عند الترمذي؛ فهو حجة ما لم يعارض ما هو أقوى منه، فكيف إذا عَضَدَه ما هو نظيره أو أقوى منه؟ وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابنُ جُرَيج قال: أخبرني بعضُ بني أبي رافع مولى النبي-صلى اللَّه عليه وسلم-، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال:"طَلَّق عبد يزيد أبو ركانة وإخوتِهِ [1] أمَّ ركانة، ونكح امرأة من مُزَينة، فجاءت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: ما يُغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة، لشعرة أخذتها من رأسها، ففرِّق بيني وبينه، فأخذت النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حميةٌ، فدعا بركانة وإخوتِهِ، ثم قال لجلسائه: أترون فلانًا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد وفلانًا [يشبه منه] كذا وكذا؟ قالوا: نعم، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعبد بن يزيد: طلّقها [2] ففعل، فقال: راجع امرأتك أم ركانة وإخوته، فقال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول اللَّه، قال: قد عَلمتُ، رَاجِعْها، وتلا {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] [3] ، وقال أبو داود [4] :"حديث نافع بن عُجير [5] وعبد اللَّه بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أن ركانة طلق امرأته فردَّهَا إليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أصح [6] ،
(1) بالجر، معطوف على ركانة، أي: وأبو إخوة ركانة.
(2) في (ن) و (ق) :"طلق امرأتك".
(3) رواه عبد الرزاق (11334) ، ومن طريقه أبو داود (2196) في (الطلاق) : باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث والبيهقي (7/ 339) .
قال الخطابي في"معالم السنن" (3/ 236) :"في إسناد هذا الحديث مقال؛ لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني رافع ولم يُسَمِّه، والمجهول لا تقوم به الحجة".
(4) في"سننه" (2/ 260 - ط محمد محمي الدين و 3/ 71 - ط عوامة) .
(5) تحرف في المطبوع و (ك) و (ق) إلى"جبير"!!
(6) أخرجه الدارمي (2/ 163) وأبو داود (2208) والترمذي (1177) وفي"العلل الكبير" (298) وابن ماجه (2051) والطيالسي (1188) وابن أبي شيبة (5/ 65) وأبو يعلى (1537، 1538) وابن حبان (4274) والعقيلي (3/ 254) وابن عدي (5/ 149، 1850) والدارقطني (4/ 34) والحاكم (2/ 199) والبيهقي (7/ 342) وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (2/ 1113 - 1114 رقم 2804، 2805، 2806) والمزي في"تهذيب الكمال" (15/ 323) من طريق الزبير بن سعيد عن عبد اللَّه بن علي بن يزيد به.
وأخرجه الشافعي في"المسند" (2/ 37، 38) -ومن طريقه أبو داود (2206، 2207) - والدارقطني (4/ 33) والحاكم (2/ 199، 200) وفي"معرفة علوم الحديث" (175) والبيهقي (7/ 342) والبغوي (2353) من طريق نافع بن عجير به.
قال الترمذي:"هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألتُ محمدًا عن هذا الحديث. فقال: فيه اضطراب". =