فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 3107

ومنه تقريرهم على مبايعة عميانهم على مبايعتهم وشرائهم بأنفسهم من غير نهي لهم عن ذلك يومًا ما، وهو يعلم أن حاجة الأعمى إلى ذلك كحاجة البصير [1] .

ومنه تقريرهم على قبول الهدية التي يخبرهم بها الصبي والعبد والأمة [2] ، وتقريرهم على الدخول بالمرأة التي يخبرهم بها النساء أنها امرأته، بل الاكتفاء بمجرد الإهداء من غير إخبار.

ومنه تقريرهم على قول الشعر وإن تغزَّل أحدهم فيه بمحبوبته، وإن قال فيه ما لو أقر به في غيره لأخذ به كتغزل كعب بن زهير بسعاد [3] ، وتغزّل حسان في شعره، وقوله فيه:

= يجلسون في المسجد وهم مجنبون، إذا توضئوا وضوء الصلاة". ولفظ وكيع عن هشام عن زيد (دون ذكر عطاء) قال: كان الرجل منهم يجنب، ثم يدخل المسجد، فيحدث فيه، وإسناده حسن. وانظر:"تهذيب السنن" (1/ 157 - 158) ، و"طريق الهجرتين" (ص 379) ."

(1) بيع العميان من زمن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الوقت الحاضر لم يمنعوا من بياعاتهم ولم ينكر عليهم أحد، قاله الكاساني في"بدائع الصنائع" (5/ 164) .

قلت: وجوز النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لحبان بن منقذ البيع والشراء، وقال له:"إذا بايعت فقل لا خلابة"، وكان ضريرًا.

وأدلّة المانعين لا تنهض وليست في المسألة، انظرها ومناقشتها في كتاب أستاذنا ياسين دراركة -حفظه اللَّه-:"نظرية الغرر في الشريعة الإسلامية" (1/ 373 - 381) ،"الإشراف" (2/ 497 مسألة 815) للقاضي عبد الوهاب وتعليقي عليه.

(2) انظر:"إغاثة اللهفان" (1/ 363) ، و"بدائع الفوائد" (1/ 6 و 3/ 145 - 146) .

(3) روى قصته ابن إسحاق -كما في"سيرة ابن هشام" (4/ 157) - قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة فذكر قصة كعب بن زهير، وتغزله بسعاد في بداية القصيدة، وعاصم بن عمر هذا مات بعد المئة والعشرين وهو من الثقات، فالقصة مرسلة.

ورواه من طريق ابن إسحاق الحاكم في"المستدرك" (3/ 584) .

وللقصة إسناد آخر وفيها تغزل كعب، أخرجها ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2706) ، والحاكم في"المستدرك" (3/ 579) ومن طريقه البيهقي في"دلائل النبوّة" (5/ 207 - 211) وابن ديزيل في"جزئه" (ص 53) ، وثعلب في"مجالسه" (2/ 340) ، وأبو الفرج في"الأغاني" (15/ 142) ، وابن خير الإشبيلي في"الفهرست" (400 - 401) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزاميّ نا حجاج بن ذي الرُّقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سُلمى عن أبيه عن جده، وصححه الحاكم في (3/ 583) ووافقه الذهبي وذكر القصة بهذا الإسناد الحافظ ابن حجر في"الإصابة"في ترجمة كعب وقال:"ووقعت لنا بعلو في جزء إبراهيم بن ديزيل الكبير"، وسكت على الإسناد! مع أن الحجاج وأباه وجده لا ترجمة لهم!!

وروى القصة أيضًا الحاكم في"المستدرك" (3/ 582) ومن طريقه البيهقي في"دلائل النبوّة" (5/ 211) من طريق موسى بن عقبة في"مغازيه"لكن دون إسناد من موسى إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-! =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت