ونهى عن اتخاذها عيدًا [1] وعن شَدِّ الرحال إليها [2] ، [لئلا يكون] [3] ذلك ذريعة إلى اتخاذها أوثانًا والإشراك [بها] [4] ، وحرَّم ذلك على مَنْ قَصَدَه ومن لم يقصده بل قصد خلافه سدًا للذريعة [5] .
الوجه الرابع عشر: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها [6] ، وكان من حكمة ذلك أنهما وَقْتُ سجود المشركين للشمس، وكان
= ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سوّيته".
وروى مسلم أيضًا (970) من حديث جابر بن عبد اللَّه قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يجَّصص القبر وأن يقعد عليه وأن يُبنى علبه.
(1) روى أحمد (2/ 367) ، وأبو داود في"المناسك" (2042) : باب زيارة القبور -ومن طريقه البيهقي في"حياة الأنبياء" (رقم 15) -، وإسماعيل الفاضي في"فضل الصلاة على النبي" (رقم 20) من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"لا تجعلوا بيوتكم مقابر ولا تجعلوا قبري عيدًا. . ."وحسّنه ابن تيمية في"اقتضاء الصراط المستقيم" (ص 321 - ط الافتاء) ، وابن حجر في"تخريج الأذكار"كما في"الفتوحات الربانية" (3/ 311) ، وصححه النووي في"المجموع" (8/ 275) ، و"الأذكار" (ص 93) وله شواهد، تكلمت عليها في تعليقي على"جلاء الأفهام" (رقم 30، 84، 85) .
(2) لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قصر شد الرحال إلى المساجد الثلاثة في قوله:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا".
وهو حديث مشهور مستفيض مروي عن جمع من الصحابة، منهم: أبو سعيد الخدري رواه البخاري (1197) و (1995) ، ومسلم (827) (415) في"الحج" (2/ 975) .
ومنهم: أبو هريرة رواه البخاري (1189) ، ومسلم (1397) .
(3) بدل ما بين المعقوفتين في (ك) :"ليكون".
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .
(5) انظر:"تحذير الساجد في اتخاذ القبور مساجد" (ص: 83 - 84، 105، 107) لشيخنا العلامة الألباني -رحمه اللَّه تعالى-، وجاء هذا الوجه في (ق) و (ن) مكان الوجه الثاني.
وقال (و) :"انظر ص 259 ج 3 فتاوى ابن تيمية"اهـ.
(6) رواه البخاري (582) في"مواقيت الصلاة": باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، و (585) في باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، و (589) : باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر و (1192) في (فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة) : باب مسجد قباء و (1629) في"الحج": باب الطواف بعد الصبح والعصر و (3273) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم (828) في"صلاة المسافرين": باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، من حديث ابن عمر.