات ابن باز - (ج 1 / ص 223) ومجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 3 / ص 52) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 846) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 2263) وفتاوى نور على الدرب - (ج 1 / ص 25) والدرر السنية في الأجوبة النجدية - الرقمية - (ج 4 / ص 93) والدرر السنية في الأجوبة النجدية - الرقمية - (ج 6 / ص 234) والدرر السنية في الأجوبة النجدية - الرقمية - (ج 13 / ص 52) وسير أعلام النبلاء - (ج 8 / ص 93) وسير أعلام النبلاء - (ج 10 / ص 73) وسير أعلام النبلاء - (ج 3 / ص 372)
(2) - ذكر ه ابن حزم من قوله في المحلى في سبعة عشر موضعا انظر مثلا: المحلى [مشكول و بالحواشي] - (ج 1 / ص 477) والمحلى [مشكول و بالحواشي] - (ج 2 / ص 742) والمحلى [مشكول و بالحواشي] - (ج 3 / ص 492) والمحلى [مشكول و بالحواشي] - (ج 4 / ص 688) والمحلى [مشكول و بالحواشي] - (ج 5 / ص 635)
(3) - الفتاوى الكبرى - (ج 7 / ص 212) ومجموع فتاوى و مقالات ابن باز - (ج 1 / ص 224) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 3) والموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 4679) والدرر السنية في الأجوبة النجدية - الرقمية - (ج 5 / ص 297) وفتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 5 / ص 317) وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 306) وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 1 / ص 197)
(4) - البحر الرائق شرح كنز الدقائق - (ج 13 / ص 300) والبحر الرائق شرح كنز الدقائق - (ج 17 / ص 360) والبحر الرائق شرح كنز الدقائق - (ج 17 / ص 362) وتيسير التحرير - (ج 4 / ص 363) وفواتح الرحموت - (ج 2 / ص 364)
(5) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 1 / ص 348) (1700) صحيح