استفتاحٍ ولا تعوّذ [1] .
وانظر العمل في زمن الصحابة كعبد اللَّه بن عمر في [اعتبار] [2] خيار المجلس ومفارقته لمكان التبايع ليلزم العقد [3] ولا يخالفه في ذلك صحابي، ثم العمل به في زمن التابعين، وإمامُهم وعالمهم سعيد بن المسيب يُفتي به ويعمل به ولا ينكره عليه مُنكر، ثم صار العمل في زمن ربيعة وسليمان بن بلال بخلاف ذلك.
= بالبسملة من طريق الوليد بن مسلم: حدّثنا الأوزاعي عن عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهمّ وبحمدك.
وعبدة هو ابن أبي لبابة، قال أبو حاتم: رأى ابن عمر رؤية، وقال العلائي (ص 231) : أخرج له مسلم عن عمر والظاهر أنه مرسل إذا كان لم يدرك ابن عمر وأم سلمة.
أقول: ورواية مسلم هذه في الشواهد، وانظر:"تذكرة المحتاج" (ص 45 - 46) لابن الملقن، و"شرح النووي على مسلم" (4/ 111 - 112) ، و"غرر الفوائد المجموعة" (2/ 778 - ملحق بآخر كتابي"الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح") ، و"التلخيص الحبير" (1/ 229) .
وروى الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 111) من طريق الحكم عن عمرو بن ميمون، قال: صلّى بنا عمر -رضي اللَّه عنه- بذي الحليفة فقال: اللَّه أكبر سبحانك اللَّهمّ وبحمدك. . . ورجاله ثقات.
وله طريق آخر، خرجته في"الطهور" (رقم 96) لأبي عبيد القاسم بن سلام.
وفي"مصنف عبد الرزاق" (2/ 75) روايات عن عمر في دعاء الاستفتاح، لكن ليس فيها أنه كان يجهر بها.
وانظر حول دعاء الاستفتاح، وترجيح ابن القيم القول بسنيته:"زاد المعاد" (1/ 52) ، و"الإشراف" (1/ 251 مسألة 172) للقاضي عبد الوهاب وتعليقي عليه.
(1) "عقد الجواهر الثمينة" (1/ 132) ، و"التلقين" (1/ 103) ، و"الذخيرة" (2/ 187) ،"المدونة" (1/ 161) ،"المعونة" (1/ 216) ،"بداية المجتهد" (1/ 96) ،"قوانين الأحكام" (ص 75) ،"جامع الأمهات" (ص 94) ،"الإشراف" (1/ 251 مسألة 172 - بتحقيقي) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .
(3) رواه البخاري (2107) في (البيوع) : باب كم يجوز الخيار؟ وعلَّقه في (2116) باب إذا اشترى شيئًا فوهب من ساعته قبل أن يتفرّقا، ولم ينكر البائع على المشتري، وهذا وصله أبو نعيم والإسماعيلي -كما في"الفتح" (4/ 336) -، ومسلم (1531) في (المساقاة) : باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين.
وانظر:"فتح الباري" (4/ 328) ، و"الموافقات" (1/ 425 - بتحقيقي) ، و"الإشراف" (2/ 436 مسألة 758 - بتحقيقي) .