لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى [النجم: 39] ، وتركتم الحديث الصحيح في بقاء الإحرام بعد الموت وأنه لا ينقطعُ به [1] ، وقلتم: هو خلاف ظاهر القرآن في قوله: {هَلْ [2] تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: 90] ، وخلاف ظاهر قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا مات ابنُ آدم انقطعَ عنه عملُه إلا من ثلاث" [3] .
الوجه الخمسون: رد السنة الثابتة عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في وجوب الموالاة، حيث أمر الذي ترك لمعة [4] من قدمه بأن يعيد الوضوء والصلاة [5] ، وقالوا: هو
= وقال في"الفتح" (2/ 242) :"حديث ضعيف عند الحفاظ، وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره".
وانظر: التفصيل في"القراءة خلف الإمام" (147 - فما بعد) للبيهقي، و"الخلافيات" (مسألة رقم 102 - مختصره) للبيهقي أيضًا، و"إمام الكلام" (74) للكنوي و"تحقيق الكلام" (394) للمباركفوري.
(1) هو حديث المحرم الذي قتلته ناقته.
رواه البخاري (1265) في (الجنائز) : باب الكفن في ثوبين، و (1266) في (الحنوط) ، و (1267 و 1268) في كبف يكفَّن المحرم، و (1839) في (جزاء الصيد) : باب ما يُنهى من الطيب للمحرم والمحرمة، و (1849 و 1850) في المحرم يموت بعرفة، و (1851) في سنة المحرم إذا مات، ومسلم (1206) في (الحج) : باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، من حديث ابن عباس.
(2) في (ق) :"ولا".
(3) أخرجه مسلم في"الصحيح" (كتاب الوصية) : باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (3/ 1255/ رقم 1631) ، والنسائي في"المجتبى" (كتاب الوصايا) : باب فضل الصدقة عن الميت (6/ 251) ، والترمذي في"الجامع" (أبواب الأحكام) : باب في الوقف (3/ 660/ رقم 1376) ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح"، وأبو داود في"السنن" (كتاب الوصايا) : باب ما جاء في الصدقة عن الميت (3/ 117/ رقم 2880) ، وأحمد في"المسند" (2/ 372) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (رقم 38) عن أبي هريرة مرفوعًا، ولفظ مسلم:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له".
(4) "بقعة يسيرة من جسده لم ينلها الماء" (و) .
وفي (ق) :"أمر من ترك لمعة".
(5) في"صحيح مسلم" (243) في (الطهارة) : باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة، من حديث عمر بن الخطاب أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصرهُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: ارجع فأحسن وُضوءَك، ثم صلى، وفي"سنن ابن ماجه" (666) نفس الحديث لكن من طريق ابن لهيعة؛ فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة!!
وانظر:"الخلافيات"للبيهقي (مسألة رقم 10 - بتحقيقي) وتعليقي عليه، و"علل ="