سورة الحج سجدتان" [1] ، تابعه محمد بن إسماعيل السُّلمي، عن سعيد بن أبي مريم."
وقال ابن وهب: أنا ابنُ لَهِيعة، عن مِشْرَح بن هاعَان [2] ، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فُضِّلت سورة الحج بسجدتين، فمن لم يسجد فيهما [3] فلا يقرأهما" [4] ،
(1) رواه أبو داود (1401) في (الصلاة) : باب تفريع أبواب السجود كم سجدة في القرآن؟ وابن ماجة (1057) في (إقامة الصلاة) : باب عدد سجود القرآن، والدارقطني (1/ 408) -ومن طريقه ابن الجوزي في"التحقيق" (3/ 66 رقم 666 - ط، قلعجي) -، والحاكم (1/ 223) ، ويعقوب بن سفيان في"المعرفة والتاريخ" (2/ 527) ، وابن عبد الحكم في"فتوح مصر" (97 و 249) من طريق الحارث بن سعيد العتقي به.
قال الحاكم: وقد احتجّ الشيخان بأكثر رواته، وليس في عدد سجود القرآن أتمّ منه.
ونقل في"التلخيص"عن المنذري أنه حسنه (2/ 18) ، ولم أجدها في"مختصره على أبى داود".
قال عبد الحق في"أحكامه" (2/ 92) : وعبد اللَّه بن منين لا يحتج به، قال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (3/ 158 رقم 869) وذلك لجهالته، فإنه لا يعرف روى عنه غير الحارث بن سعيد العتقي، وهو رجل لا يعرف له حال.
وانظر:"نصب الراية" (2/ 180) .
قلت: عبد اللَّه بن مُنين وثقه يعقوب بن سفيان، كما في"التهذيب"و"التقريب".
وأما الحارث بن سعيد: قال ابن حجر في"التهذيب":"قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف له حال، وقرأت بخط الذهبي: لا يعرف حاله".
فهذا إسناد ضعيف لا تقوم به حجة.
وضعفه شيخنا الألباني في"تمام المنة" (ص 269) .
(2) في المطبوع:"بن عاهان"، وفي (ق) :"ماهان"، والصواب ما أثبتناه.
(3) في (ك) :"بهما".
(4) رواه أحمد في"مسنده" (4/ 151 و 155) ، وأبو داود (1402) في (الصلاة) : باب تفريع أبواب السجود، وكم سجدة في القرآن؟ والترمذي (578) في (أبواب الصلاة) : باب ما جاء في السجدة في الحج، وأبو عبيد في"فضائل القرآن" (ص 249) ، والروياني في"مسنده" (1/ 173 رقم 220) ، والدولابي في"الكنى" (1/ 116) ، وابن عبد الحكم في"فتوح مصر" (ص 289) ، وأبو نعيم في"المعرفة" (4/ 2153 رقم 5393) ، والطبراني في"الكبير" (17/ 847) ، والدارقطني (1/ 408) ، والحاكم (1/ 221) و (2/ 390) ، والبيهقي في"سننه الكبرى" (2/ 317) ، والبغوي في"شرح السنة" (4/ 304) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (ق 265/ أ) ، والثعلبي في"الكشف والبيان" (م 3/ ق 57/ أ) كلهم من طرق عن ابن لهيعة.
وقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذلك القويّ، وقال الحاكم: هذا حديث لم نكتبه مسندًا إلّا من هذا الوجه، وعبد اللَّه بن لهيعة الحضرمي أحد الأئمة إنما نقم عليه اختلاطه في آخر عمره. =