ضمرة وعن الحارث، عن علي قال زُهير: أَحْسبه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ليس على العواملِ شيءٌ"قال أبو داود: ورَوى حديثَ النُّفيليِّ شعبةُ وسفيانُ وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي لم يرفعوه، ورواه نُعيم بن حَمَّاد: ثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي موقوفًا:"ليس في الإبلِ العواملِ، ولا في البقر العوامل صدقة" [1] .
ورواه الدارقطني من حديث صَقْر بن حَبيب: سمعت أبا رجاء، عن ابن عباس، عن علي مرفوعًا [2] ، قال ابنُ حبَّان [3] :"ليس هو من كلام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما يُعرف بإسناد منقطع يقلبه [4] الصقر عن أبي رجاء، وهو يأتي بالمقلوبات"، وروي من حديث جابر وابن عباس مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أشبه [5] .
وبعد فللعلماء في المسألة قولان: فقال مالك في"الموطأ" [6] : النَّواضِحُ والبقر السّواني [7] وبقر الحرث إني أرى أن يؤخذ من ذلك كله الزكاة [8] إذا وجبت فيه [9] الصدقة، قال ابنُ عبد البر [10] :"وهذا قول الليث بن سعد [11] ، ولا أعلم أحدًا قال به من فقهاء الأمصار غيرهما."
= والدارقطني (2/ 103) ، وأبو عبيد (471) ، وابن زنجويه (رقم 1476) كلاهما في"الأموال"، وابن خزيمة (4/ 20) ، والبيهقي (4/ 116) ، وإسناده صحيح.
وقد روي مرفوعًا كما قال البيهقي، وفي إسناده ضعف. وانظر:"نصب الراية" (2/ 360) و"تهذيب السنن" (2/ 188) للمصنف.
(1) مضى تخريجه فيما مضى قبله.
(2) أخرجه الدارقطني (2/ 94) ، وفي"المؤتلف والمختلف" (1182) -ومن طريقه ابن الجوزي في"الواهيات" (رقم 822) - من طريق صقر بن حبيب -وهو ضعيف- به، انظر:"التلخيص الحبير" (2/ 157) .
(3) نقله عنه ابن الجوزي أيضًا.
(4) في المطبوع:"نقله".
(5) مضى تخريج ذلك قريبًا.
(6) (1/ 262) ، (كتاب الزكاة) : باب ما جاء في صدقة البقر. وانظر:"الإشراف" (2/ 124) للقاضي عبد الوهاب وتعليقي عليه.
وفي (ق) :"في موطئه"، وفي (ك) :"موطآته".
(7) "النواضح جمع ناضح: الإبل التي يُستقى عليها، والسواني جمع سانية: الناقة التي يُستقى عليها" (و) .
(8) في (ن) :"يؤخذ من المجموع الزكاة".
(9) في (ك) و (ق) :"فيها".
(10) في"الا ستذكار" (9/ 170 - 171) .
(11) انظر:"الأموال" (ص 471) لأبي عبيد، و (2/ 848) لابن زنجويه، و"مختصر اختلاف ="