فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 3107

قال أبو عمر [1] : وتشبه زلة العالم بانكسار السفينة؛ لأنها إذا غرقت غرق معها خلْق كثير.

قال [أبو عمر] (1) : وإذا صح وثبت أن العالم يزل ويخطئ لم يجز لأحد أن يفتي ويدين يقول لا يعرف وجهه.

وقال غيرُ أبي عمر [2] : كما أن القضاةَ ثلاثة قاضيان في النار وواحد في الجنة فالمفتون ثلاثة، ولا فرق بينهما إلا في كون القاضي يُلزِمُ بما أفتى به، والمفتي لا يلزم به.

وقال ابنُ وهب: سمعتُ سفيان بن عيينة يُحدِّث عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرِّ بن حُبيش، عن ابن مسعود أنه كان يقول: اغْدُ عالمًا أو متعلمًا ولا تغدُ إمَّعة فيما بين ذلك، قال ابن وهب: فسألت سفيان عن الإمَّعة، فحدثني عن أبي الزناد، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: كنا ندعو الإمَّعة في الجاهلية الذي يُدعى إلى الطعام فيأتي معه بغيره، وهو فيكم المُحَقِّب [3] دينه الرجال [4] .

= وعطاء اختلط، وزائدة يظهر أنه سمع منه في حال الاختلاط، وتوبع، تابعه حماد بن سلمة، رواه ابن حزم في"الإحكام" (6/ 149) ، وحماد سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده، وما لم يتميز السماع فلا يصح، وقال شعبة:"ما حدثك عطاء عن رجاله زاذان وميسرة وأبي البختري فلا تكتبه".

(1) هو ابن عبد البر -رحمه اللَّه- وانظر"الجامع" (2/ 111 - ط القديمة و 2/ 982 - ط دار ابن الجوزي) ، وما بين المعقوفتين سقط من (ن) و (ق) و (ك) .

(2) يريد ابن حزم، انظر:"الإحكام"له (6/ 44) .

(3) "يجعل دينه تبعًا لدين غيره بلا حجة ولا برهان" (و) . وانظر:"غريب الحديث" (4/ 49 - 50) لأبي عبيد، و"الفائق" (1/ 43) ، وكتابي"المروءة وخوارمها" (ص 111 - 112/ ط الثانية) .

(4) رواه من طريق سفيان: الفسوي في"المعرفة والتاريخ" (3/ 399) ، وسعدان بن نصر في"جزئه" (رقم 140) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 188) ، والخطيب في"التطفيل" (ص 64 - 65) ، والحنائي في"فوائده" (رقم 106 - بتحقيقي) ، وابن عبد البر في"الجامع" (145) و (1874 - 1876) ، والبيهقي في"المدخل" (378) ، وابن حزم في"الإحكام" (6/ 68، 147) .

ورواه عن ابن مسعود جماعة، وهم:

أولًا: أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود: رواه أبو بكر بن أبي شيبة (8/ 541) ، ووكيع في"الزهد" (3/ 829) ، وأبو خيثمة في"العلم" (1) ، وابن عبد البر في"الجامع" (139 و 147) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت