ولا ترد السنة الصحيحة بمثل ذلك، فإنها أصل بنفسها، وقياس وقت الفجر على غيره من الأوقات: لو لم يكن فيه إلا مصادمته للسنة لكفى في رَدّه، فكيف والفرق
= عن مؤذن عمر عن عمر قوله، وهذا أصح، مع أنه منقطع، قاله ابن عبد البر (10/ 60) ، وانظر:"العلل" (1/ 114 رقم 308) لابن أبي حاتم، و"المحلى" (3/ 118) لابن حزم. ورواه الدارقطني (1/ 244) -ومن طريقه البيهقي في"الخلافيات" (1/ ق 148/ أ) - من طريق عبد الرزاق -وهو في"مصنفه" (رقم 1888) - عن معمر عن أيوب به معضلًا.
ورواه ابن أبي شيبة (1/ 221 - 222) ، والدارقطني (1/ 244) ، والبيهقي (1/ 384) ، وفي"الخلافيات" (1/ ق 148/ ب) من طريقين عن حميد بن هلال به مرسلًا، وهو مرسل جيد، ليس في رجاله مطعون فيه، قاله ابن دقيق العيد في"الإمام"، انظر:"نصب الراية" (1/ 284) .
وله شاهد من حديث أنس: رواه البزار في"مسنده" (364 - كشف الأستار) ، والدارقطني (1/ 245) -ومن طريقه البيهقي في"الخلافيات" (1/ ق 148/ ب) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (2/ 96 رقم 416) من طريق محمد بن القاسم عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس قال: فذكره.
قال الدارقطني: محمد بن القاسم ضعيف جدًا.
قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 5) : فيه محمد بن القاسم ضعّفه أحمد، وأبو داود، ووثقه ابن معين.
قلت: محمد بن القاسم أمره أشدّ، قال أحمد بن حنبل في"العلل ومعرفة الرجال" (1/ 281) : أحاديثه موضوعة، ليس بشيء، رمينا حديثه، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: يكذب.
وفي سنده أيضًا: الربيع بن صبيح، ضعيف الحديث. وانظر:"تنقيح التحقيق" (1/ 697 - 698، ط عامر صبري) .
وله طريق آخر: رواه الدارقطني في"سننه" (1/ 245) -ومن طريقه البيهقي في"الخلافيات" (1/ ق 148/ ب) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (2/ 95 رقم 415) - من طريق أبي يوسف القاضي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به.
وقال: تفرّد به أبو يوسف القاضي عن سعيد، وغيره يرسله عن قتادة.
ثم رواه من طريق عبد الوهاب مرسلًا، وقال: والمرسل أصح.
وفي الباب مرسل الحسن، ورواه سعيد بن منصور -كما في"نصب الراية" (1/ 286) -، وابن أبي شيبة (1/ 221) ، ومرسل إبراهيم النخعي، رواه محمد بن الحسن في"الحجة" (1/ 75) .
إذن فهذه طرق ضعيفة بل وفيها الواهي، وهي معلولة، فأقول كما قال الذهلي، ونقله عنه البيهقي (1/ 383) :"شاذ غير واقع على القلب، وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر".
أمّا ابن حجر؛ فقد مال إلى تقويته في"الفتح" (2/ 103) ، وسيأتي إعلال المصنف له، وانظر تعليقي على"سنن الدارقطني" (رقم 942 - 949) .