كذلك لقي اللَّه على غير الفطرة التي فطر اللَّه عليها رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] ، وأخبر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّ مَنْ لا يُتم ركوعه ولا سجوده أسوأ الناس سرقةً [2] ، وهذا يدلّ على أنه أسوأ حالًا عند اللَّه من سُرَّاق الأموال.
= جاء في تعجبل العصر (1/ 301/ رقم 160) ، والنسائي في"المجتبى" (كتاب المواقيت) : باب التشديد في تأخير العصر (1/ 254) ، وأحمد في"المسند" (3/ 102 - 103، 247) عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، ولفظه:"تلك صلاة المنافق، يجلس يرقُبُ الشمس، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان؛ قام فنقرها أربعًا، لا يذكر اللَّه فيها إلا قليلًا".
(1) رواه البخاري في"صحيحه" (791) في (الأذان) : باب إذا لم يتم الركوع من طريق زيد بن وهب قال: رأى حذيفة رجلًا لا يُتم الركوع والسجود قال. . . لو مُتَّ مُتَّ على غير الفطرة.
وفي رواية عبد الرزاق (3733) :". . . صلّى صلاة جعل يَنْفُر فيها ولا يتم. . .".
وانظر:"فتح الباري" (2/ 275) .
(2) ورد من حديث أبي هريرة، وأبي قتادة، وأبي سعيد، والنعمان بن مرة.
أما حديث أبي هريرة: فرواه ابن حبان (1888) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 229) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 386) ، وأبو حاتم؛ كما في"العلل"لابنه (1/ 170) ، والطبراني في"الكبير"-كما في"المجمع" (2/ 120) - و"الأوسط" (رقم 8179) من طريق هشام بن عمار عن عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!
قلت: وهذا إسناد فيه مقال، عبد الحميد هذا وان وثقه أحمد وابن معين؛ إلّا أنه يخطئ، قال البخاري: ربما يخالف في حديثه، وقال ابن حبان: ربما أخطأ، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وقال أبو حاتم عن حديثه هذا: لم يروه أحد سواه، أي من هذا الطريق إذ جعله من مسند أبي هريرة، حيث خالفه الوليد بن مسلم فقال: عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه به.
رواه أحمد في"مسنده" (5/ 310) ، والدارمي (1/ 304 - 305) ، والطبراني (3283) ، والحاكم (1/ 299) ، والبيهقي (2/ 385 - 386) ، والخطيب (8/ 227) ، وأبو حاتم -كما في علل ابنه (1/ 170) - وأبو زرعة أيضًا، من طريق الحكم بن موسى، وأبو جعفر السويدي عنه به.
وقد وقع تصريح الوليد بن مسلم بالسماع عند الخطيب، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال أبو حاتم: ولا أعلم أحدًا رواه عن الوليد بن مسلم غير الحكم بن موسى، مع أنه رواه أبو جعفر السويدي أيضًا، ثم قال أبو حاتم عن هذا الطريق، وطريق أبي هريرة السابق: وجميعًا عندي مُنكرين ليس لواحد منهما معنى.
قلت (القائل ابنه) : لِمَ؟ قال: لأن حدبث ابن أبي العشرين لم يرو أحد سواه، وكان الوليد صنّف كتاب الصلاة، وليس فيه هذا الحديث.
وأما حديث أبي سعيد: فرواه أحمد (3/ 56) ، والبزار (536) ، وابن أبي شيبة (1/ =