عطاء، عن عائشة [1] ، وروى الشافعي عن أم سلمة أنها أمَّت نساء فقامت وسطهنّ [2] ، ولو لم يكن في المسألة إلّا عموم قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تفضلُ صلاة الجماعة على صلاة الفَذِّ [3] بسبع وعشرين درجة" [4] ، لكفى.
وروى البيهقي من حديث يحيى بن يحيى: أنا ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا خير في جماعة النساء إلّا في صلاة أو جنازة" [5] ، والاعتماد على ما تقدم، فردّت هذه
= (تنبيه) : عزا الحافظ ابن حجر في"التلخيص" (2/ 42) الحديث للحاكم من طريق ابن أبي ليلى، وإنما هو فيه من طريق ليث بن أبي سُلَيْم كما ذكرت.
ورواه عبد الرزاق (5087) -ومن طريقه ابن حزم في"المحلى" (3/ 127) - من طريق يحيى بن سعيد عن عائشة وهو منقطع.
ووصله ابن حزم في"المحلى" (3/ 126) من طريق يحيى القطان عن زياد بن لاحق عن تميمة بنت سلمة عن عائشة أنها أمّت نساء في الفريضة في المغرب، وقامت وسطهنّ، وجهرت بالقراءة، وإسناده ضعيف.
ورواه محمد بن الحسن في كتابه"الآثار" (1/ 603 رقم 217) ، وكما في"نصب الراية" (2/ 31) عن أبي حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي أن عائشة كانت تؤتم النساء. . .
وإبراهيم لم يسمع من عائشة.
(1) مُخرّج في الذي قبله.
(2) رواه الشافعي في"مسنده" (1/ 157) ، و"الأم" (1/ 164) -ومن طريقه البيهقي (3/ 131) -، وابن أبي شيبة (1/ 536) ، وابن سعد (8/ 484) عن سفيان بن عيينة، ورواه عبد الرزاق (5082) -ومن طريقه الدارقطني (1/ 455 رقم 1492 - بترقيمي) وابن حزم في"المحلى" (3/ 127) - عن سفيان الثوري كلاهما عن عمار الدهني عن حُجيرة عن أم سلمة به.
قال النووي في"الخلاصة": إسناده صحيح.
أقول: حُجيرة ترجمها ابن سعد (8/ 484) ولم يذكر فيها جرحًا ولا تعديلًا.
ورواه ابن أبي شيبة (1/ 536) ، وابن حزم في"المحلى" (3/ 127) من طريق قتادة عن أم الحسن أنها رأت أم سلمة تقوم معهن في صفهنّ.
وهذا إسناد صحيح، أم الحسن هي خيرة من الثقات.
(3) قال (د) :"الفذ -بفتح الفاء، آخره ذال معجمة- المنفرد"، وبنصه في (و) .
(4) رواه البخاري (645) في (الأذان) : باب فضل صلاة الجماعة، و (649) في (فضل صلاة الفجر في جماعة) ، ومسلم (650) في (المساجد) : باب فضل صلاة الجماعة، من حديث ابن عمر.
(5) رواه أحمد في"مسنده" (6/ 66 و 154) -ومن طريقه ابن الجوزي في"الواهيات" (رقم 1500) =