قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أربع من سنن المرسلين: النكاح، والتعطّر، والخِتَان [1] ، وذكر الرابعة" [2] ، وهل دخلَ في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"النكاح سنّتي؛ فمن رَغِبَ عن سنَّتي فليس"
= وعزاه الهيثمي في"المجمع" (4/ 252 و 258) للطبراني في"الأوسط"، وحسَّن إسناده.
أقول: خلف هذا اختلط في آخر عمره قال ابن حجر:"صدوق اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حُريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد".
وله طريق آخر واه عن أنس عند أبي نعيم في"الحلية" (4/ 219) .
وله شاهد من حديث معقل بن يسار.
رواه أبو داود (2050) في (النكاح) : باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، والنسائي (6/ 65 - 66) في (النكاح) : باب كراهية تزوج العقيم، وابن حبان (4056 و 4057) ، والطبراني في"الكبير" (20/ 508) ، والمحاملي (393 - رواية ابن البيع) والحاكم (2/ 162) ، وأبو نعيم في"الحلية" (3/ 62) ، والبيهقي (7/ 81) ، وإسناده جَيِّد، وانظر:"رفع الجُناح، وخفض الجَناح"لعلي القاري (رقم 3 - بتحقيقي) .
(1) في هامش (ق) :"لعله: الحياء"!! وقال المصنف في"المنار المنيف" (رقم 295) :"وسمعت شيخنا أبا الحجاج المزي يقول: -أي عن (الحناء) - هذا غلط من بعض الرواة، وإنما هو الختان بالنون، كذلك رواه المحاملي عن شيخه الترمذي، قال: والظاهر أن اللفظة وقعت في آخر السطر فسقطت منها النون، فرواها بعضهم:"الحناء"وبعضهم:"الحياء"وإنما هو"الختان"ونحوه في"زاد المعاد" (4/ 252 - ط الرسالة) ."
(2) رواه أحمد (5/ 421) ، وعبد بن حميد (220) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (1/ 197) من طريق يزيد بن هارون، وهناد في"الزهد" (1348) حدثنا أبو معاوية، وأحمد (5/ 421) عن محمد بن يزيد، وعبد الرزاق (15390) من طريق يحيى بن العلاء جميعهم عن حجاج عن مكحول قال: قال أبو أيوب، وحجاج هو ابن أرطاة، وهو مدلس، ومكحول لم يسمع من أبي أيوب.
ورواه الترمذي (1080) ، والطبراني في"الكبير" (4085) ، و"مسند الشاميين" (رقم 3590) والمحاملي في"أماليه" (444) والبيهقي في"الشعب" (6/ 137 رقم 7719) من طريق حفص بن غياث، وعباد بن العوام عن الحجاج عن مكحول عن أبي الشمال بن ضباب عن أبي أيوب.
وصرح الحجاج عند المحاملي بالسماع، وأبو الشمال هذا قال فيه أبو زرعة: لا يعرف إلا بهذا الحديث. فهو مجهول.
وقد ذكر الترمذي هذا الاختلاف في الحديث ثم رجح طريق حفص بن غياث، وعباد بن العوام بذكر أبي الشمال، ثم قال: حسن غريب؟! مع أن أبا الشمال مجهول كما ذكرت، وعزا الدارقطني في"علله" (6/ 123) هذا الاختلاف في الحديث لحجاج بن أرطاة؛ لأنه كثير الوهم.
قال (و) :". . . والرابعة: السواك". =