وجاء في رواية أخرى عن الحسن: أن عمران بن حصين كان جالسًا ومعه أصحابه، فقال رجل من القوم: لا تحدثونا إلا بالقرآن، قال: فقال له:"ادنه، فدنا فقال: أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن، أكنت تجد فيه صلاة الظهر أربعًا، وصلاة العصر أربعًا، والمغرب ثلاثًا، تقرأ في اثنتين؟ أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن، أكنت تجد الطواف بالبيت سبعًا، والطواف بالصفا والمروة؟ ثم قال: أي قوم، خذوا عنا، فإنكم والله إلا تفعلوا لتضلن" [1] .
وروى الخطيب عن إسماعيل بن عبيد الله قال:"ينبغي لنا أن نحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما نحفظ القرآن؛ لأن الله تعالى يقول: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [سورة الحشر: 7] " [2] .
ـــــــــــــــ
(1) - أخرجه الخطيب في الكفاية، رقم: (24) ، وله طرق عن الحسن، أخرجها ابن حبان في الثقات، (7/ 247) ، والحاكم في المستدرك (1/ 109) ، والطبراني في الكبير، (18/ 165 رقم: 369) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه"رقم: (238) ، وهو بمجموع طرقه: حسن.
(2) - الكفاية، رقم: (17) .