فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 3107

واتفاق الناس [1] ؛ فإن الموتَ لما كان انتهاءَ العقد وانقضاءَه استقرَّت به الأحكام: من التوارث، واستحقاق المهر، وليس المقصود بالعدة هاهنا مجرد استبراء الرحم كما ظَنَّه بعضُ الفقهاء؛ لوجوبها قبل الدخول، ولحصول الاستبراء بحيْضَة واحدة، ولاستواء [الآيسة و] [2] الصغيرة والآيسة وذوات القُرُوء في مدتها، فلما كان الأمر كذلك قالت طائفة: هي تعبُّدٌ مَحْضٌ لا يُعقل معناه، وهذا باطلٌ لوجوهٍ.

منها: أنه ليس في الشريعة حكم واحد إلا وله معنى وحكمة يَعْقُلُ معناه مَنْ عَقَله ويخفى على مَنْ خفي عليه [3] .

ومنها: أن العدد ليست من باب العبادات المحضة؛ فإنها تجب في حق الصغيرةِ والكبيرةِ والعاقلةِ والمجنونةِ والمسلمة والذميَّة، ولا تفتقر إلى نية [4] .

ومنها: أن رعايةَ حق الزوجين والولد والزوج الثاني ظاهر فيها؛ فالصواب [5] أن يُقال: هي حريم لانقضاء النكاح لما كمل، ولهذا تجد فيها رعاية

= الشا فعي في"الرسالة" (1214) ، وفي"المسند" (2/ 53 - 54) ، وأحمد في"مسنده" (6/ 370 و 420 - 421) ، والدارمي (2/ 168) ، وابن أبي شيبة (5/ 184) وعبد الرزاق (12073، 12076) ، وأبو داود (2300) في (الطلاق) : باب في المتوفى عنها تنتقل، والترمذي (1204) في (الطلاق) : باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها، والنسائي (6/ 199 و 199 - 200 و 200) في (الطلاق) : باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، والنسائي (3528 - 3530، 3532) ، وابن ماجه (2031) في (الطلاق) : باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها، وابن سعد (8/ 368) ، وابن الجارود (759) ، والطحاوي (3/ 77) وابن حبان (1331، 1332) ، والطبراني (24/ 439) ، والبيهقي (7/ 434 و 435) ، والحاكم (2/ 208) ، والبغوي (2386) من طرق عن سعد بن إسحاق عن عمته عنها.

قال الترمذي:"حسن صحيح"، وقال ابن عبد البر:"إنه حديث مشهور، فوجب اعتباره والعمل به"، وقال الذهبي:"هو حديث محفوظ"، وقال ابن القطان:"الحديث صحيح". وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

(1) في (ق) و (ك) :"واتفاق أمر الناس". وحكي عن الحسن والشعبي أن غير المدخول بها لا تعتد، وهذا قول شاذ، انظر:"الإشراف" (4/ 294) لابن المنذر،"المحلى" (10/ 278) ،"الأم" (7/ 332) ،"فتح الباري (9/ 396) -وفيه نفي الاتفاق في المسألة- و"المغني" (11/ 284) ، و"شرح فتح القدير" (4/ 160 - 161) ."

(2) ما بين المعقوفتين من (ق) و (ك) .

(3) انظر في تقرير هذا المعنى:"الموافقات"للشاطبي (1/ 395) مع تعليقي عليه.

(4) انظر:"بدائع الفوائد" (3/ 178) للمصنف -رحمه اللَّه-.

(5) في (ق) و (ك) :"والصواب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت