حديثه، وأخرجه، واعتمده، وقال:"ما أخرجتُ من حديث ابن لهيعة قط إلّا حديثًا واحدًا أخبرناه هلال بن العلاء: ثنا مُعافى بن سُليمان، عن موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث، عن ابن لهيعة، فذكره".
وقال ابن وهب [1] : حدثني الصادق البار -واللَّه- عبدُ اللَّه بن لهيعة، وقال الإمام أحمد [2] : مَنْ كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه؟! وقال ابن عيينة [3] : كان عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع، وقال أبو داود: سمعت أحمد [4] يقول: ما كان محدِّث مصر إلّا ابن لهيعة. وقال أحمد بن صالح الحافظ: كان ابن لهيعة صحيح الكتاب طلّابًا للعلم [5] .
وقال ابن حبان [6] :"كان صالحًا لكنه يدلس عن الضعفاء، ثم احترقت كتبه، وكان أصحابنا يقولون: سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة: ابنُ وهب، وابن مبارك، والقعنبي، والمقرئ فسماعهم صحيح" [7] .
= النسائي أحاديث كثيرة من رواية ابن وهب وغيره يقول فيها عن عمرو بن الحارث وذكر آخر: وعن فلان، وذكر آخر، ونحو ذلك، وجاء كثير من ذلك مبيّنًا في رواية غيره أنه ابن لهيعة"."
ثم وجدتُ كلام النسائي الذي عند المصنف في"الميزان" (2/ 477) -وينقل المصنف منه كما بيّنته في"فوائد حديثية"و"الفروسية"- وقبله:"وقال أبو سعيد بن يونس: قال النسائي يومًا. . ."وذكره.
(1) رواه عنه أبو الطاهر بن السرح، وقال:"وما سمعتُه يحلف بمثل هذا قط". انظر:"الكامل"لابن عدي (4/ 1463) ، و"تهذيب الكمال" (15/ 495) ، و"الميزان" (2/ 477) .
(2) في (د) :"حمد"!، ومقولته في"سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود" (2/ 175 رقم 1512) ، و"تهذيب الكمال" (15/ 494) ، وفيه"قال النسائي عن أبي داود"والنسائي خطأ شنيع، صوابه"الآجري"، والعبارة في"الميزان" (2/ 477) .
(3) هذه مقولة سفيان الثوري، كما في"تهذيب الكمال" (15/ 495) ، ورأى المصنف العبارة في"الميزان" (2/ 477) معزوة لسفيان هكذا دون تعيين، فظنه"ابن عيينة"!! فأخطأ.
(4) "تهذيب الكمال" (15/ 496) ، و"الميزان" (2/ 478) ، وفي (ق) :"من كان. . .".
(5) في المطبوع:"طالبًا للعلم"، والصواب ما أثبتناه، كما في"المعرفة والتاريخ" (2/ 184) ، و"تهذيب الكمال" (15/ 497) ، و"الميزان" (2/ 477) ، و (ق) .
(6) في"المجروحين" (2/ 11) ، وتسمية العبادلة من الذهبي في"الميزان" (2/ 482) والتصرف في عبارة ابن حبان منه.
(7) ألحق بعضُ العلماء جمعًا بالعبادلة، فمشوا روايتهم عن ابن لهيعة، وألحقوهم بهم، بسبب قيام الأدلة أو القرائن على روايتهم عنه قبل اختلاطه (المزعوم!!) ، وإليك ما =