فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 3107

كما فعلت النصارى، ثم أكَّد هذا الغرض باستحباب تعجيل الفطر وتأخير السحور [1] ، واستحباب تعجيل الفطر [في] يوم العيد قبل الصلاة [2] ، وكذلك نَدَب إلى تمييز فرض الصلاة عن نفلها؛ فكره للإمام أن يتطوع في مكانه [3] ، وأن يستديم جلوسَهُ مستقبل القبلة [4] ، كل هذا سدًا للباب المُفْضِي إلى أن يُزاد في

(1) أخرج البخاري في"صحيحه" (كتاب الصيام) : باب تعجيل الإفطار (4/ 198/ رقم 1957) ، ومسلم في"صحيحه" (كتاب الصيام) : باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر (2/ 771/ رقم 1098) عن سهل بن سعد مرفوعًا:"لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر".

وأخرجه أحمد في"المسند" (5/ 147) عن أبي ذر مرفوعًا:"لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخّروا السحور"، وإسناده ضعيف؛ فيه سليمان بن أبي عثمان مجهول، وابن لهيعة ضعيف. ويدل على استحباب تأخير السحور أحاديث كثيرة، منها:

ما أخرجه البخاري في"الصحيح" (كتاب الصوم) : باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر (4/ 138/ رقم 1921) عن زيد بن ثابت، قال:"تسحرنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم قام إلى الصلاة، قلت (القائل أنس بن مالك) : كم بين الأذان والسحور؟ قال:"قدر خمسين آية". وهذا الفعل منه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدل على الاستحباب. وانظر:"الصيام"للفريابي (ص 59 وما بعد) ."

(2) روى ذلك البخاري (953) في (العيدين) : باب في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، من حديث أنس قال:"كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات".

وما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(3) رواه أبو داود (616) في"الصلاة": باب الإمام يتطوع مكانه، ومن طريقه البيهقي (2/ 190) ، وابن ماجه (1428) في"إقامة الصلاة": باب ما جاء في صلاة النافلة حيث تصلى المكتوبة من طريقين عن عطاء الخراساني عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه. . .".

قال أبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة.

وبمعناه أيضًا ما رواه ابن أبي شيبة -كما عزاه ابن حجر في"الفتح" (2/ 335) - عن علي قال:"من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يتحول من مكانه".

وبمعناه ما رواه أحمد (2/ 425) ، وأبو داود (1006) ، وابن ماجه (1427) ، والبيهقي (2/ 190) من طريق الليث بن أبي سُليم عن حجاج بن عبيد عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة مرفوعًا:"أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله".

وضعفه البخاري عند رقم (848) ، وقال: ولم يصح.

قال الحافظ ابن حجر (2/ 335) :"وذلك لضعف إسناده واضطرابه، تفرد به ليث بن أبي سُليم، واختلف عليه فيه". قلت: وحجاج وشيخه مجهولان.

(4) قد يدل على هذا حديث ابن مسعود في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان ينصرف بعد الصلاة عن يساره ويمينه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت