فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم وليلتها بالقيام [1] ، سدًا لذريعة اتخاذ شَرْع لم يأذن به اللَّه من تخصيص زمانٍ أو مكان بما لم يخصه به؛ ففي ذلك وقوعٌ فيما وقع فيه أهلُ الكتاب [2] .
الوجه الأربعون: أن الشروط المضروبة على أهل الذمة تضمنت تمييزهم عن المسلمين في اللباس والشعور والمراكب وغيرها لئلا تُفْضِي مشابهتهم إلى أن يعامَلَ الكافر معاملة المسلم، فسُدَّت هذه الذريعة بإلزامهم التميز عن المسلمين [3] .
الوجه الحادي والأربعون: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمَرَ ناجية بن كعب الأسلمي وقد أرسل معه هَدْيَهُ إذا عَطِبَ منه شيء دون المَحلّ أن ينحره ويصبغ نعله التي قَلَّده بها في دمه ويخلّي بينه وبين الناس، ونهاه أن يأكل منه هو أو أحد من أهل رفقته [4] ، قالوا: وما ذاك إلا لأنه لو جاز أن يَأكلَ منه أو يُطْعم أهل رفقته قبل
(1) أخرج البخاري في"صحيحه" (كتاب الصوم) : باب صوم يوم الجمعة (4/ 232/ رقم 1985) ، ومسلم في"صحيحه" (كتاب الصيام) : باب كراهية صوم يوم الجمعة منفردًا (2/ 801/ رقم 1144) ، والترمذي في"الجامع" (أبواب القيام) : باب ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده (2/ 123/ رقم 740) ، والنسائي في"الكبرى" (كتاب الصيام) ، كما في"تحفة الأشراف" (10/ 351) ، وابن ماجه في"السنن" (كتاب الصيام) : باب في صيام يوم الجمعة (1/ 549/ رقم 1723) ، وأحمد في"المسند" (2/ 495) ، عن أبي هريرة مرفوعًا:"لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام؛ إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم"، لفظ مسلم.
(2) وجاء هذا الوجه مكان الوجه الثالث والعشرين في (ق) و (ن) .
(3) انظر هذه الشروط بتفصيل عند المصنف في كتاب"أحكام أهل الذمة" (735 - فما بعد - تحقيق صبحي الصالح) .
وجاء هذا الوجه مكان الوجه الحادي والعشرين في (ق) و (ن) .
(4) روى هذا مسلم في"صحيحه" (1325) في (الحج) : باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، وأبهم ذكر اسم الرجل، ورواه أحمد (4/ 225) ، ومسلم (1326) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 262) ، وابن أبي شيبة (4/ 33 - 34) ، وابن ماجه (3105) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (4/ رقم 2037) من طريق آخر، وقال: إن ذؤيبًا أبا قبيصة حَدثه.
وروى مالك في"الموطأ" (1/ 380) ، وابن أبي شيبة (4/ 33) ، وأحمد (4/ 334) ، وأبو داود (1762) في (المناسك) : باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، والترمذي (910) في (الحج) : باب ما جاء إذا عطب الهدي ما يصنع به، والنسائي في"الكبرى" (4137) ، وابن ماجه (3106) في"المناسك": باب في الهدي إذا عطب، =