غير اللَّه تعالى [1] .
الوجه الثاني والثلاثون [2] : أنه شرع الشُّفْعة [3] وسَلَّط الشريك على انتزاع الشقْص [4] من يد المشترِي [5] سدًّا لذريعة المفسدة المتعلقة بالشركة والقسمة.
الوجه الثالث والثلاثون: أن الحاكم منهِي عن رفع أحد الخَصْمين على الآخر وعن الإقبال عليه دونه، وعن مشاورته والقيام له دون خصمه [6] ، لئلا يكون ذريعة
= إلى سارية ونحوها، (رقم 693) من حديث المقداد -رضي اللَّه عنه- قال:"ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى إلى عود، ولا عمود، ولا شجرة إلا جعله عن حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد إليه صمدًا".
والحديث ضعفه شيخنا الألباني -رحمه اللَّه- في"ضعيف سنن أبي داود" (برقم 136) .
(1) انظر:"إغاثة اللهفان" (1/ 367) ، و"تهذيب السنن" (1/ 341) ، وجاء هذا الوجه في (ق) و (ن) مكان"الوجه الرابع".
(2) جاء هذا الوجه في (ق) و (ن) مكان الوجه الثالث والثمانين.
(3) قال (و) :"عند ابن تيمية بعد هذا: لما فيه من رفع الشركة".
قلت: انظر"بيان الدليل" (ص 368) .
(4) "السهم والنصيب والشركة" (و) .
(5) تقدمت بعض أحاديث الشفعة، وهي كثيرة.
(6) أخرج أبو يعلى في"مسنده" (5867) و (6924) ، والدارقطني في"سننه" (4/ 205) ، والبيهقي (10/ 135) من طريق عباد بن كثير الثقفي عن أبي عبد اللَّه عن عطاء بن يسار عن أم سلمة قالت: فال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا ابتُلي أحدكم بالقضاء بين المسلمين فلا يقضِ وهو غضبان فليسو بينهم بالنظر والمجلس والإشارة ولا يرفع صوته على أحد الخصمين".
هذا لفظ أبي يعلى، قال الهيثمي في"المجمع" (4/ 197) :"رواه أبو يعلى والطبراني في"الكبير"باختصار وفيه عباد بن كثير وهو ضعيف"وكذا قال الحافظ في"التلخيص" (4/ 193) وسبقهما البيهقي فقال:"في إسناده ضعف".
أقول: عباد بن كثير سبقت ترجمته وإنه تَرَكه أكثر من واحد وقال الحافظ ابن حجر في"التقريب": متروك الحديث واتهمه أحمد بالكذب!
وفيه أيضًا أبو عبد اللَّه قال الذهبي في"الميزان": لا يُعرف.
وكلام الهيثمي -رحمه اللَّه- يشعر بأنه في"معجم الطبراني"بالإسناد نفسه، وليس هو كذلك، فقد أخرجه في (23/ رقم 2923) وعزاه الزيلعي في"نصب الراية" (4/ 73 - 74) لإسحاق بن راهويه في"مسنده"من طريق بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عياش عن أبي بكر التميمي عن عطاء بن يسار عنها به، دون ذكر الغضب فقط، ووجدته في"مسنده" (4/ 82 - 83 رقم 1846) وكنّى إسماعيل بأبي محمد! وقال محققه:"لم يتبين لي من هو"!! وكذا قال عن أبي بكر الآتي! =