فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 3107

الفرض ما ليس منه [1] .

الوجه الحادي والثلاثون: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كره الصلاة إلى ما قد عُبِدَ من دون اللَّه تعالى [2] ، وأحَب لمن صلى إلى عود أو عمود أو شجرة أو نحوه [3] أن يجعله على أحد حاجبيه [4] ، ولا يصْمُدُ إليه صَمْدًا [5] ، قطعًا لذريعة التشبه بالسجود إلى

= رواه البخاري (852) في (الأذان) : باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال، ومسلم (707) في (صلاة المسافرين) : باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال.

وأصرح منه ما رواه مسلم (709) عن البراء قال: كنا إذا صلينا خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه.

وكذلك حديث عائشة الذي رواه مسلم أيضًا (592) كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يقعد بعد التسليم إلا قدر ما يقول:"اللهم أنت السلام. . .".

وانظر:"مجمع الزوائد" (2/ 146 - 147) .

(1) وجاء هذا الوجه مكان الوجه الثاني والعشرين في (ق) و (ن) .

(2) لم أجد حديثًا في هذا، وقد وجدت البخاري ترجم في"صحيحه"قبل حديث (431) (باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به اللَّه) .

ثم ذكر حديث ابن عباس قال: انخسفت الشمس فصلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم قال: أُريت النار. وذكر معلقًا حديث أنس قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"عُرضت علي النار وأنا أصلي".

ولم يذكر ابن حجر أحاديث في هذا سوى أثر عن ابن سيرين أنه كره الصلاة إلى التنور، وقال: هو بيت النار.

وأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 156 - ط دار الفكر) وتحرف فبه"التنور"إلى"القبور": فلتصوب.

أقول: ظاهر صنيع البخاري أنه لا يرى بأسًا في الصلاة إلى النار.

والصواب التفرقة، وحكى ابن حبان في"ثقاته" (8/ 74) عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يكرهون للمجوسي إذا أسلم أن يصلي نحو القنديل.

انظر:"المحلى" (4/ 81) ، و"شرح الكرماني على صحيح البخاري" (4/ 93) ، و"الفتح" (1/ 528) ، و"شرح تراجم أبواب التراجم" (ص 52) للدهلوي،"الأبواب والتراجم لصحيح البخاري" (2/ 215 - 216) للكاندهلوي، و"عمدة القاري" (3/ 444) ، و"المغني" (2/ 72) مع"الشرح الكبير"، و"إصلاح المساجد" (226 - 228) ، و"فيض الباري" (2/ 45) ، وانظر في تقرير الكراهة:"مجموع الأجوبة المفيدة" (ص 47 - 49) للشيخ عبد اللَّه القرعاوي، و"حاشية ابن عابدين" (1/ 438 - 439) ، و"الفقه الإسلامي وأدلته" (1/ 757) .

(3) كذا في (ك) و (ق) وفي سائر الأصول:"أو نحو ذلك".

(4) تحرفت في المطبوع إلى:"جانبيه"!

(5) أخرجه أحمد في"مسنده" (6/ 4) ، وأبو داود في"سننه" (كتاب الصلاة) : باب إذا صلى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت